شخصيات تاريخية

من هو ابن سينا

من هو ابن سينا، السيرة الذاتية لابن سينا، نبذة عن ابن سينا، ما لاتعرفه عن ابن سينا

من هو ابن سينا

يُعتبر العالم والفزيائي الشهير ابن سينا من أشهر الأطباء والفلاسفة في عصره وزمانه، ويُلقب بأمير الأطباء، وقد لُقب بالشيخ الرئيس، والمُعلم الثالث بعد أرسطو، والفارابي، وأُطلق عليه أيضًا لقب أرسطو الإسلام، فقد كان ابن سينا سابقًا لعصره في شتى المجالات الفكرية، وقد حظي كتابه في الطب بشهرة واسعة في أوروبا حتى قيل عنه أنّه كان الإنجيل الطبي لأول فترة من الزمن، وكان له جُملة طبية شهيرة تقول:

الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر أول خطوات الشفاء

ابن سينا

معلومات ابن سينا الشخصية

الاسم بالكامل

علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا

الوظيفة

شاعر طبيب فيزيائي عَالِم

الجنسية

عباسي

تاريخ الميلاد

22 عام 980

الوفاة

21 يونيو عام 1037

البرج

الأسد

طفولته

وُلد ابن سينا أو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا في قرية صغيرة بالقرب من بخارى من أب بلخ وأم قروية، وكان والده ذو منصب كبير في دولة السامانيين وأرسله إلي مدرسة بخارى ليدرس هُناك جيدًا، وقد بدأ دراسة العلوم المُختلفة هناك، وقد حفظ القرآن الكريم في سن صغير أصغر من 10 سنوات.

كان ابن سينا يُحب دراسة الفقه والأدب والفلسفة والطب، وقد تعّلم الفلسفة على يد عالم مُتخصص في الفلسفة في عصره وهو "أبو عبد الله النائلي" بعد أنّ أقنعه والده بأنّ يُعَلمه علوم المنطق والفلسفة، وكان النائلي مُعجب جدًا بذكاء ابن سينا وسرعة استيعابه.

عند بلوغه العشرين من عمره تُوفي والده فرحل إلى جرجان، وأقام بها مُدة وألف كتابه "القانون في الطب"، ولكنه ما لبث حتى رحل إلى همدان، وحقق شُهرة كبيرة هُناك حتى أصبح وزيرًا للأمير "شمس الدين البويهي"، بعدها رحل إلى أصفهان فحظى برعاية أميرها علاء الدولة.

حياته العلمية

يُعد ابن سينا واحدًا من رواد العلم في العالم، فقد كان له العديد من الريادات في العلوم والفنون، ففي مجال علم الفلك استطاع أنّ يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قُرص الشمس بالعين المُجردة، وهو ما أقره العالم الإنجليزي "جير مياروكس" في القرن السابع عشر.

وفي علم الجيولوجيا، يرى ابن سينا أنّ طبقات الأرض تكونت من طين لزج خصب على مر الزمان وتحجر في مُدد لا تُحصى من الزمن، وكان يرى أيضًا أنّ الأرض كانت مغمورة في مياه البحار قديمًا.

كتب أيضًا عن السُحب وكيفية تكونها، فذكر أنّ السحب تتكون من الأبخرة الرطبة إذا تصاعدت الحرارة فوافقت الطبقة الباردة من الهواء، فجوهر السحاب بخاري متكاتف طاف الهواء، فالبخار هو مادة السُحب والمطر والثلج والطل والجليد والصقيع، وكل هذه الأمور هي حقائق علمية لم يكتشفها العلم إلا بعد وفاته بأكثر من 900 عام.

وفي مجال الفزياء فقد كان ابن سينا من أوائل العلماء المسلمين الذيين مهدوا لعلم الديناميكا الحديثة بدراستهم في الحركة ووضع الميل القسري والميل المعاون، وإليه يرجع الفضل في القانون الأول للحركة، وقد سبق إسحاق نيوتن بأكثر من ستة قرون وجاليليو بأكثر من 5 قرون ودافنشي بأكثر من أربعة قرون.

