بحث


كيف تعيش سعيدًا في حياتك

الكثير من الناس يتمنى أنّ يعيش سعيدًا في حياته، فالسعادة هي ما يتمنى كل انسان الوصول اليه ويسعى لتحقيقه جاهدًا، وعلى الرغم من عدم وجود الحياة المثالية التي يبحث عنها الجميع الا أنّ هناك خطوات فعَّالة تبعث السعادة في حياتك، وتكسبك مزيد من الرضا والقناعة لتصبح حياتك أكثر سعادة.

أولًا احصل على الأصدقاء الحقيقيين والمخلصين

يُقال بأنّه اذا أردت أنّ تعيش حياة أطول وأكثر سعادة فما عليك إلا أنّ تقوم بتكوين صداقات حقيقية في كل مكان تقصده، صداقات في العمل، صداقات في الحي، صداقات في المنزل، فقط ضع معيارًا واحدًا قبل أنّ تتخذ أحد صديقًا لك، هو معيار الحرص على أنّ يكون هذا الصديق صديق حقيقي وليس صديق مُزيف.

تَخلّص من هؤلاء الأوغاد الذيين يسمون نفسهم أصدقاء إن كانوا موجودين لديك، وتشبّث بأولئك الحقيقيين الذيين أصبحوا أندر من الغراب الأبقع، الذين لا داعي لأن نذكر لك صفاتهم لأنهم معروفون ويُشار اليهم بالأصبع، سيماهم في وجوههم وجمالهم في في طباعهم وصفاتهم، تشبّث بهؤلاء الحقيقيين، واجعلهم دائمًا في الدائرة الأقرب لديك.

ثانيًا أتقن عملك وقم به على أكمل وجه

من أكثر الأشياء التي تبث السعادة في النفوس ضمن هذا العالم الكئيب (إتقان العمل) والقيام به على الوجه الأكمل، كذلك الرسام المُحترف الذي رسم لوحة باهرة في جمالها فما زال يُتقنها ويجوّد فيها إلى أنّ أصبحت تُحفةً أضاءت قلبه وأسعدته بجمالها.

أيًا كان عملك وأيًا كانت وظيفتك كريهة بالنسبة اليك، حاول أنّ تتقن عملك، وأنّ تقوم به على الوجه الأمثل حتى لو أنّ الجميع لايفعل ذلك، فأفعل أنت ذلك وعارضهم.

ربُما بعض الأشياء صعبة الإتقان لطبيعتها، كل ما عليك هو أنّ تُحاول وتبذل المزيد من الجهد، حاول أنّ تتعب قليلًا، أنّ تكدّ، أنّ تبذل عرقًا، فكيف اذًا ستشعر بمعنى السعادة لو أنّك لم تتذوق مرارة التعب واليأس والإخفاقات المُتكررة !

خلاصة القول أتقن عملك وقم به على الوجه الأكمل، فبداخلك أشياء عظيمة لن تصدقها أبدًا حتى تراها على شكل قطعة فنية أو عمل ما أمام عينك تفتخر به.

ثالثًا عَبّر عن شكرك وامتنانك

في احدى الدراسات العلميّة التي أُجريت على مجموعة من الأزواج، تبيّن أنّ الذين يعبرون عن شكرهم وامتنانهم لبعضهم البعض يشعرون برضا وسعادة أكثر من أولئك الذين لا يفعلون، الأمر ليسّ مُقتصرًا على الذين يقولون (شكرًا لك) وحسب، بل إن الرضا والسعادة تكون أيضًا عند الذي يتلقى هذه الكلمة وغيرها من الامتنان، بالتالي الرضا يكون متساويًا بين الطرفين، من ناحية أخرى يُمكنك أن تعبّر عن شكرك بطريقة مختلفة.

الأمر يتطلب فقط الحصول على مُفكّرة أو دفتر مذكّرات وكل ما عليك فعله هو تدوين الأشياء الموجودة في حياتك والتي تعتقد أنها نعم وُهبت إليك وأنه يجب عليك أنّ تشكر وجودها في حياتك، إذًا فلتتوقف عن البكاح والنباح، وابدأ بتدويّن النعم التي لديك وقل شكرًا للأشياء التي تحتاجها ولا تنتظر من أحد أنّ يقول لك عفوًا.

رابعًا ضع خطة لرحلة حتى لو لم تُنفذّه

رابعًا ضع خطة لرحلة حتى لو لم تُنفذّه

حاول أنّ تكسر روتين حياتك اليومي، سواءً كان يومًا مهنيًا في وظيفة ما، أو يومًا دراسيًا في جامعة تعيسة، أو أي مكان آخر فيه روتين يومي قاتل يدفعك أحيانًا للملل والضجر وربما الجنون.

