أشعار عربية

أبيات وقصائد شعر عن الصداقة والأصدقاء

في هذه المقالة سنتناول أبرز الأقوال في الشعر وأقوال الشعراء عن الأصحاب والأصدقاء والصداقة

أبيات وقصائد شعر عن الصداقة والأصدقاء

تُعتبر الصداقة من أجمل العلاقات الإنسانية التي لابد وأنّ ذاق شعورها جميع البشر، فالصداقة تبدأ عند البشر من الطفولة ثم سن المراهقة ثم الشباب وصولًا إلى الشيب، فالإنسان بحاجة دائمة إلى رفيق يشاركه أوقاته السعيدة ويقف بجانبه في أوقات التعثرات والحزن، والصديق الجيد دائمًا ما يدفع صديقه إلى الأمام، ويسانده ويقف بجانبه، والصديق بشكل عام قادر على تحسين نفسية صديقه، وفي هذه المقالة اخترنا لكم أفضل ما قيل عن الصداقة من الشعر والمقولات.

 

أبيات وقصائد شعر عن الصداقة والأصدقاء

جاء في الجاهلية مقولة رائعة عن الصداقة حين قالوا:

الأهل ليس فقط فقط سند الإنسان في الدنيا بل هناك أصدقاء أوفياء يقمون بهذا الدور على أكمل وجه، ويسعون دائمًا لمساعدتك والوقوف بجانبك في أشد أزمات حياتك، وأنت دائمًا بحاجة لهم دون أن يكون لهم أي مصلحة لديك أو النظر إلي العائد المادي أو المعنوي العائد عليهم بل كل ما يفكرون به هو إخراجك مما أنت فيه فالصديق الحقيقي لا ينتظر حتي يُطلب منه صديقه المساعدة بل هو حين يرى صديقه في حاجة إليه فسعي مُسرعًا لمساعدته دون طلبه، وعليك تقدير ذلك دائمًا فهو سند لك بعد أهلك لن يتركك تسقط بل سيفعل كل ما يستطيع حتي لا تسقط وعليك رد ذلك الصاع له حينما يحتاج إليك.

فيما قال النابغة الذبياني عن الصديق الوفي:

قد كنت دومًا حين يجمعنا الندى ... خلا وفيا .. والجوانح شاكـره

واليـوم أشعر فى قرارة خاطري ... أن الذي قد كان .. أصبح نادره

لا تحسبوا أن الصداقة لقْيـَــة ... بـين الأحـبة أو ولائم عامره

إنَّ الصداقة أن تكون من الهوى ... كالقلب للرئتين .. ينبض هادره

استلهـم الإيمـان من عتباتها ... ويظلني كـرم الإله ونائــره

يا أيها الخــل الوفيُّ .. تلطفـا ... قد كانت الألفاظ عنك .. لقاصره

وكبا جواد الإِذا ما صديقيْ رابني سوءُ فعلهِ ... ولم يكُ عما رابني بمفيقِ

صبرتُ على أشياءَ منهُ تريبني ... مخافةَ أن أبقى بغيرِ صديقِ

كم صديقٍ عرْفتُهُ بصديقٍ ... صارَ أحظى من الصديقِ العتيقِ

ورفيقٍ رافقتُهُ في طريقٍ ... صارَ بعد الطريقِ خيرَ رفيق

شعر يخذل همتــي ... ولربما خـذل الجوادُ مناصِـرَهْ

من فاتَه ودُّ أخٍ مصافِ ... فعيشُه ليس بصافِ

صاحبْ إِذا صاحبْتَ كُلَّ ماجدِ ... سهلِ المحيا طلقٍ مساعدِ

واستبقِ ودِّك للصديقِ ولا تكنْ قتبًا يَعَضُّ بغاربٍ مِلْحاحا فالرفقُ يُمنٌ والأناةُ سعادةٌ فتأنَّ في رِفْقٍ تنالُ نجاحا واليأسُ ممّا فاتَ يعقبُ راحةً ولَرُبّ مطعمةٍ تعودُ ذُباحا.

