تنمية ذاتية

ما هي أسباب الفشل واليأس في الحياة؟

في هذه المقالة سنتعرف على الأسباب المؤدية للفشل في الحياة وبالتالي الشعور باليأس

ما هي أسباب الفشل واليأس في الحياة؟

 كما يقال: الوقاية خير من العلاج، وبالتالي فإن الوقاية من اليأس والفشل خير وأضمن من علاجهما، ومن أجل تفادي اليأس والفشل لا بد من معرفة أسبابهما، ولا أزعم أنني سأحيط بجميع الأسباب، ولا أدعي أيضا أنني سأقدم العلاج الأنجع، بل سأنطلق من تجربتي ومعرفتي المتواضعة لتقديم القدر الممكن من المساعدة، ولن أفصل بين أسباب هذا وذاك، فهما في نظري متقاربان يتبادلان التأثير، وحيثما وجد أحدهما وجد قرينه.

1.التقدير الخاطئ للأمور

معظم الفاشلين القاعدين الذين يئسوا من النجاح والتغيير والقيام بأمر ذي بال تجدهم قد حاولوا إنجاز أمور عظيمة وتحقيق أهداف كبيرة ورائعة، متسلحين في ذلك بعزيمة صلبة وإرادة ثاقبة، ولكن من دون جدوى، والسبب في ذلك عدم تقديرهم الجيد للأمور، وابتعادهم عن الواقعية في تحليل المهمة وما تتطلبه من جهد وقدرات ومهارات، وسنتحدث عن الواقعية عند التعرض للأهداف.

2.استعجال النتائج

من طبيعة الإنسان الاستعجال وإلحاحه في تحقيق متمنياته بسرعة ومن دون تأجيل ولا تمهل، ولقد صدق الله العظيم إذ يقول: ( خلق الإنسان من عجل ) {الأنبياء، 37}، ولهذه العجلة فوائدها، ولذا قيل: “خير البر عاجله”، إلا أنه ووفق قاعدة “كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده”، فإن الاستعجال المفرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية، وغالبا ما يجر صاحبه عندما يخيب ظنه وتقديره إلى اليأس والاستسلام، ولقد قيل: كثير من الناس فشلوا عندما كانوا على وشك لنجاح، ولو أنهم صبروا قليلا لنالوا مبتغاهم.

3.عدم الاستعداد للتضحية

بعضهم يريد أن ينجح وأن يكون متميزا، ولكنه غير مستعد لأن يقدم أي تضحية من أجل ذلك، وهؤلاء لا يمكن أن نتنبأ لهم إلا بفشل عاجل؛ لأنه بقدر تضحياتك تكون نجاحاتك، وليس نيل المطالب بالتمني، بل بالجد والمثابرة والمصابرة، ولكل شيء ثمن، وثمن الأمجاد والبطولات التضحيات المتتابعة، تضحية بالراحة والمتعة، تضحية بالوقت والمال، تضحية بكل ما تدعو الضرورة للتضحية به، إلا أن التضحية بالمبادئ الفاضلة أمر غير مقبول، بل إنه فشل ذريع.

ولنأخذ على ذلك مثالا من كتاب الله العزيز، قال تعالى:

إن المتقين في جنات وعيون ﴿15﴾ آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ﴿16﴾ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ﴿17﴾ وبالأسحار هم يستغفرون ﴿18﴾ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ﴿19﴾

سورة الذاريات

لقد نالوا الجنات والنعم والعيون الجارية النضاخة، ولكن أنظر إلى مقدار التضحيات التي بذلوها من أجل ذلك: قلة النوم، الحرص على أوقات السحر، الإنفاق من الأموال… إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

4. تبرير الأخطاء، وخلق الأعذار لنفسك

دائمًا ما تجد الأشخاص الفاشلون يبررون فشلهم، ويبحثون جاهدين عن أية أسباب تُبرر أخطائهم بدلًا من الاعتراف بها، فدائمًا تواجهنا المشكلات في حياتنا بسبب الأخطاء التي نفعها، وأفضل طريقة لحل تلك المشكلات هي مواجهتها، ولكي نواجهها علينا مواجهة أنفسنا أولًا بأخطائِنا حتى لا نفعلها مرة أخرى؛ لذلك عزيزي القارئ أنصحك دائمًا بمواجهة أخطائك وعدم تبريرها وخلق الأعذار لنفسك.

أسباب أخرى تؤدي إلى الفشل

  • الكسل: فالكثير من الأشخاص يُريد أنّ يُصبح غنيًا وناجحًا دون أنّ يبذل أية مجهود أو أن يخرج حتى من منزله.
  • التذمر: تجد الأشخاص الفاشلين دائمًا يتذمرون، ويظنون أن الأشخاص الناجحين هم فقط أشخاص محظوظين.
  • ضعف الإرادة: الأشخاص الناجحين لديهم إرادة قوية، من المستحيل أن تجد شخص ناجح لا يمتلك إرادة لأن الحياة ليست وردية دائمًا وتتطلب جهد وإرادة حتى يتحقق النجاح فيها.
  • إهدار الوقت: الأشخاص الناجحين يقدرون قيمة الوقت جيدًا، لا يضيعون أوقاتهم في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الخروج المفرط.
  • الاهتمام بأشياء ليست مُهمة: الأشياء ليست المهمة كثيرة جدًا وأنا لا أقصد هنا هواياتك، إنما الاهتمام بأشياء مثل الأغاني أو موعد صدور أغنية وهكذا.

اليأس الفشل