ضمن دراسة نُشرت على صحيفة مُختصة بتطبيقات وأنماط الحياة، ظهر فيها أكثر جرعات السعادة تأتي من خلال التخطيط للقيام برحلة ما، وخصوصًا ذلك الشعور الغامض من الترقب الذي يأتي قبل الرحلة ويسبق البدء بتجهيز حاجياتها، وفقًا لهذه الدراسة فإن التخطيط لرحلة ما –حتى لو لم تحدث- يُعزز من من السعادة ويرفع من مستوياتها لمدة تصل الى 8 أسابيع.

جَرّب هذه الطريقة وستجدها فيها المُتعة حقًا، التخطيط للقيام برحلَة مع الأهل أو مع الأصدقاء الحقيقيين كفيل بإعطاء جرعة زائدة من السعادة، إضافة الى كسر الروتين السومي سواءً كان روتين عمل أو روتين دراسة.

خامسًا اسعَ نحو أهدافك بقوة وعزم

الجميع لديه أهداف، لكن 1% فقط من يسعى لتحقيقها ويُسخّرون طاقاتهم من أجلها، من السهل أنّ تقول بأنك تحلم بأنّ تصبح طبيب، لكن من هو الذي يسعى حقًا نحو ذلك، من هو الضي يُكرّس جهده وطاقته من أجل تحقيق مثل هكذا أمور.

الجواب قطعًا هو 1% قد تزيد قليلًا، الأهداف التي لا يُسعى إليها ولا يُوضع مُخطط واضح لتنفيذها ليست أهداف وإنما أحلام ستستفيق منها ذات يوم لتصطدم بواقع ذو طابع مُخزي سيجعلك ترتطم أرضًا، الأحلام لا تُرى إلا وأنت نائم فقط، الأهداف تحتاج لواقع تحتاج لخطط، تحتاج لتدبير دائم ومستمر.

"ديفد نيفين" مؤلف كتاب (100 طريقة لحياة أفضل) يقول أنّ الناس الذين يستطيعون تحديد أهدافهم بدقة سيشعرون برضا أكبر من أولئك الذين لم يفعلوا شيئًا تجاه ما يطمحون به، لذلك، توقف عن السباحة في الأوهام واستيقظ وحوّل أحلامك لواقع تراه صلبًا مُجسّمًا أمام عينك، قد تكون البداية بخطوات صغيرة، ولكن المهم أنّ تبدأ.

سادسًا ساعد الآخرين بأقصى قدرة لك

هناك قانون في الحياة يقول بأنّ الجزاء من جنس العمل ومن الطبيعي أنّ مُساعدة الآخرين ستجعلهم سعداء في حياتهم، وبالتالي سيكون جزاءك من نفس جنس العمل الذي قمت به، أي ستكون سعيدًا بدورك أنت أيضًا.

العطاء يجعلنا أكثر سعادة، ومُساعدة الآخرين تجعلك أكثر رضا عن نفسك، تغيّر حياة إنسان للأفضل ستُغَيّر من حياتك للأفضل أيضًا، حتى بالنسبة لأولئك الذين لا يستحقون المساعدة، ساعدهم ليس من أجلهم بل من أجلك.

شعور الرضا والتسامي والتصالح من النفس لا يُقدّر بثمن ولا يستطيع عليه إلا كبار النفوس وأعلاها، السعادة قرار فاتخذ القرار بإسعاد من حولك لكي تكون سعيدًا أنت أيضًا.

سابعًا مارس الرياضة لمُدة 20 دقيقة يوميًا

وجد الباحثون في جامعة فيرموت أنّ القيام ببعض التدريبات الصباحيّة الخفيفة، والتي تجعل معدّل ضربات القلب بحدود 112 ضربة في الدقيقة الواحدة، كفيل بتحسين المزاج اليومي لمدّة تفوق الـ 12 ساعة التالية للتمرين.

إضافة لهذا، فإن التمارين الرياضيّة المُتقنة تُساعد في إنشاء بعض الخلايا الدماغيّة الجديدة، كما تُزيد من فعاليّة الخلايا الدماغية الموجودة أساسًا، إذ يقول "غريتشن رينولدز" بأن التمارية الرياضيّة تعزز التفكير أكثر ما يقوم به التفكير نفسه.

لذلك كل ما عليك فعله هو القيام بـ 20 دقيقة من التمارين الرياضيّة المُعتدلة والحصول على كمية كافية من السعادة لإكمال بها يومك.



مقالات قد تُعجبك

كيف تعيش سعيد العيش سعيد السعادة
تعليق عن طريق الفيس بوك