وقد ابتكر آلة استطاع من خلالها أنّ يُلاحظ الفرق بين سرعة الضوء وسرعة الصوت، وهو ما توصل إليه نيوتن بعد أكثر من 600 سنة، وكانت له نظرياته في ميكانيكية الحركة التي توصل إليها العلماء في القرن الرابع عشر.

وبالرغم من انشغاله بالعلم إلا أنّه لم يشغله عن المشاركة في الحياة الاجتماعية، فقد تعايش ابن سينا مع مشكلات مجتمعه، وشارك في نهضة هذا المُجتمع العلمية والحضارية.

أبرز ما كان يُميز ابن سينا أنّه لم يتقيد بالنظريات التي توصل إليه ممن سبقوه بل كان ينظر إليها ناقدًا ومُحللًا، ويعرضها على عقله وتفكيره وكان يقول أنّ الفلاسفة يُخطئون ويصيبون كسائر الناس وهم ليسوا معصومين عن الخطأ؛ لذلك كان يُحارب التنجيم الذي كان مُنتشر في عصره.

ابن سينا الطبيب

كان له معرفة جيدة بالأدوية وتأثيرها على البشر، وقد صنف الأدوية في ست مجموعات، وبالأخص كتابه "القانون" الذي كان له أثر عظيم وقيمة علمية كبيرة بين علماء الطب والصيدلة، وبلغ عدد الأدوية والعقاقير الذي وصفها في كتابه نحو 760 عقار.

وقد لُقب ابن سينا بأمير الأطباء فقد كان يُعالج مرضاه بالمجان، وقد كان كثيرًا ما يُقدم لهم الدواء الذي يُعده بنفسه مجانًا أيضًا، وقد كان سابقًا لعصره في الكثير من الملاحظات الطبية الدقيقة التي كان يقدمها لمرضاه، فقد درس الاضطرابات العصبية والعوامل النفسية والعقلية كالخوف والحزن والقلق والفرح وغيرها وأشار أنّ لها تأثيرًا كبيرًا على أعضاء الجسم ووظائفه، كما استطاع معرفة بعض الحقائق النفسية والمرضية عن طريق التحليل النفسي.

لم يكتفي ابن سينا بذلك فقط بل كان جراحًا أيضًا وقم قام بإجراء الكثير من العمليات الجراحية بدقة كبيرة مثل استئصال الأورام السرطانية في مراحلها الأولى، وشق الحنجرة والقصبة الهوائية، وعالج البواسير، وتوصل إلى طريقة مبتكرة لعلاج الناسور الشرجي والتي مازالت تستخدم إلى الآن، كما أنّه تعرض لحصوات الكلى وشرح طريقة استخراجها والمحظورات التي يجب الابتعاد عنها لمريض حصوات الكلى.

أشهر أعماله كتاب القانون في الطب الذي ظل لسبعة قرون متوالية المرجع الرئيسي في علم الطب، وبقي كتابه (القانون في الطب) العمدة في تعليم هذا الفنِّ حتى أواسط القرن السابع عشر في جامعات أوروبا، وكان له العديد من المؤلفات التي وصلت لحوالي 267 كتابًا كلها كتبت باللغة العربية باستثناء بعض المؤلفات كُتبت باللغة الفارسية.

وفاته

أصاب جسده المرض واعتل حتى قيل أنّه كان يمرض أسبوعيًا، وكان أكثر من يتناول الأدوية، ولكن المرض غلبه في النهاية، وعلم أنه لا فائدة من الأدوية، فأهمل نفسه، وقد اغتسل وتاب وتصدق بماله للفقراء، وأعتق غلمانه طلبًا للمغفرة، وقد توفى في 21 يونيو عام 1037 وقد وافق هذا التاريخ شهر رمضان المُبارك في مدينة همدان.


ابن سينا