بحث


من هو الغازي أرطغرل

أرطغرل غازي اسمه الكامل هو الأميرُ الغازي أرطُغرُل بك بن سُليمان شاه القايوي التُركماني، يُقدر العلماء أنّه وُلد في عام 1191 ميلاديًا، وهو والد عُثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، وقائد قبيلة قايى من أتراك الأوغوز.

معنى اسم أرطغل

أرطغل بك أو بالتركية Ertuğrul Bey معنى الاسم: بالتركية "ار er" تعني "رجل أو جندي أو بطل"، و"طغرل tuğrul" تعني "طائر العقاب وهو معروف بأنه طير جارح ضخم قوي البنية" وبذلك قد يكون اسم أرطغرل معناه: الرجل العقاب أو الجندي العقاب أو الطير الجارح البطل، والمعلوم أنّ العقاب لا يأكل إلا من صيد مخالبه فلعل اسمه كان تيمنا بقوته على أعدائه.

الغازي أرطغرل

في عام 1227 م أصبح أرطغرل قائدًا لجماعة قبيلة قايي للتركمان الاغوز، وقد جاء ذكر أرطغرل في التاريخ التركي الروحي في أنّه هاجر مع 340 من أبناء قبيلته من منطقة تُركستان الشرقية إلى منطقة الأناضول بسبب الزحف المغولي على أراضيهم، واستقروا في سفح الجبال في منطقة كراكداغ بالقرب مدينة Engürü حاليا أنقرة.

وعندما كانوا في طريقهم أو قرب هذه المناطق سمع أرطغرل جلبة وأصوات تأتي من أحد الجوانب، وتتبع الصوت ودنا فإذا بمعركة شرسة تدور بين جيش يحمل رايات المسلمين وجيشًا يحمل راية الصليبين.

فما كان من أرطغرل إلا أنّ أمر فرسان قبيلته وهم جميعًا من المحاربين الأقوياء أنّ يتجهزوا لدخول هذه المعركة لنُصرة إخوانهم في الدين دون أن يعرف من هم في الحقيقة أصلا.

ودخلو المعركة وتفاجئ جيش المسلمين بأبطالًا لا يُشق لهم غبار، لا يعرفون من هم ومن أين أتوا أنقضوا كالعاصفة على الجيش الصليبي الذي فاقهم بالعُدة والعدد.

وتحولت هذه المعركة التي كادت أنّ تكون فيها كفة المسلمين هي الخاسرة إلى نصرًا كبيرًا.

ويقول محمد فريد بك: وبعد تمام النصر علِمَ أرطغرل بأن الله قد قيضه لنجدة الأمير علاء الدّين سلطان قونية فكافأه علاء الدين على مساعدته له بإقطاعه عدَّة أقاليم ومدن وصار لا يعتمد في حروبه مع مجاوريه إلا عليه وعلى رِجاله وكان عقب كل انتصار يُقطعهُ أراضٍ جديدة ويمنحه أموالا جزيلة ثم لقب قبيلته "بمقدمة السلطان" لوجودها دائمًا في مقَدمة الجيوش وتمام النصر على يديه.

وقد قام أرطغرل بعد ذلك بضم قرية سوغت التي غزاها عام 1231 ميلاديًا إلى الأراضى التي تحت سيطرته مكونًا إقطاعية خاصة به.

أصبحت هذه القرية سوغت عاصمة الإمبراطورية العثمانية عام 1299 م تحت حكم عثمان الأول بن أرطغرل.

وكانت فتوحات أرطغرل وإقطاعات سلطان السلاجقة له غرب الأناضول بمثابة النواة التي ورّثها لولده دون أن يدري أن ولده وأحفاده سيؤسِّسون هذه الدولة العظيمة التي وصلت في أقصى امتداد لها على مساحة حوالي 20 مليون كيلو متر مربع، وأن يستمر سلطان هذه الدولة ستة قرون من الزمان.

وتعتبر قبيلة الكاي هي أول قبيلة تقطن مقاطعة سوغت بالقرب من حدود الدولة البزنطية ، من ثم تواصل نزوح القبائل التركية الى هذه المناطق بعد المعارك الضارية مع المغول وخاصة بعد معركة جبل كوسي Köse Dağ، التي خسرت فيها الدولة السلجوقية أمام المغول وكان ذالك في العام 1243م.

كان لأرطغرل ثلاث أبناء عثمان و ساودي وغندوز، ورغم وجود ذكر لأولاد آخرين إلا أن التاريخ حفظ لنا قصة صاحب البروز والتأثير في خريطة العالم بأكمله (السلطان عثمان غازي) حيث سار على طريق والده في الجهاد ومقارعة الكفار، وانتحل مثل أبيه لقب (الغازي) عملا بحديث "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ "، وأصبح اتخاذ هذا اللقب سُنّة في نسل الخلفاء العثمانيين من بعده.

يقول عبد الملك العصامي المَكِّي: وخلّف أرطغرل أولادًا نجباء أقواهم جأشا السلطان عثمان، وكان مولده سنة ست وخمسين وستمائة دأب في خدمة والده في الجهاد وتمرس بالغزو في سبيل الله واستمر بعد والده مع الْكفار في الجلاد.

وفاة أرطغرل

يقول المَكِّي في وفاته : ولما كَانَت سنة 697هـ / 1280 م، توفّي الغازي أرطغرل، فكتب السلطان علاء الدّين لعثمان بن أرطغرل بموافقة السلطنة، وأرسل إِليه خلعة وسيفا ونقارة وخصّه بالغزو على الكفار فرأى السلطان علاء الدّين جِدّه وجهده في الجهاد وعلم قابليته ونجابته في فتح أطراف البلاد فأكرمه وأمّره وأمده بأنواع الإعانة والإمداد وأرسل الراية السلطانية إليه.

كانت وفاة الغازي أرطغرل في مدينة سوغت Söğüt، والتي تقع الأن في مقاطعة بيلجيكـ، وله ضريح في تلك المنطقة، وفي المنطقة متحف خاص بإسمه أيضا.

وقد بلغ من العمر حين وفاته ٩٠ سنة أو ربما أكثر، عليه رحمة الله.



مقالات قد تُعجبك

الغازي أرطغرل من هو أرطغرل قصة أرطغرل
تعليق عن طريق الفيس بوك