بحث


تعرف على لطفية النادي أول قائدة طائرة مصرية
لطفية النادي

ولدت لطفية النادي يوم 29 أكتوبر عام 1907 وتوفيت في عام 2002 يُنطق أسمها بالإنجليزية Lotfia ElNadi، وتعتبر لطفية أول قائدة طائرة مصرية في التاريخ.

في عامها السادس والعشرين كانت أول امرأة مصرية تقود طائرة بين القاهرة والإسكندرية، وثاني امرأة في العالم تقود طائرة منفردة في وقت كان يخاف الرجال من ركوب العربات.

بدايتة لطفية مع الطيران

لم تكن لطفية تملك نقود لتعلم الطيران لأن والدها رفض هذه الفكرة، فلجأت إلى "كمال علوي" مدير عام مصر للطيران في ذلك الوقت، وعندها فكّر بالأمر وطلب منها أن تعمل في المدرسة وبمرتب الوظيفة يمكنها سداد مصروفات تعلم الطيران.

حصولها على رخصة الطيران

وافقت لطيفة على ذلك وعملت سكرتيرة بمدرسة الطيران، وكانت تحضر دروس الطيران مرتين أسبوعيًا دون علم والدها، إلى أنّ حصلت على إجازة طيار خاص سنة 1933 وكان رقمها 34 أي لم يتخرج قبلها على مستوى مصر سوى 33 طيارًا فقط جميعهم من الرجال، لتكون بذلك أول فتاة مصرية عربية أفريقية تحصل على هذه الإجازة.

يُذكر أن شركة مصر للطيران تُعتبر أقدم شركة طيران ركاب عربية وأفريقية أيضًا.

و حتى تقوم بإرضاء والدها اصطحبته معها في الطائرة وطارت به فوق القاهرة وحول الهرم عدة مرات، ولما رأى جرأتها وشجاعتها قام بتشجيعها واحتضانها.

الطيران بمفردها

تَمكنّت لطفية من الطيران بمفردها بعد ثلاث عشرة ساعة من الطيران المزدوج مع مستر كارول كبير معلمي الطيران بالمدرسة، فتعلمت الطيران في 67 يومًا.

وقد تلقت الصحافة الدعوة لحضور الاختبار العملي لأول طيارة "كابتن" مصرية في أكتوبر 1933.

سباق الطيران الدولي

و كانت لطفية قد شاركت في الجزء الثاني من سباق الطيران الدولي الذي عقد في ديسمبر عام 1933 وهو سباق سرعة بين القاهرة والإسكندرية.

اشتركت لطفية خلال هذا السباق بطائرة من طراز جيت موث الخفيفة بمحرك واحد ومتوسط سرعتها 100 ميل في الساعة، وكانت أول من وصل إلى خط النهاية بالرغم من وجود طائرات أكثر منها سرعة.

لكن اللجنة حجبت عنها الجائزة لوقوعها في خطأ فني في الإسكندرية عندما نسيت الدوران حول النقطة المحددة وأوصت اللجنة بمنحها جائزة شرفية، وأرسلت لها هدي شعراوي برقية تهنئة تقول فيها:

شرّفت وطنكِ، ورفعت رأسنا، وتوجت نهضتنا بتاج الفخر، بارك الله فيكِ.

مساعدة هدى شعراوي لها

تولت هدي شعراوي مشروع اكتتاب من أجل شراء طائرة خاصة للطفية لتكون سفيرة لبنات مصر في البلاد التي تمر بأجوائها أو تنزل بها، وكانت قد فتحت الباب لبنات ها لخوض التجربة فلحقت بها "زهرة رجب" و"نفيسة الغمراوي" و"لندا مسعود" و بلانشي فتوش و"عزيزة محرم" و"عايدة تكلا" و"ليلي مسعود" و"عائشة عبد المقصود" و"قدرية طليمات" (مع ملاحظة أنّ عزيزة محرّم أصبحت كبير معلمين معهد الطيران المدني في امبابة).

ثم أحجمت فتيات مصر عن الطيران بصفة نهائية فلم تدخل مجال الطيران فتاة مصرية منذ عام 1945.

و كانت لطفية النادي صديقة مقربة من "اميليا ايرهارت" - أول امراة تقود طائرة منفردة - وكانت تبعث لها بالجوابات تحكى لها عن رحلاتها.

وفاة لطفية

لطفية لم تتزوج قط وعاشت جزءًا كبيرًا من حياتها في سويسرا حيث منحت الية السويسرية تكريما لها، وتوفيت عن عمر يناهز الخامسة والتسعين في القاهرة.

وفي عام 1996 تناول فيلم وثائقى حياتها اسمه الإقلاع من الرمل، وفيه سئلت عن السبب الحقيقى وراء رغبتها في الطيران، فقالت أنها كانت تريد أن تكون حرة.



مقالات قد تُعجبك

لطيفة النادي طيار كابتن طيار مصرية مصر
تعليق عن طريق الفيس بوك