بحث


أنشطة طبية حديثة كانت موجودة عند المصريين القدماء

تُعتبر مصر القديمة من أشهر الحضارات في العالم القديم، وظلت هذه الحضارة قائمة لأكثر من 3000 عام وتركت هذه الحضارة ورائها الأطنان من الآثار والأشياء القيمة التي زودتنا بنظرة ثاقبة على حياة مصر قديماُ، وجعلتنا نتعرف أكثر على هذه الحضارة بفضل ترجمة النصوص والنقوش المصرية القديمة كما اشتهرت مصر قديماً بالعمارة ومثال على ذلك الأهرامات التي مازارت موجودة حتى الآن واشتهرت أيضاً بتحنيط الممويات وخاصة ممويات الملوك المصريين.

وبفضل التحنيط قديماً كان وقد اكتشف العلماء مدى التقدم الطبي ومعرفة الفراعنة في مصر القديمة لجسم الإنسان، وبالطبع هناك ممارسات طبية أخرى قديمة قد لا تكون غير مألوفة في يومنا هذا ولا تشاهدها عند زيارة الطبيب الآن وهناك ممارسات طبية أخرى استُخدمت قديماً عند الفراعنة وما زلنا نستخدمها حتى الآن، ونقدم لكم في هذا المقال أنشطة وممارسات طبية كانت موجودة في مصر القديمة وما زالت موجودة حتى الآن.

أولاً أخد النبض

هُناك العديد من الأشياء التي يفعلها الطبيب عادةً عند زيارة أي مريض أو أي شخص يذهب لرؤية الطبيب مثل قياس ضغط الدم، وقياس درجة حرارة الجسم، وقياس النبض، فالنبص يعطي الطبيب رؤية ثاقبة لكيفية عمل الجهاز الدوري والدورة الدموية في الجسم، ولكن لكي يفعل الطبيب ذلك عليه ان يكون على دراية كاملة بالشرايين الموجودة في الجسم، ربما الآن من السهل معرفة الشرايين الموجودة في الجسم أما قديماً فكان انجازاً كبيراً معرفة مثل هذا الأمر.

ويرجح العلماء ان الفراعنة كانوا على دراية كاملة بالشرايين الموجودة في الجسم بسبب براعتهم في التحنيط , كما يرجح العلماء أيضاً ان الفراعنة اعتبروا ان القلب هو خزان للدم وليس هو من يقوم بضخ الدم وبالرغم من ذلك كانوا قادرين على فهم الدورة الدموية واستخدموها في تشخيص الأمراض.

أما عن فكرة قياس النبض فكان الفراعنة متقدمين جداً حيث يعتبر العلماء توصلهم لتلك الفكرة عبقرية وبراعة منهم خاصةً وانهم اكتشفوها قديماً ولم تتمكن اي حضارة اخرى من معرفة قياس النبض الا بعد قرون من اكتشاف الفراعنة له، وتوصل الفراعنة أيضاً الى معرفة نسبة الدم التي تصل الى جميع أجزاء الجسم عن طريق علمهم ودرايتهم الكاملة بالشرايين الموجودة في جسم الإنسان بالرغم من ان نسبة تحديدهم لكمية الدم لم تكن دقيقة، ومن هنا برع المصريين القدماء في كيفية وقف نزيف الجسم.

ثانياً حشو الأسنان

كان تجويف الأسنان نادر في مصر قديماً، ويقول العلماء أن الغذاء قديماً بالرغم من ان المصريين كانوا يحاولون بجهد جعل طعامهم نظيفاً الا انه كان يوجد بعض الأحجار في الطعام كما ان الطبيعة الرملية في مصر القديمة كانت تجعل من الصعب جعل الطعام نظيفاً بالكامل وهذا سبب لدى بعض المصريين تجويف في الأسنان كما سبب بعض العدوى أيضاً وتسببت هذه العودى في موت الكثير من المصريين قديماً من خلال دخول البكتريا لمجرى الدم، والجدير بالذكر ان حور محب شقيقة نفرتيتي كانت تُعاني من أسنان سيئة وفقدت جميع أسنانها قبل وفاتها.

