تاريخ

10 حيل حربية استخدمت قديماً للتأثير على الأعداء نفسياً

19 أغسطس 2017   محمود سامي
10 حيل حربية استخدمت قديماً للتأثير على الأعداء نفسياً

هناك العديد من الحيل والتكتيكات التي استُخدمت في الحروب قديماً، بعض هذه الحيل كانت بمثابة كابوس مرعب للأعداء، وهذا يُثبت ان الحرب النفسية لها تأثير قوي جداً في تغيير مسار الحروب، واستخدمت هذه الحيل على مر العصور وكان الهدف منها إخافة العدو نفسياً والسيطرة عليه قبل دخول الحرب، ونقدم لكم 10 حيل حربية استخدمت قديماً للتأثير على الأعداء نفسياً.

إرهاب العدو نفسياً.. تيمورلنك

ولد تيمورلنك في عام 1336 وكان أعرجاً وعلى الرغم من شلل نصف جسده، قيل انه قام بغزو آسيا الوسطى ومعظم العالم الإسلامي وأجزاء من الهند.

ويقول البعض أنه قطع رأس 90,000 من سكان بغداد كما هزم مدينة دلهي الهندية شر هزيمة، وذبح تيمورلنك وقتها المدينة كاملةً، حيث استغرق الأمر قرابة قرن من الزمان للتعافي دلهي من الدمار الذى سببه تيمورلنك لها.

وكان هناك العديد من تكتيكات الإرهاب والرعب التي ابتدعها تيمورلنك، ويُقدر المؤرخون أن قواته قتلت 17 مليون شخص بما يقدر بـ 5 في المئة من سكان العالم في ذلك الوقت.
كما إكتسب سمعتة السيئة لبناءه أهرامات كاملة من جماجم ضحاياه وكان الهدف من ذلك هو نشر الخوف في قلوب كل من يتجرأ على معارضته.

صافرة الموت في حضارة الأزتك

صافرة الموت في حضارة الأزتك

كانت أمبراطورية الأزتك موجودة قديماً في الأمريكتين الأصليتين وتحديداً في المكسيك، وكان الأزتك يستخدون صافرة تُصدر صوت يُشبه صوت صُراخ الموتى، حيث يُقال ان تلك الصافرة كانت تُصدر صوت صراخ يوازي صراخ 1000 جثة ميتة وتتألم، وقد تم اكتشاف هذه الصافة من قبل علماء الآثاء منذ ما يقرب من عشرون عاماً.

وأعتقد علماء الآثار في البداية أن هذه الصافرات قد تم إستخدامها في أمور ترفيهية في الأزتك قديماً، وأستُخدمت الصافرات التي تصدر أصوات الصراخ البشري في الحروب، ولكن ليست كل الحروب بل كانت في مناسابات خاصة أي الحروب التي تستدعي ذلك حيث كانت بمثابة سلاح الأزتك السري والفتاك.

كما يعتقد بعض العلماء أن صافرات الموت أستخدمها الأزتك في طقوس الموت لنقل المتوفي إلى أرض الموتى والبعض الأخر يظن أنه تم إستخدامها في الحرب النفسية للتأثير على الأعداء وإخافتهم نظراً لبشاعة صوتها.

ورجح العلماء انها كانت تُستخدم في بداية المعركة لكسر عزيمة العدو وحماسته والتأثير عليه نفسياً (أي يتم هزيمته قبل بداية المعركة) ويعتقد البعض أن صافرات الموت هذه كانت تُسبب إغماء مؤقت للأعداء حيث أستخدم أطباء حضارة الأزتك الصوت في علاج بعض الأمراض، فمن المرجح انهم استخدموه في الحروب أيضاً.

الحيل الصينية الـ 36 إستراتجيات الهجوم والفوضى واليأس

الحيل الصينية الـ 36 هي حيل أستُخدمت قديماً في حروب الصين ويُعد مُصطلح الحيل الـ 36 من الأمثال الشعبية في الصين وتستند في معظمها على فن الخداع واستخدام تقنيات نفسية خفية للنيل من إرادة العدو في المعارك.

