بحث


كيف تصبح شخصًا مبدعًا

نحتاج جميعًا إلى التفكير الإبداعي لحل الكثير من الأمور في حياتنا، كما نحتاج إليه أيضًا لاتخاذ بعض القرارات المصيرية في حياتنا، أيضًا أثناء التفكير في افتتاح مشروع جديد فأهم شيء فيه يكون التفكير الإبداعي، من هذه المنطلقات نعرف أن التفكير الإبداعي هو سر للتميز والنجاح في جميع مجالات الحياة.

ويبقى السؤال هُنا.. كيف تكون شخصًا مبدعًا في حياتك؟ إليك نصيحة إسحق أسيموف لكي تكون مُبدعًا - نُشرت في مجلة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

كيف تكون شخصًا مُبدعًا؟

في أواخر عام 1950، عمل "آرثر أوبرماير" على بحثًا في صالح الحُلفاء في الحرب العاليمة، واستمر حتى عصر الحرب الباردة خلال تلك الفترة، عنوان البحث كان: "انتزاع النهج الأكثر إبداعًا لنظام الدفاع الصاروخي".

كان "أوبرماير" صديق قديم لكاتب الخيال العلمي الشهير "اسحاق اسيموف"، وفكر أنّ اسيموف يُمكن أنّ يعرف شيئًا يُفيده عن الإبداع، فما لبث أن تواصل معه وأشركه في المشروع الذي يعمل عليه.

وكانت نتيجة هذا التعاون مقال، صاغه اسيموف، حول موضوع النهج الأكثر إبداعًا، هذا المقال قام مُؤخرًا بلفت انتباه مجلة معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" مما جعل المعهد يقوم بإعادة طبعه بالكامل.

المقال يحتوي على عدة أجزاء مُهمة ولكن ما لفت انتباهي هو جزء "من أين تأتي الأفكار الإبداعية؟".

الإبداع صفة فردية

جميعنا يعرف طريقة العصف الذهني أو الـ brainstorming المُتبعة في أغلب الشركات والأنشطة المُجتمعية وأنّها طريق مُهم في سبيل التعرف على الفكرة المميزة المطلوب تنفيذها  وأنّ ماجعل الفيسبوك هو أكبر موقع إجتماعي في العالم هي هذه الطريقة، حيث يقبل الجميع على الموقع للتعرف على أفكار الآخرين ومناقشتها.

ولكن أسيموف يقول في هذا الجزء:

شعوري هو أنّه بقدر ما تشعر بالإبداع بقدر ما تكون فترة عُزلتك أطول، الشخص المُبدع يعرف ذلك جيدًاً. وفي أي اجتماع يعمل دماغه على ترتيب المعلومات التي يقولها كل شخص، ولكن الفكرة المُبدعة يعرفها عندما يكون وحده فقط.

معنى المقولة

عندما يكون هُناك أكثر من شخص شخص يجلسون في غرفة واحدة يحادثون بعضهم بعضًا، ففي هذه الأجواء والمحادثات ليس من المتوقع أن تولد فكرة مُبدعة وعميقة.

ويضيف أسيموف في هذا السياق

الأمر واضح في هذا، فكل فكرة مُبدعة تأتي قبلها عشرات بل مئات الأفكار الحمقاء، وعندما تقول هذه الأفكار أمام الآخرين وترى السُخرية في أعينهم فستشعر بالإحراج مما سيؤثر على تفكيرك

 يقصد هُنا أنه عندما تكون في اجتماع ما فالجميع يتناقش حول الأفكار والجميع بالطبع يُشارك بإعطاء أفكاره، فبالتالي فأنت مضطر للحديث عن كل ما تُفكر به، وبالتالي سوف تقول الأفكار الحمقاء التي تأتي إليك مما قد يعرضك للإحراج بسبب رد فعل الحاضريين.

ولكن هذا لايعني أنّ جلوس المبدعين معًا ليس له فائدة، فيُفرق هنا أسيموف ويعتبر أنّه لامانع من ذلك طالما أن المجموعات تظل صغيرة (الحجم المثالي للاجتماعات خمسة أفراد) يعرفون بعضهم جيدًا بشكل لايُسبب أي إحراج لأي قول أو فكرة في الاجتماع.

ويقول أسيموف أيضًا ومع هذا يظل من غير المتوقع أن نسمع الفكرة المبدعة المُنتظرة من هذا الاجتماع و إنما الهدف من مثل هذه الاجتماعات بين خمسة أشخاص مبدعين هي تبادل المواد الخام للأفكار لدى كل شخص وإذا لم يحدث فيكون فقد مثل هذا الاجتماع قيمته.

أي أنّ يكون الاجتماع عبارة عن تبادل مخازن الأفكار ثم يعود كل مبدع لعزلته للتفكير في الفكرة المنتظرة.

ويضيف أنه مع هذا فهو مُتعاطف مع عملية العصف الذهني المُتبعة في أغلب الشركات والأنشطة المجتمعية، ولكن في المشاريع الخفيفة، كمثال أن يكون غرض الاجتماع مثلاً هو التفكير في شعار للشركة، ولكن غير ذلك فأسيموف على حق، ما رأيك أنت؟



مقالات قد تُعجبك

الإبداع إبداع كيف تصبح مبدع
تعليق عن طريق الفيس بوك