وقد عثر العلماء على بعض البرديات التي تحتوي على وصفات طبية لحشو الأسنان، وتحتوي أيضاً على طريقة لمعالجة حكة الأسنان كما استخدموا وصفات طبيعية لمقاومة جراثيم الأسنان ومنها العسل وبعض الفواكه.

كما عثر العلماء في عام 2012 على بعض الممويات التي كانت تُعاني من تجويف الأسنان قبل وفاتها وكان هناك حشو في الأسنان، وكان هذا الحشو عبارة عن كتان ومن المرجح ان الأطباء المصريين قديماً قد بذلوا قصارى جهدهم لعلاج تجويف الأسنان على الرغم من ان الذهاب لطبيب الأسنان قديماً لم يكن بالأمر السهل اطلاقاً.

ثالثاً الأطراف الاصطناعية

تم العثور على بعض الممويات المصرية كان لديها أطراف صناعية مثل التي نعرفها الآن في العالم مثل أصابع القدمين والأرجل , ويقول علماء الآثار ان الأطراف الصناعية كانت ضرورية لدى المصريين القدماء لسببين هما..

  1. ان الجسم يحتاج لان يكون كاملاً حتى بعد الموت ليتمكن من العودة مرة اخرى في الحياة الأخرى.
  2. كما ان الأطراف الأصطناعية تُساعد الشخص على ممارسة الحياة بصورة شبه طبيعية.

وبطبيعة الحال، وجود طرف اصطناعي لدى شخص كان وقد فقد طرف من أطرافه يساعد الشخص على الحفاظ على بعض الوظائف التي كان يشغلها وهذا يبين كيف استخدم المصريون البتر لعلاج العدوى والإصابات، ويبدو أن الكثير من المصريين كانوا وقد أتموا بعض العمليات الجراحية قديماً بنجاح.

وكان الأكثر شهرة من هؤلاء المرضى سيدة وجدت مع اصبع قدم خشبي. وقد شفيت المنطقة تحت الأطراف الصناعية وكانها طبيعية وهذا يدل على انها كانت موجودة في حياتها ، وتبين أنها في الواقع تستخدم اصبع القدم الاصطناعية في الحياة الطبيعية. ومن المرجح أنه كان يساعدها المشي والتوازن.

رابعاً الأطباء يدرسون منهج محدد لتعليمهم الطب

كانت الحكومة المصرية قديماً هي من تتحكم في الدواء والرعاية الطبية بشكل عام , كما تم تعليم الأطباء الطب عن طريق منهج معين وكان يوجد بيت يُسمى بيت الحياة كان الأطباء أعضاء به وكان عادةً بيت الحياة مرتبط بالمعبد , وبيت الحياة هذا يُعتبر مثل كليات الطب في وقتنا الحالي حيث كان يتعلم الأطباء الطب من خلاله كما كان أيضاً بمثابة مستشفى وكانت المرضى يذهبون هُناك للعلاج.

ويقول العلماء ان الأطباء وقتها كانوا يتعاونون في علاج المرضى ويضيفون انهم لم يفرقوا بين الذكر والانثى لمن يريد ان يصبح طبيب وكانوا يتلقون تدريباً جيداً لكى يصلح لعلاج المرضى كما أنه لم يكن أحد يتلقى رعاية طبية مثلما كان يتلقى المواطن المصري قديماً في ذلك الوقت.

والجدير بالذكر انهم أقاموا مخيمات طبية بالقرب من المحاجر ومشاريع البناء لتلقي العمال المصابين في العمل العلاج كما حددوا قانوناً أيضاً بوجوب دفع صاحب العمل تكاليف رعاية العمال المصابين أثناء العمل , كما كان العمال يتلقون أجوراً إضافية عند العمل لأكثر من الساعات المطلوبة.



مقالات قد تُعجبك

مصر المصريين القدماء الفراعنة الطب قديما
تعليق عن طريق الفيس بوك