بحث


كيف بدأت موسوعة جينيس

بداية موسوعة جينيس والقصة وراء ميلاد فكرتها مُثيرة للتأمل، ففي عام 1950 دخل هيوغ بيفر -الذي كان يشغل وظيفة مدير معمل جينيس لصناعة البيرة وقتها- في جدال مُحتدِم أثناء مُشاركته في واحدة من رحلات الصيد، وكان موضوع الجدل هو الاختلاف حول ماهية أسرع طير يمكن استخدامه فريسةً في ألعاب الرماية بأوروبا.

موسوعة جينيس

في عام 1954، تذكّر سير هيوغ بيفر الواقعة، وعندما لم يجد كتابًا يحوي الإجابة عن هذا السؤال، هنا واتته فكرة ابتكار كتاب من شأنه أن يُجيب عن مثل هذا النوع من الأسئلة التي تطرح نفسها من العدم ولا يعرف إجابتها أحد. ولتحقيق ذلك قام بالاستعانة بالتوأمين: نوريس مكرايتر، وروس مكرايتر لمساعدته باعتبارهما كانا يديران وكالة لتقصّي الحقائق تخدم الصحف البريطانية، وبالتالي فهما أفضل باحثين يُمكنهما الوصول إلى الحقائق والإجابات التي ستضمنها الموسوعة.

وبعد فترة من البحث الدقيق، بدأت عملية كتابة الموسوعة، والتي استغرقت وقتًا ليس بالهَين وصل حدّ 90 ساعة أسبوعيًّا، بما فيهم العطلات الأسبوعية والرسمية، حتى تم الانتهاء من الكتاب الذي كان أصحابه على يقين من كونه سيُحقق نجاحًا مدويًا في هذا الصدد خاصةً، وأن ما مِن كتاب يُشبهه.

لتصدر أول نسخة من الموسوعة عام 1955، وبالرغم من أن النشر جاء في أغسطس (آب)، فإن ذلك لم يمنع الكتاب من تَصَدّر لائحة الكتب الأكثر مبيعًا بحلول عيد الميلاد من العام نفسه، ليصبح «جينيس للأرقام القياسية» اسمًا عالميًّا رائدًا، بل ويحمل مصداقية تامة في ما يخص جمع الأرقام القياسية حول العالم.

وها نحن الآن، وبعد ما يقرب من 63 عامًا على صدور الموسوعة أول مرة، ما زال صُناعها يُثبتون كَم كانوا يتمتّعون ببصيرة مُمتدة صائبة في ما يتعلق برهانهم على عبقرية ما سعوا إليه.



مقالات قد تُعجبك

جينيس موسوعة جينيس
تعليق عن طريق الفيس بوك