بحث


الحب في زمن الجوابات وزمن السوشيال ميديا

الحب والرومانسية في العصور السابقة اختلفوا كثيراً عن عصرنا الحالي فكلما مر الزمان أشعر وكأن الحب يتلاشى ويكون أضعف من السابق وتصبح الرومانسية مجرد كلمة عقيمة بعيدة تماماً عن معناها الحقيقي.

حقاً أتمنى لو يعود زماننا إلى الزمن الجميل زمن عبد الحليم وأم كلثوم وعبد الوهاب حيث الحب الصادق البسيط وجمال الاخلاق وحتى الموسيقي كانت في غاية الجمال كأنها تريد أن تقول نحن زمن العظماء !

مظاهر الحب في الزمن الجميل

الإعتراف بالحب لم يكن سهلاً أبداً أو لبانة على لسان كل رجل فكان الحب أنقى وأصدق بكثير من زماننا الحالي وصعب المنال .

وإليكم بعض مظاهره

  • الحبيب يكتب لحبيبته "تلغراف" و كل كلمة بداخله تعبر عن مشاعره وأحاسيسه الصادقة كما قال العندليب " قلبي اللي بيكتبلك هو اللي بيبعتلك  " وركوب فلوكة في النيل مع نظرات بريئة من كلا الطرفين أو خروجة لجنينة الأسماك والمشي على كورنيش النيل واكل " سميط ودقة ".
  • أيضًا التضحية والإخلاص كانت صفات مشتركة بينهم وحتى الكلمات المختارة كانت كلمات راقية .
  • كان الرجل يفتح باب السيارة للمرأة ويسحب لها كرسي المطعم و يسير بمبدأ " ladies first ".
  • صدق الوعود كان سبب من أسباب قوة الحب والإعتذار عندهم لا يلدغ أو يعض .

قصة قراتها عن الحب الصادق

أذكر انني قرأت قصة عن حب فتاة لزميلها في الجامعة استمر اربع سنوات لم يتغير ابدًا وكان يصعب عليها الإعتراف بذلك يمكنني أن اطلق على قصتها " حب العمر " .

 كنت اقرأ القصة في بدايتها واتوقع النهاية المؤلمة أن الحب سيتلاشي مع نهاية السنة الاولى ولكن في منتصف القصة وبتمسك الفتاة بحبها وبقوته اصبحتُ على يقين أنها ستتزوجه رغم موقفها الضعيف خصوصاً أنه لا يعلم بحبها له وبمرور الاحداث تزوجا بالفعل  فقط بحبها الصادق البريء !

الحب في زمن الفيسبوك والواتساب

اطلق عليه الحب الفارغ لأنه لا يمثل لي سوى مشاعر باهتة فارغة، أصبح الحب في زماننا هو حب المظاهر تستيقظ من نومك لتفكر كيف يراك الناس سعيداً مع شريك حياتك هل بنشر صورة لك معه أم اغنية رومانسية ؟! وفي الحقيقة لا تكون للسعادة مكان في حياتك معه ومليئة بالخلافات.

لماذا افتقدنا السرية والبساطة في الحب ؟! كلامي لا يفسر مقولة " داري على شمعتك تقيد " اطلاقاً ولكن الحياة العاطفية والزوجية من اشيائك الخاصة لا احد يمتلك الحق في معرفتها ونشرها سواء لاصدقائك المقربين أو على السوشيل ميديا فهى ليست اخبار الدولة! اما الرومانسية والمشاعر بين الطرفين اقتصرت على ال text mornings وال massages وال chat و ال mention واثناء المقابلة ينشغل كلا الطرفين مع هواتفهم والانترنت وتُقتل المشاعر بينهم مع الوقت وأصبحت السرعة اساسية في كل شئ حتى في مشاعرهم ومجرد خلاف بسيط ينهي العلاقة ككل أو بتسبب في الطلاق وتشتت الاسرة .

في اعتقادي الخاص أن المشاعر الجميلة والصادقة أصبحت نادرة الوجود في زمن التزييف والخداع  وافضل حل اننا " نقولها باي باي " لانها ذهبت بلا رجعة .



مقالات قد تُعجبك

الحب الحب زمان الحب الان
تعليق عن طريق الفيس بوك