بحث


لا تؤجل عمل اليوم الى الغد كيف تستطيع تحقيق هذه المقولة

مقولة شهيرة جميعنا نعرفها وهي "لا تؤجل عمل اليوم الى الغد" وبالرغم من شهرتها وأهميتها أيضًا الا أنه من الصعب العمل بها، فجميعنا لديه أشياء يتكاسل ان يؤديها، بالرغم من أهميتها، انها حقًا كاللعنة التي تُصيب الإنسان.

ومن خلال هذا المقال نقدم لكم أفكار فعّالة وقابلة للتطبيق لتُنهي لعنة التأجيل من حياتك الى الأبد وتُحقق مقولة.. لا تؤجل عمل اليوم الى الغد.

أولًا قَسّم مهامك

لا يوجد أي هدف كبير يتم تحقيقه مرةً واحدة، بل هي خطوات ومراحل يجب تقسيمها والبدء بها في حدود المُتاح أمامك.

تَعّود على أن تُقّسم عملك إلى أجزاء أو مجموعة من المهام الصغيرة، وهذا بالطبع سوف يُساعدك على إتمامها بشكلٍ أسرع وبفاعلية كبيرة أيضًا، وسيُشعرك بالراحة والثقة بالنفس أيضًا.

ستجد أن كل خطوة مهما كانت صغيرة تقودك الى الخطوة التي تليها، وهكذا الى أن تنتهي وتصل الى الهدف المُراد تحقيقه.

ثانيًا طَبق قاعدة 20/80 في كل شيء واستخدم طريقة (أ، ب، ج، د)

قد لا يعرف الكثير ممن يقرأون هذه المقالة معنى قاعدة 20/80، وهي بكل بساطة خلاصة ما لاحظه "بلفريدو باريتو" بأن الناس ينقسمون الى قسمين: 20% ذوي نفوذ وسلطة وقوة ومال، والـ 80% الباقية هم الأغلبية العادية من الناس.

وبتطبيق هذه القاعدة على حياتك وكل شيء تقوم به من مهام وأنشطة ستجد أن 20% منها فقط له قيمة أكبر من كل الأنشطة والمهام مُجتمعة.

فكر جيدًا قبل أي مهمة تقوم بها، وسجل مهامك في قائمة، ثم ضع أمام كل مهمة (أ) أو (ب) أو (ج) أو (د) حسب أهميتها كالآتي:

  • حرف الـ (أ) يعني أنّه شيء هام جدًا وعدم اتمامه له عواقب وسلبيات كثيرة.
  • حرف الـ (ب) يعني أنّه شيء هام جدًا واتمامه سيؤدي الى نتائج رائعة ومؤثرة.
  • حرف الـ (ج) يعني أنّه شيء هام لكن ليس له نتائج مؤثرة مثل حرب الـ (ب).
  • حرف الـ (د) يعني أنّه شيء من الجيد فعله لكن سواء فعلته أم لا فتأكيد ذلك الإيجابي أو السلبي يكاد يكون مهمل.

ثالثًا هيئ المكتب

طالما أنك تعمل على مُهمة ما فكُن مُستعدًا لها قبل أن تبدأ بها وقبل الشروع في تنفيذها حتى تُنفذها بشكل صحيح، أحضر ورقة وقلم واكتب المُتطلبات، وجهز كل شيء واجعله في مُتناول يدك، حضر المقادير أمامك  على طاولتك أو على مكتبك.

على سبيل المثال: جهز مُحيط العمل، ورتبه، واحرص على جعله مكانًا مُريحًا وجذابًا ومناسبًا لفترات العمل الطويلة بقدر الإمكان.

رابعًا حدد هدفك بوضوح

رابعًا حدد هدفك بوضوح

ستتكاسل حتمًا إن لم تكن محددًا لهدفك، ولكن مع وجود خطة وهدف واضح المعالم فإن هذا لن يحدث.

