بحث


فلسفة تحديد الأهداف و استراتيجيات تحقيقها

كثير منا يعيش بأحلام عظيمة تستحق العمل و ربما الجهاد في سبيل تحقيقها، لكن في ظل ظروف محبطة؛ كثيراً ما نجد أنفسنا و قد توقف النهر الذي كان يروي أحلامنا و يمدها بالحياة.

إذا عشت هذا الوضع من قبل فإليك الفلسفة الناجحة لتحديد أهدافك و الإستراتيجيات المثلى لتحقيقها:

أولاً عش حالماً تحقق المستحيل

لا تخش من أحلامك فلو لم يحلم الإنسان بالطيران لما توصل لإختراع الطائرة، و إن لم يحلم بالصعود الى القمر لما خطى إنسان بقدمه عليه. إنه الحلم الذي يطير بروحك فتلمس السماء بينما أنت ممدداً على أريكتك، كما قال المخترع العظيم (توماس أديسون) : "الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء". لذلك طالما لم تتخلى عن حلمك فحتماً ستحققه.

ثانياً سجل أحلامك على الورق

إنها خطوة في غاية الأهمية لبلوغ أحلامك، تلك الخطوة تكمن أهميتها في أنها تحول أحلامك إلى أهداف و تروي أمنياتك لتنبت و تدب بها الحياة، وكما قال الجرَّاح الأمريكي (وليام فان): "اكتب أهدافك لتتحول الأماني إلى احتياجات، و المستحيل إلى ممكن ، والأحلام إلى واقع، اكتبها ماذا تنتظر؟!

ثالثاً استمع جيداً إلى صوتك الداخلي

دائماً ما يرشدنا صوتنا الداخلي إلى الطريق القويم حينما نمر بمنعطفات الحياة. إنه المرشد الحقيقي عندما نفقد الدليل، باعثاً فينا كل المبادئ التي نؤمن بها، و القيم التي نحيا من أجلها.و قد صدقت (خولة القزويني) حين قالت: " لتكن أعمالك مصغية-دائماً- إلى صوت هدفك الأسمى".

رابعاً كن واقعياً

لا أدعوك لتتوقف عن الحلم يا عزيزي، ولكن لاتكن خيالياً في تحديد خطواتك للوصول إلى أهدافك، إذ من الضروري أن تكون خطتك قابلة للتحقبق و في حدود إمكاناتك. في كتابه (سيطر على حياتك) يوضح الدكتور (إبراهيم الفقي) هذا المعنى بقوله: "هل تتصور رجلاً يجلس بجوار مدفأة و يقول لها: "أعطني دفئاً أعطك حطباً! كلام غير منطقي و غير واقعي" بالرغم أن الشخص قد حدد بالضبط ما يريد (الدفء) إلا أن خطواته للحصول على ما يريد غير واقعية. لذا عندما تحدد لك هدفاً ما فليكن منطقياً واقعياً قابلاً للتحقيق.

خامساً كن مديراً لوقتك

كثيراً ما تضيع أوقاتنا بسبب لصوص الوقت، من مكالمات هاتفية مطولة، أو زيارة أحدهم دون موعد، أو التلفاز وغيرها من لصوص الوقت. لذا أدعوك عزيزي بالتوقف لحظة لتمنع هؤلاء اللصوص من سرقة المزيد من وقتك ، فالوقت هو الحياة، فلا تهدر حياتك ووقتك في سفاسف الأمور، و قد قال(د.الفقي): "إن إدارة الوقت و تحديد الأهداف صارا وجهين لعملةٍ واحدة ومعادلةٌ لا يمكن فصلها من معادلاتِ النجاح".

سادساً طور خطتك (كن أكثر مرونة)

إذا ما واجهتك عقبة أثناء سعيك نحو تحقيق أهدافك، لا تتوقف أمامها و كن مرناً، فكّر في كيفية تخطيها بأكثر من طريقة و نفذ الطريقة التي تناسبك و الإمكانات المتاحة لك.

و كما قيل في الأثر: "لا تكن صلباً فتكسر، ولا ليناً فتعصر" ألم ترَ كيف يميل الشجر للريح إذ عصفت..وتسقط جسوراً أمام الموج قد وقفت!

لذا كن أكثر مرونة في المواقف الصعبة واللحظات الحرجة و ستجد منها بعون الله المخرج.

سابعاً التزم بأداء رسالتك

إن مهمتك الرئيسية في الحياة(رسالتك) تكمن في عمل شيئ تحبه (شغفك)، لذا أنصحك باتباع شغفك فهو الحافز و الدافع لك على مواصلة الكفاح، و من ثم تحقيق النجاح، و بلوغ أهدافك التي طالما حلمت بها، و في هذا السياق يقول الملياردير الأمريكي الرئيس (دونالد ترامب): "كنت قد بدأت من الصفر ، وفعلت أمرين قبل أن أصبح مليونيراً، الأول: أنني قررت أن أكون مليونيراً، و الثاني: أنني حاولت أن أكون مليونيراً". لذا طالما أنك قد حددت أهدافك بوضوح، فاسعى دائباً في تحقيقها، حتماً ستحقق المجد.

ثامناً طور أهدافك

لا تتوقف الحياة عند بلوغك أحد أهدافك، بل ينبغي أن تواصل التقدم و النجاح حتى تحافظ على مركز الصدارة.

كما قال الشاعر:

نحن قومٌ لا توسُّطَ عندنا..لنا الصَّدرُ دون العالمين أو القبرُ

واعلم أن كل نجاح تحققه، أو تقدم تحرزه؛ هو تقدم للبشرية، وكل إضافة جديدة منك في الحياة هي خطوة هائلة في سبيل التطور البشري، حقاً أنت من يصنع الواقع و يكتب التاريخ.. 



مقالات قد تُعجبك

تحقيق الأهداف هدف فلسفة استراتيجية
تعليق عن طريق الفيس بوك