فيما قال منصور الكريزي عن الصداقة:

واستبقِ ودِّك للصديقِ ولا تكنْ ... قتباً يَعَضُّ بغاربٍ مِلْحاحا

فالرفقُ يمنٌ والآناةُ سعادةٌ ... فتأنَّ في رِفْقٍ تنالُ نجاحا

واليأسُ مما فاتَ يعقبُ راحةً ... ولرب مطعمةٍ تعودُ ذُباحا

وقال أبو العلا المعري في شعره عن الصداقة هذا البيت الجميل:

أغمضُ عيني عن صديقي كأنني ... لديه بما يأتي من القبحِ جاهلُ

وما بي جهلٌ غير أن خليقتي ... تطيقُ احتمالَ الكرهِ فيما أحاولُ

وقال أيضًا:

فاهجرْ صديقَكَ إِن خِفْتَ الفسادَ به إِن الهجاءَ لَمبوءٌ بتشبيبِ والكفُّ تُقطعُ إِن خِيفَ الهلاكُ بها على الذراعِ بتقديرٍ وتَسبيبِ.

وأضاف أيضًا في شعره ناصحًا الأصدقاء:

إِذا صاحبْتَ في أيامِ بؤسٍ فلا تنسَ المودةَ في الرَّخاءِ ومَن يُعْدِمْ أخوه على غناهُ فما أدَّى الحقيقةَ في الإِخاءِ ومَن جعلَ السخاءَ لأقْرَبيهِ فليسَ بعارفٍ طُرقَ السّخاءِ.

وقال أحد الشعراء هذه الكلمات الرائعة عن الصداقة:

إِذا صاحبْتَ في أيامِ بؤسٍ ... فلا تنسَ المودةَ في الرَّخاءِ

ومن يُعْدِمْ أخوه على غناهُ ... فما أدَّى الحقيقة في الإِخاءِ

ومن جعلَ السخاءَ لأقربيهِ ... فليس بعارفٍ طرقَ السخاءِ

وقال الشاعر الكبير ورئيس وزراء مصر الأسبق محمود سامي البارودي عن الصداقة:

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ   بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ   أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ   وَ لاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ لا كالذي يدعى وُدًّا وباطنهُ   من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ يذمُّ فعلَ أخيهِ مُظهرًا أسفًا   لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ وَذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملةٍ   فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ.

دعونا لا ننسى بيت شعر البحتري الرائع عن الصداقة حينما قال:

إِذا ما صديقيْ رابَني سوءُ فعلِهِ   ولم يكُ عمّا رابَني بمُفيقِ صبرتُ على أشياءَ منهُ تُريبني   مخافةَ أن أبقى بغيرِ صديقِ كَمْ صَدِيقٍ عرَّفْتُهُ بِصَديقِ   صَارَ أَحْظَى مِنَ الصَّدِيقِ العتِيقِ وَرَفِيقٍ رَافَقْتُهُ في طَرِيقٍ   صَارَ بَعْدَ الطَّريقِ خَيْرَ رَفِيق.

الشافعي أيضًا كان له بيت الشعر هذا عن الصداقة:

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً  فلا خيرَ في ودٍّ يجيءُ تكلُّفا ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ   ويلقاهُ من بعدِ المودَّةِ بالجفا وَيُنْكِرُعَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ   وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا   صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَا.

أما عن أقوال إليا أبو ماضي عن الصداقة فقال:

يا صاحبي، وهواك يجذبُني حتّى لأحسب بيننا رحما ما ضرّنا والودّ ملتئمٌ ألّا يكونَ الشّملُ ملتئما النّاس تقرأ ما تسطّره حبرًا، ويقرأه أخوكَ دما فاستبقْ نفسًا غير مرجعها   عضّ الأناسلِ بعدَما ندما ما أنت مُبدلُهم خلائقَهم   حتّى تكونَ الأرضُ وهيَ سَما زارتْكَ لم تهتك مَعانيها   غرّاء يهتك نورُها الظّلَما.

يا مَن قَربتَ من الفؤادِ وأنتَ عن عيني بعيدْ شوقي إليكَ أشدُّ مِن   شوقِ السليمِ إلى الهُجودْ أهوى لقاءَكَ مثلَما   يَهوى أخو الظمأِ الورودْ وتصدُّني عنكَ النّوى   وأصدُّ عن هذا الصدودْ وردت نَميقَتك التي   جمعتْ من الدُّرِّ النضيدْ فكأنّ لفظَكَ لؤلؤٌ   وكأنّما القرطاسُ جيدْ.

وقال طيب الذكر علي بن أبي طالب عن الصداقة والصديق:

وإِذا الصديقُ رأيتَهُ متملّقًا فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنّبُ لا خيرَ في امرئٍ متملّقٍ حلوِ اللسانِ وقلبُهُ يَتَلهَّبُ يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ وإِذا تَوارى عنك فهو العَقْرَبُ يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ واخترْ قرينَكَ واْطفيه نفاخرًا   إِنّ القرينَ إِلى المقارنِ يُنْسَبُ.