لذا، عليك التفكير على الورق والتخطيط لكل شيء مسبقًا، اكتب جميع أهدافك سواءً كانت بعيدة المدى أو قريبة المدى، ثم بعد ذلك حدد ما تُريده بدقة ويُمثل أولوية وأهمية بالنسبة لك، وادرس السُبل لتحقيقه، وأيّها ستختار.

عليك أيضًا بوضع خطة زمنية مُحكمة لتنفيز هدفك، فهذا مربط الفرس لكي لا تتكاسل، قم ابدأ بتنفيذ المهام واحدة تلو الأخرى، واعمل عليها من الآن.

خامسًا استفرد بإدارة كل مهمة على حدة و اضغط على نفسك لتنفيذها

تُشير التقديرات الى أنّه بعد البدء في أداء المهمة فإنّ الإيقاف ثم مواصلة العمل بعد ذلك يُزيد من مُعدل الوقت الازم لتنفيذها بنسبة 500%، في المقابل تجد أنّ الإنضباط والتركيز المنفرد على المهمة وإعطائها حقها من الإهتمام، والتركيز الذهني والبدني بإمكانه تقليل الوقت الازم لتنفيذها بنسبة50% أو أكثر، فعود نفسك على الإنضباط وإنهاء ما بدأته بدون تشتيت.

أمامك فريقين: الأول يضم القادة هؤلاء يثقون بقدراتهم وأهدافهم ويحفزون أنفسهم بأنفسهم لتحقيقها، ويعملون تمامًا دون إشراف، ويضغطون على أنفسهم باستمرار؛ لإنجاز أعلى المستويات، وهم يُمثلون فقط 2% من البشر، ويُمكنك أن تكون واحدًا منهم بتعويد نفسك وتحفيزها والضغط عليها لإتمام المهام، أما الثاني فهو فريق من لا يتسمون بصفات الناجحين، فهم بنتظرون التشجيع من الغير، ولا يعملون الا تحت اشراف وضغط وتلقي التعليمات من الآخرين، فإلى من ستنتمي؟

ولكن ليس كل الأشخاص قادرين على المراقبة الذاتية لأنفسهم ومحاسبتها، لذلك قد تكون هذه الخطوة فعّالة لك، وهي أن تختار صديقًا يُشجعك ويُتابعك على مدار الوقت ويتأكد من أنك تسير في الإتجاه الصحيح للإلتزام بخطتك التي سبق وأن وضعتها، ويُذّكرك أيضًا بأهدافك وأهمية ما تقوم به، ويتنافس معك للإنتهاء من مهام مُعينة، ورُبما قد يقترح عليك أيضًا المكافآت والعقاب المُناسب لك.

سادسًا ذكّر نفسك بأهدافك وذكّر نفسك بالعواقب

حتى تقوم بهذه الخطوة يجب أن تُدرك لماذا تسعى لإنجاز المهام والأعمال المطلوبة منك؟ وما هي أهدافك؟ وما هي طموحاتك التي تَبذل كل هذا الجهد من أجل أن تصل إليها؟ تذّكر الأحلام والطموحات البعيدة التي تحلم في أن تصل اليها يومًا ما، وأن ما تفعله هو خطوة ولو كان صغيرة فهي خطوة تصل بك الى هذا الطريق، والأفضل أن يكون حلمك واضحًا أمامك حتى يتجلى في ذهنك كلما وجدت نفسك تُماطل في إنهاء عملك، وقد تكتب هذا الحلم على أي ورقة وتضعها أمامك لتُشاهدها طوال الوقت.

كلما وجدت نفسك في طريقك لتسويف مهامك، تَذّكر ما سينتج عن ذلك وكيف سيؤثر عليك بالسلب، وتَذّكر أن ذلك سوف يُعطلك عن تحقيق هدفك وما تحلم به، وانك اذا لم تندم حاليًا ستندم لاحقًا على عدم استغلال الوقت الإستغلال الأمثل لتأدية وإنجاز مهامك.

