تنمية ذاتية

هل تقدمت في العمر ولم تحقق شيء؟

في هذه المقالة سنجيب على تساؤل يتسائله العديد من الناس بعد أن يتقدموا في العمر ويظنوا أو يعتقدوا أنهم لم يُحققوا شيئًا في حياتهم

هل تقدمت في العمر ولم تحقق شيء؟

سؤال يسأله الكثيرين لأنفسهم، تقدمت بالعمر ولم أحقق ما أتمناه، أو لم أحقق أي شئ يُذكر في حياتي، فهل فات الأوان على تحقيق أي شيء في الحياة؟ أما ما زالت الفرصة أمامي لتحقيق ولو جزء من أحلامي أو حتى أحلامي كاملة؟ هذا السؤال سأله شخصًا يمتلك من العُمر 34 عامًا على موقع كورا، دعونا نتابع نصائح الناس له.

هل فات الأوان على تحقيق أي شيء؟

الإجابة المختصرة هي لا بكل تأكيد، طالما تتنفس، إذًا لم يفت الأوان بعد، فقط عليك بالسعي والاجتهاد وعدم التوقف وستحقق كل شيء تتمناه بكل تأكيد.

وإليك قصة قصيرة عن السعي والمثابرة، منقولة من لسان من حضروها، القصه عن فتاة أمريكية تُدعي ريبيكا “Rebecca” نشأت وترعرعت في أسرة فقيرة، الأب مدمن، والأم عاطلة عن العمل هي وأخواتها الثلاثة.

ذهب والدها للعمل التطوعي في فييتنام عن طريق الكنيسة لمدة ثلاث سنوات، وعاد بإصابة في ذراعه الأيمن نتيجه لرصاصة أصابته في الحرب، جعلته لا يقوى على تحريك ذراعه، وأدمن الكحول، كل هذا جعل فرصته في الحصول على وظيفة من سابع المستحيلات.

وللتغلب على الفقر وقلة الحيلة، سافر الأب بعائلته في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، فيلادلفيا، كارولينا الشمالية، كاليفورنيا، أريزونا، لذلك لم تستقر ريبيكا فى مكان واحد.

وعندما يتوقف الأب عن تناول الكحول، يبدأ في تعنيف بناته، ولأسباب ليست واقعية، كأن يتهمهم بالفشل في الدراسة، ولكن في الواقع، بالرغم من كثرة التنقل وتغييرهم للمدرسة كل سنة تقريبًا، كانت درجاتهم مرتفعة.

وعندما انتهت من دراستها الثانوية، التحقت ريبيكا بجامعة قد اختارها والدها، وقبلت الالتحاق بها إرضاءً لوالدها، فبعد استلاف بعض الأموال، والعمل بدوام جزئي، دفعت ريبيكا مصروفات الالتحاق بالجامعة، وعند تخرجها، اكتشفت أن الجامعة التي التحقت بها غير معتمدة!، وأن شهادتها لا تؤهلها لسوق العمل.

قررت أن تعمل كخادمة في المنازل، وظلت هكذا لمدة سبع سنوات، حتى وصلت للثلاثينات، وقفت مع نفسها، ووجدت أنها لم تحقق شيئًا في حياتها، وأن كلام والدها بأنها فاشلة ولن تحقق شيئًا أبدًا بدا وكأنه يتحقق بالفعل.

فقررت أنها ستأخذ زمام أمور حياتها، وأن تؤمن بقدراتها، وعلى الفور التحقت بجامعة مفتوحة، وحصلت منها على شهادة العلوم السياسية، والتحقت بكلية الحقوق ضمن أفضل 20 طالب، وتخرجت منها وهي من الـ10 الأوائل على الكلية، وهي الآن تعمل في العاصمة واشنطن.

المغزى من القصة واضح تمامًا، هي أن لا تستسلم أبداً ما دمت حيًاً، ولا تنهزم، ولا تعلق أخطائك وتعثراتك على شماعة الظروف، توكل على الله، واجتهد وستحقق كل ما حلمت به يومًا.

فقط كن وقعيًا ولا تكتئب، ولا تلقِ بنفسك في مستنقعات الفشل، سيظل طعم الفشل مُرًا حتى وإن لم تتذوقه، فإن لم تتذوق طعم الفشل ولو مرة، لن تستمتع بالنجاح.

المراجع


العمر التحقدم في العمر تحقيق الأحلام