وقد تم إكتشاف كتاب عن الحيل بالصدفة في كشك صغير للكتب القديمة في عام 1941 ولكن لا يزال المؤلف وتاريخ نشر الكتاب مجهولين إلى الآن.

ويتضمن كتاب الأمثال العالمية على هذه الحيل بحيث أصبحت إكليشيهات ومنتشرة بصورة كبيرة ويحتوي الكتاب على أقسام وفصول حول "إستراتيجيات الهجوم"، "إستراتيجيات الفوضى"، "إستراتيجيات اليأس" وسيناريوهات أخرى كثيرة.

ويرجح معظم العلماء والخبراء أن هذا الكتاب كان يتم العمل به في الصين القديمة وبالأخص في الفترة ما بين عامي 403 و 221 قبل الميلاد.

الدروع المقدسة.. دروع استخدمها الفرس ضد الفراعنة

الدروع المقدسة هي دروع صممها الفرس خصيصاً لمواجهة الفراعنة، ففي عام 525 قبل الميلاد، في معركة الفرما كانت مصر قد لاقت هزيمة ساحقة من قبل الفرس بسبب الخدعة التى استخدمها الفرس بقيادة الإمبراطور قمبيز الثاني.

حيث إجتاح الفرس الشرق واستغلوا تقديس المصريين للقطط وقاموا برسم القطط على الدروع التي كانوا يحاربون بها، ويعتقد البعض ان الفرس قاموا بتعليق قطط حقيقية على الدروع حتى تكون أكثر واقعية.

وكان يعبد المصريون القدماء القطط وسموه بإسم إله باستت أو "بس" وهو مصطلح ما زال يستخدمه المصريون إلى الآن مما أدى إلى رفضهم إيذاء هذه القطط ورفضوا محاربة الفرس وكانت النتيجة معروفة بعد ذلك.

ويعتقد البعض أنه كان يوجد خلافات بين ملك مصر وملك الفرس في ذلك الوقت حيث تقدم ملك الفرس لأبنة الملك المصري إلا أنه رفض ذلك لانه كان يظن أن إبنته أعلى مكانة من ملك الفرس مما دفع الملكين للحرب.

دراكولا الحقيقي.. خازوق فلاد

دراكولا الحقيقي.. خازوق فلاد

يُعد فلاد الثالث أو ما يُعرف باسم فلاد دراكولا مصاص الدماء الشهير الذي سبق وان قدمته السينيما العالمية في العديد من الأفلام واحداً من أكثر ممن لديهم مهارة الحرب النفسية والتأثير السلبي على الأعداء في التاريخ كما أنه أبشعهم أيضاً.

وقضى الأمير الروماني في القرن الـ 15 الكثير من شبابه كرهينة سياسية من العثمانيين فعلى الرغم من انه تلقى معاملة جيدة من قبل العثمانيين، فقد وضع فلاد كراهية مريرة لهم كما يتكهن البعض أن العثمانيين هم من علموه الطريقة المفضلة لديه فى القتل ألا وهي الخزوقه وهي طريقة قتل تُعد من أبشع طرق القتل في التاريخ.

فلاد كان أمير مملكة والاشيا والتي أصبحت في زماننا الحالي جزءاً من رومانيا وتُعد الخزوقة طريقة فلاد المفضلة لأنها تقتل الناس ببطىء شديد قد يصل لعدة أيام تعاني فيها الضحية عذاباً لا يوصف.

ويُشاع عن فلاد أنه بعد نزعه من الحكم كان يمارس هويته المفضلة الخزوقه في الطيور والفئران كنوع من أنواع التسلية.

فيليب الثاني ملك مقدونيا

وضع فيليب الثاني ملك مقدونيا الأساس للعظمة من ابنه الكسندر عندما تولى فيليب العرش في 359 قبل الميلاد، وكانت مقدونيا خاضعة لأهواء الأجانب وفي أقل من عام، ألغى فيليب جميع التهديدات الداخلية واقام دولة مقدونيا لتصبح قوة عظمى قديماً، ويعتبر البعض فليب انه حاصل على درجة الماجستير في التأثير على الأعداء نفسياً.

