مشروبات

عصير الخضار ثقافة صحية جديدة

عصير الخضار ثقافة صحية جديدة

منذ سنوات قليلة ماضية أصبحنا نسمع عن ثقافة جديدة حميدة لم تكن من قبل، دخلت بعض المطابخ كما أصبحت وسيلة يستعملها بكثرة بعض المقاهي وبائعي المشروبات، ألا وهي تحضير المشروبات الخضارية. هكذا وقد بدأت الظاهرة في أمريكا حيث أنه يوما بعد يوم أصبحت الحوانيت التي تحضر عصير الخضار تزدهر وتتطور تدريجيا هنالك. حتى وأنها لم تعد ظاهرة غريبة، فقد اعتاد الناس على التنقل في الشوارع حاملين بأيديهم كؤوسا من عصير الخضار أخضر اللون عوضا عن كأس القهوة.

عصير الخضار ثقافة صحية جديدة

نعم فهذه ليست موضة وإنما حلا بديلا جديا للعودة إلى رحاب أحضان الطبيعة وذلك عوضا عن المشروبات الغازية من جهة، ومن جهة أخرى فإن الخضار التي نعدها في موائدنا قد تفقد كمية كبيرة من فوائدها ومن المواد المغذية الصحية وذلك بفعل الطهي والحرارة، فتحضير عصير من الخضار يساعد على الاستفادة قدر الإمكان من كل العناصر الطاقوية المغذية والتي تتكون منها الخضار.

الخضار الطبيعية وكما نعلم باختلاف أنواعها غنية جدا بالمكونات المغذية فهي تحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية بمختلف أنواعها ومواد أخرى كالمواد الملونة، كما أن البعض منها تعتبر مصدرا ممتازا للبروتينات والألياف الغذائية.

عصير الخضار يمكن أن يقدم للجسم فوائد غذائية وصحية مهمة جدا وعظيمة، وذلك على حسب الخضار المستعملة في تحضيره، فعلى شكل عصير تكون الخضار سهلة الهضم كما أنها تؤمن امتصاصا سريعا للمواد الغذائية والصحية التي تحويها. كما أنها مهمة جدا ومفيدة لمرضى الداء السكري وذلك لعدم احتوائها على نسبة كبيرة من السكريات.

علاوة على كل الفوائد الغذائية التي تستحقها الخضار، فإن عصير الفواكه يمكن أن يحوي فوائد مهمة ومفيدة جدا لجسم الإنسان، فيمكن أن يكون مهدئا للأمعاء عند استعمال الجزر والقرنبيط الأبيض. كما يمكن أن يساهم في ازالة السموم وتنظيف الجسم من الفضلات المتراكمة، ويمنحه كل العناصر التي يحتاجها في عمليات بنائه ووظائفه الحيوية، عندما يكون مصنوعا من الخضار التي تؤمن هذه الوظائف بما في ذلك الخيار والفجل والسبانخ.

كما أن العصير يؤمن حصول الجسم على مضادات الأكسدة التي تحويها الخضار الغذائية والتي تلعب دورا مهما في حماية الجسم من مختلف الأمراض والتي من أهمها السرطان. وعلى حسب الخضار المستعملة في التحضير، يمكن للعصير أن يوجه إلى خصائص وفوائد محددة كتنظيف البشرة، وتحسين النوم ومحاربة بعض الأمراض الخاصة.

فعلى حسب الرغبة، يمكن تحضير عصير خفيف عندما تكون الحرارة مرتفعة وذلك باستعمال الخيار أو الكرفس، كما يمكن تحضير عصير ثقيل، أو يمكن إضافة مذاق مخصص كإضافة الجزر أو الشمندر للحصول على مذاق حلو، أو حاد نوعا ما باستعمال الفجل وكل هذا يمكن أن يحسن بالليمون أو بعض التوابل.

من المستحسن شرب المشروب في تلك الساعة أو حفظه لمدة لا تفوق عن 24 ساعة في البرودة، ولكن ذلك قد يفقد العصير عدة خصائص وفوائد.

في النهاية يمكن القول بأن عصير الخضار بوابة فتحت لنا للاتصال بالطبيعة وللعودة إلى أحضانها، كما أنه مجال مفتوح لك سيدتي للإبداع، في بيتك كما في مطبخك فما علينا إلا تلبية النداء.


عصير الخضار