الصحة العامة

الآثار الجانبية للأدوية

الآثار الجانبية للأدوية

حسب المنظمة العالمية للصحة، فالآثار الجانبية أو الأعراض الثانوية لدواء معين هي مجموع التأثيرات الضارة و غير المرغوب فيها التي تحدث - وفق المقادير المعمول بها عند الإنسان - لغرض الوقاية أو علاج أو تشخيص مرض، أو تغيير أو تصحيح أو إعادة وظيفة فيزيولوجية معينة.
عمليا، لا يوجد أي نوع من العلاج لا يتسبب في ظهور آثار جانبية سواء كان علاجا دوائيا أو جراحيا أو ميكانيكيا (الجبس مثلا) أو حتى نفسيا أو سلوكيا.

الآثار الجانبية للأدوية

يمكن التمييز بين 3 أشكال من الآثار الجانبية:

الآثار الجانبية المرتبطة بمقادير الدواء المستهلك: كبعض أنواع أدوية السكري التي تسبب هبوطا حادا لنسبة السكر في الدم أو مضادات الفيتامين K التي قد تتسبب في نزيف دموي.
- الآثار الجانبية المناعية وشبه المناعية: كالحساسية المفرطة تجاه بعض مكونات الدواء.
- الآثار الجانبية المرتبطة بالاستعمال المزمن للدواء: مثل الإصابة بسرطان الثدي بسبب الاستهلاك المزمن لحبوب منع الحمل.

الآثار الجانبية يمكن أن تقتصر على مشاكل بسيطة - لا تمنع من الاستمرار في استعمال الدواء كالإسهال مثلا أو الكحة أو عموما الشكل (1) من الأعراض، أو تؤدي إلى أعراض أكثر جدية (3) أو خطيرة (2) يمكن أن تتسبب في الوفاة - كالحساسية المفرطة والقرحة المعدية – والتي تجعل من الضروري التوقف عن استعمال الدواء في الحاضر وأيضا المستقبل.

ورغم صعوبة ربط ظهور عرض غير مرغوب فيه بدواء معين، إلا أن الأمر يمكن تجاوزه إذا:

  • كان العَرَض الجانبي مذكورا في الكتيب الخاص بالدواء.
  • ظهر العَرَض مباشرة أو بعد مدة قليلة من استهلاك الدواء.
  • اختفت الأعراض الجانبية مباشرة أو بعد مدة قليلة من التوقف عن استهلاك الدواء.

هناك أعراض جانبية يُتوقع حدوثها عند مريض معين سواء لأن العَرَض شائع بالنسبة لذلك الدواء (بعض أنواع المضادات الحيوية تسبب الإسهال في أكثر من ثلث الحالات) أو أن التكوين الجسدي والفيزيولوجي وأيضا الحالة الصحية للمريض (السن، الجنس، الأمراض المرافقة والأدوية المستعملة، نوع المعيشة) يجعله أكثر عرضة للإصابة به. لكن في غالب الأحيان لا يمكن توقع الإصابة بتلك الأعراض، رغم أن الطبيب يجتهد – أثناء الاستشارة الطبية – في تفصيل نمط عيش المريض وتاريخه المَرَضي وكذلك في البحث عن بعض العلامات السريرية.

لذا ننصح المرضى بمراجعة الطبيب أو الصيدلي عند ظهور أعراض جديدة بعد أخذ دواء ما حتى يتم تحديد السبب: هل هو المرض أم الدواء؟ كما ننبههم إلى التفريق بين العرض الجانبي الذي من الممكن أن يحدث لأي كان ومن أي دواء، والخطأ في العلاج أو في وصف الدواء الذي يعتبر خطأ طبيا.


الأدوية الآثار الجانبية للأدوية