أما الشيخ عبد الله السابوري فقال عن الصداقة:

من فاتَه ودُّ أخٍ مصافِ فعيشُه ليس بصافِ صاحبْ إِذا صاحبْتَ كُلَّ ماجدٍ سهلِ المحيّا طلقٍ مُساعدِ ليس من الإِخوانِ في الحقيقَهْ مَن لم يناصحْ جاهدًا صَديقَهْ إِنّ المرءَ يوهنُ الودادا وينشئُ الأضغانَ والأحقادا ولا تكنْ لصاحبٍ مُغتابا ومُغْرقًا في ثَلبِه إِنْ غابا.

أما منصور الكريزي فقال في بيت شعر عن الصداقة:

أغمضُ عيني عن صديقي كأنّني لديه بما يأتي من القُبحِ جاهلُ وما بي جهلٌ غيرَ أنّ خليقَتي   تطيقُ احتمالَ الكُرهِ فيما أحاولُ.

وقال المتنبي عن الصديق:

شرُّ البلاد بلادٌ لا صديقَ بها وشرُّ ما يكسبُ الإنسانُ ما يصمُ.

وقال الشاعر القروي هذه المقولة التي وصف فيها أصدقاءه وأصحابه بالأحباب:

لا شيءَ في الدّنيا أحبّ لناظِري من منظرِ الخِلّان والأصحابِ وألذّ موسيقى تسرُّ مَسامعي صوتُ البشير بعودةِ الأحبابِ.

أما أبو الفتح البستي فقال في شعره عن الأصدقاء والأصحاب:

إذا اصطفيتَ امرأً فليكنْ شريفَ النِّجار زكيَّ الحَسَبِ فنذل الرجالِ كنذلِ النَّباتِ فلا للثمارِ ولا للحطبِ.

أما بشار بن برد فقال عن الصداقة:

إذا كنتَ في كلِّ الأمورِ معاتبًا صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبُه.

أبو فراس الحمداني ذكر أيضًا الصداقة في شعره حينما قال:

ما كنتُ مُذ كنتُ إلّا طوع خِلّاني ليستْ مؤاخذةُ الإخوانِ من شاني يَجني الخليلُ فأستحْلي جنايتَه حتّى أدل على عفوي وإحساني إذا خليلي لم تكثرْ إساءتِه فأين موضعُ إحساني وغُفراني يَجني عليَّ وأحنو صافحًا أبدًا   لا شيء أحسن من حانٍ على جانِ.

وقال الشاعر الجاهلي عديُّ بن زيد في الصداقة:

إذا كنتَ في قومٍ فصاحبْ خيارَهم ولا تصحبِ الأردى فتَردى من الردي وبالعدلِ فانطقْ إن نطقتَ ولا تلمْ وذا الذمِّ فاذمُمْه وذا الحمدِ فاحْمدِ ولا تلحُ إلا من ألامَ ولا تلمْ وبالبذل من شكوى صديقِكَ فامْدُدِ.

ابن الكيزاني أيضًا يقول في شعره عن الصداقة:

تخيّرْ لنفسك مَن تصطفيه ولا تَدنين إليك اللئاما فليس الصديقُ صديقَ الرخاءِ ولكنْ إذا قعدَ الدهرُ قاما تنامُ وهمّته في الذي يهمّك لا يستلق المناما وكم ضاحكٍ لك أحشاؤه تمنّاك أنْ لو لقيتَ الحِماما بشامة بن عمرو خِزيُ الحياةِ وحَربُ الصديقِ وكلا أراه طعامًا وبيلا فإن لم يكنْ غير إحداهما فسيروا إلى الموتِ سيرًا جميلا ولا تقعدوا وبِكُمُ مِنّةٌ   كفى بالحوادث للمرءِ غولا.

أما محمد الواسطي فيقول عن الصداقة:

تعارفُ أرواح الرجال إذا التقوا فمنهم عدوٌّ يتّقى وخليلُ كذاك أمورُ الناسِ والناسُ منهم خفيفٌ إذا صاحبتَه وثقيلُ.