سابعًا ابدأ بالمهام السهلة

اذا كان شعورك بأنّ عليك إنجاز العديد من المهام مما يدفعك للتسويف والمماطلة، فيُمكنك البدء بالمهام السهلة والتي يتطلب إنجازها وقت أقصر، وهذا قد يُعطيك شعور سريع بالإنجاز ويُحفزك على الأستمرار في الطريق الذي بداته، كما يُقلل من شعورك بالإحباط والذي يكون السبب الرئيسي في تأجيل مهامك.

ثامنًا حفز نفسك للعمل وطور إحساسك بالطوارئ

ثامنًا حفز نفسك للعمل وطور إحساسك بالطوارئ

كن متفائلًا، وقدر ذاتك وثق بقدراتك وضع بعين الإعتبار النتائج على المدى البعيد، ولا تترك بداخلك مجالًا لمشاعر الخوف والشك الغير مبررة في قدرتك على تحقيقها، وطور إحساسك بالطوارئ؛ فكلما تحركت بشكل سريع في إنجاز أعمالك كلما حصلت على طاقة أكبر، لذا فكن ممن لديهم توجه مستقبلي واضح، فكر وخطط لأعوامك المقبلة، حلل اختياراتك وسلوكياتك في الوقت الحاضر، وتأكد من أنّها تتلاءم مع مستقبلك البعيد ولا تتعجل النتائج.

تاسعًا اتبع قانون الكفاءة المفروضة

وهو بكل بساطة يتلخص في أنه: "لا يوجد أبدًا وقت كافٍ لفعل كل شيء، لكن هناك دائمًا وقتٍ كافٍ لفعّل الشيء المهم"، اسأل نفسك ما هي الأنشطة الأعلى قيمة؟ وجد جوابًا صريحًا على ذلك، ومن ثم فكرز على الأشياء الأساسية والأنشطة الأعلى قيمة، وحدد الأهداف التي تُريد تحقيقها بشّدة، ومارس التأجيل الإيجابي، فبما أنه لايد من تأجيل بعض المهام، اذًا عليك بتأجيل المهام ذات النشاطات منخفضة القيمة والأهمية.

عاشرًا قوي مواهبك الخاصة ووسع من قدراتك الشخصية

هل تعرفون نظرية السعادة؟ والتي تنص على أنه لكي تعيش سعيدًا في الدنيا لابد أن تعيش في توازن، ولكي تعيش في توازن لابد أن تعمل على تحقيق الحد الأدنى من النجاح في أربعة أجوبة من حياتك: جسمك، قلبك، جيبك، عقلك طبق هذه القاعدة خلال العمل، جسمك مليء بالطاقات، وأنت تُغذي جسمك لتُزيد من طاقتك، ومن ثم تستثمرها في إنجاز مهامك، وكلما كنت تشعر بالراحة كلما زادت انتاجيتك وأنجزت أكثر، فكن متوازنًا ونظم وقتك ولا تُهمل أيًا من الجوانب الأربعة.

كل منا له مواهبه الخاصة ويبرع في مجالات مُحددة، ابحث وجرب كي تكتشف تلك المواهب ولا تقف عن حد اكتشافها بل طورها وتَمّيز فيها، واجعل منها وسيلة لكسب المال وتحقيق الأهداف، حدد الضوابط الأساسية لديك، فلا أحد يعرف أفضل منك نقاط قوتك والعوامل التي تُزيد من سرعتك ومهاراتك في إنجاز الأعمال، ونقاط ضعفك والعوامل التي تحول دون قيامك بذلك، فاعمل على تطوير مواطن القوة، وإصلاح الخلل والتغلب على مواطن الضعف.

وفي نهاية المقال نرجو أنّ تكون النصائح مفيدة وتستطيع العمل بمقولة لا تؤجل عمل اليوم الى الغد، ولا تنسوا مشاركتنا ببعض النصائح والأفكار الأخرى.



مقالات قد تُعجبك

العمل لا تؤجل عمل اليوم كيف تنجز مهامك المهام إنجاز المهام
تعليق عن طريق الفيس بوك