أمراض وعلاجات

علاج الحساسية وطرق الوقاية منها

علاج الحساسية وطرق الوقاية منها

الحساسية أو الأرجية هي مجموعة غير متجانسة من الأمراض التي يجمع بينها رد فعل جهاز المناعة المفرط اتجاه عوامل خارجية أو داخلية. ويترجم رد الفعل هذا على شكل أعراض يمكن أن تصل إلى درجة الخطورة الشديدة كالاختناق أو السكتة القلبية، أو بأعراض أقل خطورة، لكنها ليست أقل جدية كالحكة والطفوح الجلدية بأنواعها والانتفاخ أو أزمات الربو والتهاب الأنف والعين الأرجي، وأيضا أعراضا أقل ارتباطا بالحساسية كالإسهال والتهاب المفاصل والغثيان إلخ.

وعموما، فمن المتفق عليه أن أمراض الحساسية تنتقل بالوراثة، كما أن عوامل بيئية مثل الرطوبة مثلا أو التلوث أو وجود مهيجات طبيعية أو صناعية تساهم في ظهور الأمراض المرتبطة بالحساسية وجعل الأزمة أكثر حدة وتواترا.

علاج الحساسية يمر عبر علاج أعراضها:

يعتمد علاج الحساسية أو بالأحرى الأعراض المرتبطة بها أو الوقاية منها على نقطتين:

  1. الابتعاد قدر المستطاع عن المهيجات أو المواد المسببة للحساسية. ويمكن تقسيم هذه المهيجات إلى 5 أنواع: تنفسية وجلدية وغذائية ودوائية وسامة. ورغم أن عددها يعتبر لا منتهيا - حيث يمكن أن نكون "حساسين" لأية مادة كانت طبيعية أو صناعية، بما فيه الأدوية المضادة للحساسية (.) – إلا أن هناك أنواعا معينة من المهيجات الأرجية تعتبر أكثر انتشارا من غيرها (القراديات وحبوب اللقاح مثلا بالنسبة للمهيجات التنفسية). لدى فمن المهم للغاية أن يتم التعرف على المسببات حتى يتم التحكم بشكل أفضل في الأعراض واتقاء ظهورها بحدة كبيرة.
  2. بالإمكان أيضا استعمال مجموعة من الأدوية المضادة لأعراض الحساسية (مشتقات الكورتيزون ومضادات الهيستامين). ورغم ثبوت نجاعتها في الحد من أزمات الأمراض المرتبطة بالحساسية وكون أغلبها لا يخلف أعراض جانبية كبيرة، إلا أنها لا تعتبر علاجا للحساسية ذاتها، بحيث تظهر الأعراض من جديد إذا تم التوقف عن تناولها، كما يجب على المريض استشارة الطبيب بصفة منتظمة حتى يتم تحديد المقادير المناسبة لتطور المرض وفق الفصول مثلا أو الأمراض المرافقة.

علاج الحساسية للتخلص نهائيا من الحساسية:

أهم سلاح ضد الحساسية يبقى هو العلاج المناعي أو إزالة التحسس الذي يستهدف مسببات الحساسية وليس فقط الأعراض. ونعني بذلك تعريض المريض عن طريق الحقن مثلا (وحديثا باستعمال أقراص تحت اللسان) لجرعات قليلة ومنتظمة من المهيج أو المهيجات - التي تم التعرف عليها مسبقا – حتى يعتاد عليها الجسم، أي ترويض جهاز المناعة، وبالتالي تناقص أو حتى غياب رد فعل حاد اتجاه المهيج الأرجي.

ورغم أنه في بعض الحالات قد تكون استجابة الجسم للمهيج – ولو بكمية قليلة – عنيفة، وأن العلاج يحتاج كمعدل بين 3 إلى 5 سنوات، فإن الدراسات التي قامت بها أعلى سلطات صحية في العالم أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن العلاج المناعي هو علاج للحساسية كمرض وليس فقط أعراض، خصوصا ما يتعلق بالتهاب الأنف الأرجي والربو.


الحساسية علاج الحساسية الوقاية من الحساسية