أبو العتاهية يصف أصدقائه بإخوانه ويقول:

لا إنّما الإخْوانُ عِنْدَ الحَقائِقِ ولا خيرَ في ودِّ الصديقِ المُماذِقِ لَعَمْرُكَ ما شيءٌ مِنَ العَيشِ كلّهِ أقرُّ لعيني من صديقٍ موافقِ وكلُّ صديقٍ ليسَ في اللهِ ودُّهُ  فإنّي بهِ، في وُدّهِ، غَيرُ وَاثِقِ أُحِبُّ أخاً في اللّهِ ما صَحّ دينُهُ  وَأُفْرِشُهُ ما يَشتَهي مِنْ خَلائِقِ وَأرْغَبُ عَمّا فيهِ ذُلُّ دَنِيّةٍ وَأعْلَمُ أنّ اللّهَ، ما عِشتُ، رَازِقي صَفيٌّ منَ الإخوانِ كُلُّ مُوافِقٍ   صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ.

ابن الرومي يقول أيضًا:

لي صديقٌ صامتيٌّ قُحْطُبيٌّ باحتيالِه أكرمُ الجِنّة والإنْسِ على قلةِ مالِه لا أُسمّيه عَسا هُـلا يُراءى بفعالِه.

ويقول أيضًا:

حبَّذا حِشمةُ الصديق إذا ما حَجَزتْ بينه وبين العقوقِ حين لا حبَّذا انبساطٌ يؤدّيـهِـ إلى بخسِ واجباتِ الحقوقِ وُكِّلتْ حاجتي إليك فأضحت وهي منّي بموضع العَيوقِ وجعلت الصديق أولى بأن يلْغى ويرضى بخلَّبات البروقِ أحمدُ اللَّه ما وردتُ من الإِخْـوانِ غير المُكدِّر المطروقِ وإلى اللَّه أشتكي أنّ ودِّي ليس ممّن ودِدتُ بالمرزوق مِقتي غيرَ وامقٍ تقرعُ القلْـبَ، فطوبى لوامقٍ موموقِ.

ابن المعتزّ:

تشاغلَ عنا صديقٌ لنا   وصارَتْ مَوَدّتُه كَزّهْ وصارَ إذا جاءَنا بالسّلا   مِ في مشيهِ عاجَلَ القفزهْ وكانتْ مودتهُ حلوةً   فصارتْ مودتهُ مَزَّهْ ويسترُ من خجلٍ وجهَه   ويمشي فيعثرُ في الرزّهْ.

أما أدونيس فقال عن الصداقة:

في العامِ الألفيْنِ أعني الآنَ، عنيتُ غدًا، أو بعدَ غدِ، أدعوكَ إلى مائدتي وتكونُ الشمسُ، يكونُ الماءُ، يكون العشبُ ضيوفًا نتخاصمُ، أيَّ رؤانا أعصفُ أيُّ خُطانا أنأى نتصالحُ تحتَ سماءِ الشعر ونعلنُ مملكةَ الخصميْنْ ووَحدةَ هذينِ الخصميْن.

شعر عن الأصدقاء

يقول أبي تمام في الصداقة والأخوة:

مــن لــي بإنســان إذا أغضبته .. وجهلــت، كان الحلم رد جــوابه

واذا طربــــتــ إلى المدام شربت من .. أخلاقه، وسكرت من آدابــــه

وتراهــ يصــــغي للحــــديث بطــــرفه .. وبقلــــبه، ولعــــله أدرى به

أما عن فراق الأصدقاء فيقول:

في فرقة الأحـبـاب شغـل شـاغل  ..  والثُّكـل صـرفًا فرقــة الإخوان

وقال عُدي بن زيد عن الصداقة والأصحاب:

إذا كنت في قــوم فصاحب خيــارهـم ..  ولا تصــحب الأردى مـع الــردي

عــن المـــرء لا تســل وســل عـن قرينــه  ..  فكـل قريـن بالمـقارن يقتـــدي

قال أسامة بن منقذ عن الأصحاب:

عش واحدا أو فالتمس لك صاحبا .. في محتدى ورع وطيب نجار

واحذر مصاحبة السفيه فشر ما .. جلب الندامة صحبة الأشرار

والناس كالأشجار هذي يجتنى .. منها الثمار وذي وقود النار

فيما قال جميل صدقي عن الصداقة:

عاشر أناسا بالذكاء تميزوا .. واختر صديقك من ذوي الأخلاق

قال أبو الفتح البستي عن الصداقة:

نصحتُكَ لا تصحَبْ سِوى كُلِّ فاضِل .. خَليقِ السّجايا بالتَّعفُّف والظَّرفِ

ولا تَعتمِدْ غيرَ الكِرامِ فواحِدٌ .. منَ النّاسِ إنْ حصَّلْتَ خَيرٌ منَ الألفِ

وأشفِقْ على هَذا الزَّمانِ ومرِّه .. فإنَّ زمانَ المَرءِ أضلَعُ من خَلْفِ

أما عن شعر حسان بن ثابت – رضي الله عنه – في الصداقة فقال:

أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ .. وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيل

فلا يغرركَ خلة من تؤاخي .. فما لك عندَ نائبَة خليل

وكُلُّ أخٍ يقول : أنا وَفيٌّ .. ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُول

سوى خل لهُ حسب ودين .. فذاكَ لما يقولُ هو الفعول

الصداقة في الدين

ذكر القرآن الكريم الصداقة أيضًا، وحث على أهمية الصداقة:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا*يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا* لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا.

وكان رسول الله يتخذ الصحابي الجليل أبو بكر الصديق خليلًا له وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حديثة عن الأصدقاء:

المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

مقولات عن الأصدقاء

  • الصداقة ليست مجرد كلمة تقال بل تحمل العديد من المعانٍ يكون أجملها التضحية من أجل صديقك، والخروج من انطوائيتك.
  • الصداقة يمكن تشبيهها بالوردة أو الزهرة التي تنبت في القلب، ويحافظ عليها القلب حتى لا تذبل.
  • التسامح دائمًا يكون أساس الصداقة والحب الحقيقي.
  • تعرف الصّديق الحقيقي عندما تجده يفرح إذا احتجت إليه ويسرع لخدمتك دون مقابل.
  • الصديق دائمًا حضوره يُمثل علامة فارقة في حياتك، فبعض الأصدقاء بمثابة علامة فارغة؛ لذلك عليك اختيار الصديق بتأني وأنّ تحضر من الأصدقاء المزيفيين.
  • الصّاحب للصّاحب كالرّقعة للثّوب، إن لم تكن مثله شانته.
  • عندما يصبح صديقك بنفس المنزلة في قلبك قلبه فأنت عرفت معنى الصداقة.
  • الصّداقة كالمظلّة عندما تمطر السماء كلما اشتدّ المطر زادت حاجتك لها.
  • ليست الصداقة تتعلق بالوقت، الصداقة هي أن تبقى على العهد مع صديقك المخلص حتى وإن طالت المسافات أو قصرت.
  • الثقة بين الأصدقاء لا تتأثر بلحظات الخصام، فدائمًا ما تكون الابتسامة حاضرة عندما يفترقون لأنّهم يعلمون بأنّهم سيعودون قريباً.
  • الصداقة لا تغيب مثلما تغيب الشمس، والصّداقة لا تذوب مثلما يذوب الثّلج، والصّداقة لا تموت إلّا إذا مات الحب.
  • الصداقة الحقيقية كالعلاقة بين العين واليد، إذا تألمت اليد دمعت العين وإذا دمعت العين مسحتها اليد.
  • من الصعب جداً شرح معنى الصداقة فهي ليست شيئاً يمكن أن تتعلمه في المدارس، وإذا لم تتعلم معنى الصداقة الحقيقي فأنت لم تتعلم أي شيء.
  • يتشاجرون يومياً ويأتون اليوم الآخر وقد نسوا زلات وأخطاء بعضهم لأنّهم لا يستطيعون العيش دون بعضهم، هذه هي الصداقة.
  • شكراً للأصدقاء الذينَ يَلمَسونَ نَبرة التوَجُع مِن أصوَاتنَا وَصمتنَا، فَلا يُنَاقشونَنَا وَإنّما يفتشون عن أمور تُسعدنَا وَتَبعث البَهجة فِي نُفوسنا.
  • ما أجمل تلك المشاعر البشرية والأحاسيس الإنسانية المرهفَة الصادقة المفعمة بالحب والنقاء التي تمتلئ بها الروح ويضطرب بها القلب ويهتز لها الوجدان.
  • هناك أصدقاء يحتاجهم عقلك، وهناك أصدقاء يحتاجهم قلبك، وهناك أصدقاء تحتاجهم أنت لأنّك ببساطة دونهم تصبح بلا عنوان فهذه هي الصداقة الحقيقية.
  • بَهجةُ الأصدقاء وشعورهم بالسعادة سَبب كافٍ لأن نُصبح سُعداء جداً.

الصداقة شعر عن الصداقة شعر عن الأصحاب