بحث


أنا انافق اذاً أنا موجود

النفاق صفة يرفضها الأشخاص السوية فقط التي تعيش على الحقيقة ولا تتفوه بغيرها مع أن هؤلاء الأشخاص مرفوضين من المجتمع تماماً ويبتعد عنهم الناس وغالباً ما يظلون بمفردهم ، ويتهمون بعدم امتلاكهم ثقافة وذوق اجتماعي لأن النفاق ينتشر في التعاملات اليومية بمجتمعنا ويشكل بدوره عائقاً يهدد صفاء العلاقات الاجتماعية والصدق مع الناس ونقاء القلوب.

ولا يقتصر النفاق على العلاقات الاجتماعية فقط بل يمتد إلى مؤسسات العمل أو الدراسة وغيرها ، ولأنه حقاً أصبح عادة يتشبث بها مجتمعنا سأحدثكم في مقالي عن النفاق.

أولاً بعض مظاهر نفاق المصالح

  • تجد الطالب مع أستاذه أو الموظف مع مديره يسيرون بمبدأ " أنا أنافق إذاً أنا موجود " فقط من أجل المصلحة فالطالب ينافق لكسب تعاطف الأستاذ لزيادة في علاماته الدراسية أو إعطاءه نموذج للاختبار .
  • والموظف ينافق من أجل تعاطف مديره لمنحه اجازات أو مكافئات مادية .

نعم هذا هو حالهم اليوم وغداً و ربما بعد الغد لا يملون أبداً ولكن اتعلمون ! مهما ارتفعوا للقمة سيبقون دائماً في الظلمات لأنهم يشبهون الثعالب .

ثانياً المنافق والحقد

أنا في زمان غادر ومعاشر .. يتلونون تلون الحرباء.

حقاً المنافق هو أكبر عدو في حياتك فهو بمثابة حرباء قريبة منك تتلون كيفما شاءت وغالباً ما يكون أخطر من عدوك عليك خصوصاً إذا حقد عليك وعلى سعادتك وحياتك فهو يقول ما ليس في قلبه ويظهر الحب والوفاء أمامك ومن خلفك يدبر المكائد ليس له مصلحة فيها سوى تعاستك حتى يبرد حقده منك فقال سيدنا عليّ بن أبي طالب.

" يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب " .

ثالثاً النفاق والمجاملة في مفهومي لخاص

المجاملة ليس معناها تزيين الباطل كما يعتقد البعض "عفواً ليس البعض بل الكل" من أجل جذب حب الناس واهتمامهم ، وبعد ذلك يقولون " يلا خلي الدنيا تمشي " عزيزي/عزيزتي : الباطل هو الباطل والنفاق هو النفاق لا يقلب لمجاملة إطلاقاً لأن المجالمة هي اظهار الجميل في الأشخاص والتفوه به ليس لكسب قلوبهم ! بل للتأكيد لهم دائماً انهم حقاً مختلفون وقلوبهم رائعة.

فإذا كانت المجاملة في مفهومك كمفهوم مجتمعنا فهى تصنف نفاق صغير ولا تختلف كثيراً عنه.

نصيحة : إن اردت أن تسعد قلب شخص ابحث عن شئ جميل حقيقاً بداخله و لا تستخدم مصطلحات محفوظة حتي تثير انتباهه وتجذب قلبه إليك فالقلوب بيد اللّٰه والنفاق عند اللّٰه هو توأم الكفر وإيمان فاسد .

وفي الحقيقة المؤلمة أن النفاق هو ما يجعلنا سعداء ولكن لماذا نرضي بذلك ؟؟! هل لأننا حقاً فقدنا الجمال الحقيقي داخلنا ؟؟! أم اصبح الخداع والمكر جزء من حياتنا يعيش معنا ويسكن قلوبنا ، لا اعلم هل سنستطيع التخلص من ذلك المرض الذي يحولنا إلى حرباء بشرية تأذي كل من يقترب منها ونفسر مصطلح المجاملة بمفهومي الخاص أم " حنخلي الدنيا تمشي " !



مقالات قد تُعجبك

النفاق المنافقون الشخص المنافق مجتمع النفاق
تعليق عن طريق الفيس بوك