تاريخ

من هو شعب تشام والمسلمين التشام

24 نوفمبر 2018   محمود سامي
من هو شعب تشام والمسلمين التشام

يُعتبر شعب تشام هو أحد الشعوب التي تنحدر من الأصول العرقية الاسترونيشيينية، وتم اضطهادهم واحتلال أرضهم بواسطة الفيتناميين والخيمير الكمبوديين الذين قاموا بطردهم وتهجيرهم من أراضيهم بالرغم من كونهم دولة قائمة بحد ذاتها مثل باقي دول العالم، فمن هو شعب تشام؟

من هم مسلمي التشام؟

وصل الدين الإسلامي إلى التشام عبر البحارة والتجار المسلمين الذين سافروا إلى جنوب وغرب آسيا، وبحسب علماء الآثار فقد تم بناء المقابر في مملكة تشامبا على الطريقة الإسلامية في القرن الـ11 الميلادي.

وقد بدأ الملوك التشاميون في اعتناق الإسلام مابين عام 1400 ميلاديًا، والقرن ال17 الميلادي، وعلى عكس البنغاليون الروهينجيا فالتشام ليسوا أقلية عرقية ومسلمة تتواجد في دولة أخرى بل هم شعب مسلم لديهم بلدهم الأصلي الأم الذي كانوا هم أول سكان له وليسوا ضيوف ولا وافدين عليه وهي دولة تشامبا والتي للأسف تحتلها الآن دولة فيتنام وتحتل بعض أجزائها دولتي كمبوديا ولاوس ويتعرض التشام للتشريد المنهجي من وطنهم و انخفضت أعدادهم بشكل ضخم جدًا من بضع ملايين إلى نصف مليون فقط في عام 2009.

التشاميين في الوقت الحاضر

في الوقت الحاضر، لا يعيش التشاميون إلا في مناطق قليلة جدًا متناثرة ومتباعدة عن بعضهم البعض. وفقًا للتعداد السكاني للحكومتين الفيتنامية والكمبودية، يعيش التشام حاليًا في وسط فيتنام، بينما في كمبوديا يعيش من تبقي من شعب التشام في مقاطعة كامبونج تشام في شرق وسط كمبوديا إلى جانب بعض القرى المتناثرة الصغيرة على طول ضفاف حوض نهر ميكونج.

تاريخ مملكة تشامبا

مملكة تشامبا دولة كانت موجودة منذ قديم الأزل وكانت مستقلة تمامًا ويشكل شعبها الأصلي التشام السكان الأصليين للمنطقة وكانوا يشكلون الأغلبية في هذه الدولة. و نشأت تشامبا في جنوب شرق آسيا منذ القرن الثاني الميلادي وقد أعلنت رسميًا كمملكة في عام 192 ميلاديًا.

كانت تتعرض مملكة تشامبا للتهديد والعدوان الصيني المستمر حتى القرن الـ10 الميلادي عندما استقل شعب فيتنام عن الصين و اندلعت الصراعات بين مملكة تشامبا في الجنوب وبين ممكلة فيتنام المستقلة حديثًا في الشمال.

تراجعت قوة مملكة تشامبا قرن بعد الآخر وبدأ الاحتلال والاستعمار الفيتنامي ينخر في جسد هذه الدولة واحتل أقاليمها الشمالية فعلاً و بدأ اضطهاد وقتل شعب تشام على يد الاحتلال الأجنبي الفيتنامي مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد سكان دولة تشامبا وأعداد شعب تشام.

ونتيجة لهذا القمع والاستيطان الفيتنامي الذي كان مثل السرطان، اضطر التشاميون للنزوح جنوبًا و بدأوا يتركزون أكثر فأكثر في المناطق الجنوبية من وطنهم ومملكتهم هربًا من الاستعمار الفيتنامي الاستيطاني القادم من الشمال.

وللأسف الشديد لم يقف الحال عند هذا الحد، ففي بداية القرن الـ12 الميلادي، صعد تهديدًا جديدًا إضافيًا ليضغط على دول تشامبا أكثر وأكثر من الغرب وكان هذا العدو هو شعب الخيمير سكان كمبوديا ووقعت الكارثة بالفعل وبدأت الهجمات الكمبودية الخيميرية على دولة تشامبا وعلى شعب التشام من الغرب أيضًا مما أدى إلى تشريد إضافي وهجرات قسرية جديدة إلى الدول المجاورة مثل ماليزيا والصين وتايلاند. وبهذا الموت البطيء و مع مرور العصور والسنين والأزمان والقرون أصبحت مملكة تشامبا تضعف وتصغر حجمًا وسكانًا أكثر فأكثر وظلت تقاوم وبها الرمق وظلت تتنفس ولم تقع كلية إلا في العصور الحديثة في عام 1832 عندما أجهز عليها الاحتلال الفيتنامي الكامل والاستيطان الفيتنامي وأصبح شعب تشام لأول مرة في التاريخ شعب بدون دولة.


المسلمين المسلمين التشام