ويُشاع قديماً ان فيليب قد دمر مدينة كانت معروفة قديماً باسم ستاجيروس وكسرها وأشاع أنها مسكونة من قبل بعض الأشباح وقد أستسلمت له الكثير من المدن التي أراد الإستيلاء عليها بدون مقاومه بعد ذلك.

جنكيز خان قائد المغول

كان إرهاب الناس أعظم أداة لدى جنكيز خان وقِيل انه دمر المدن التي عارضته وقام بذبح الجنود والمدنيين على حد سواء، وأثناء حصار ميرف أمر كل جندي مغولي بقطع رأس 400 إنسان قبل ان يحرق المدينة.

وقد يكون تضخم عدد القتلى عشرة أضعاف، ولكن جنكيز أراد بهذه الطريقة تخويف أعداءه وإرهابهم ويبدو أنه نجح في ذلك.

وكان جنكيز كثيراً ما يُبالغ في حجم قواته، ويُقال أنه وضع دمى على ظهور الخيل لتظهر للأعداء انها جنود حقيقية، ووضع لكل جندي سلسلة مضيئة من النيران في الليل عند مهاجمته كلاً من سمرقند وأوروبا.

كما يُقال عنه أيضاً أنه تقدم على جبهات أكثر من 1300 كيلومتر (800 ميل)، ومنع العدو من معرفة أرقام جنوده الحقيقة وهذا كثيراً ما كان يُربك العدو.

الملك جوجان وجيشة الإنتحارى

الملك جوجان من "يو" في الصين كان قد ساد يو الصينية بين عامي 496 و 465 قبل الميلاد، في الجزء الأخير من فترة الربيع والخريف واتسمت هذه الفترة بصراعه مع وو وخلال معركته، كان يقف في الخط الأمامي لجنوده كشكل غريب من أشكال الحرب النفسية.

ووفقاً لتاريخ الصين القديمة تسمى يو الآن بأسم شيجي، وتألف معظم الجنود في جيشه من المجرمين وكان يسميهم باسم الجبهة الإنتحارية، ويعتقد البعض أن المجرمين في جيشة كانوا من المحكوم عليهم بالإعدام حيث يجب أن يكون الجندي على استعداد للموت، وهذا يعكس النظرة الصينية القديمة.

عربات الحرب عند الفراعنة

عربات الحرب عند الفراعنة

خلال معركة قادش في عام 1274 قبل الميلاد، استخدمت القوات الحثية عربات حربية فى الخطوط الأمامية لجيش رمسيس الثاني.

وكان يوجد في العربات الحربية المصرية القديمة سائق ومقاتل لتكون أخف وزناً، وعادة يكون مع المقاتل قوس وسهم وأحياناً رمح لكي تكون المناورة بسرعة أكثر ومفاجئة لأعدائهم عن العربات الحربية الأخرى الثقيلة، والتي قد تسمح للمصريين لمناورة الأعداء بصورة رائعة.

ويعتقد معظم الخبراء أن الهكسوس الغزاة هم من قدموا العربة لمصر في المرحلة الانتقالية الثاني، وبحلول القرن الثامن قبل الميلاد، كان تحتمس الثالث يمتلك 1000 عربة حربية، واستُخدمت ضد المشاة وكان له تأثير نفسي هائل على جنود غير مدربين وعديمي الخبرة فجعلت تلك العربات قيمة حربية كبيرة لهم.

هانيبال.. مُحارب الفيلة

القرطاجي هانيبال أو البرشلوني قاد الرومان بجنون تقنيات الحرب النفسية اليه في الحرب البونيقية الثانية بين عامى (218-201 قبل الميلاد)، وبالأخص خلال معركة تريبا في عام 218 قبل الميلاد، وجذب هانيبال القوات الرومانية عبر نهر تريبا ثم جعل فرسانه يهاجموهم هناك.

هانيبال تمكن من عمل كمين على الجانب الآخر وذبح الرومان هناك، الذين ظهروا غير منظمين، وظهرت عليهم علامات التعب، والتجمد في معركة بحيرة تراسمانيا في العام التالي.

والجدير بالذكر ان اسم هانيبال هو مرادف تقريباً لمسيرته عبر جبال الألب مع الفيلة التى كان يستخدما في الحروب.


حرب حرب نفسية حيل قديمة حروب قديمة