الصحة العامة

ماذا تأكل لتتمتع بمخ قوي؟

ماذا تأكل لتتمتع بمخ قوي؟

لقد اعتاد الإنسان في القديم على تناول أغذية طبيعية التي وفرها الخالق -عز وجل- له في الأرض من خضروات وفواكه طازجة وحبوب وبذور بالإضافة إلى لحوم الحيوانات والاسماك، أما في عصرنا الحالي فقد صار جزء كبير من طعامنا في صورة غير طبيعية مثل الأطعمة المحفوظة والمعالجة والمضافة إليها المواد الكيماوية وفي المقابل تقلصت نسبة الخضروات والغلال الطازجة، وارتفاع نسبة الدهون والسكريات، وهو ما أدى إلى ظهور بعض المشاكل والأمراض مثل النسيان وضعف الذاكرة وضعف التركيز والاكتئاب ولتجنب هذه المشاكل ولتحقيق التوازن المطلوب لعقل الإنسان فإنه ينبغي عليه أن يعلم ماذا يأكل.

وفي هذه المقالة نقدم إليكم أبرز الأطعمة الصحية التي يُمكنك تناولها والتي تساعدك على التمتع بمخ قوي.

الخضروات والفواكه الطازجة

إن الخضروات والفواكه الطازجة تعتبر مفيدة لمخ الإنسان بسبب غناها بالألياف والسعرات الحرارية ولقد كانت هذه المأكولات تشكل جزءًا أساسيا في غذاء الإنسان اليومي قديما فقد كانت تمثل حوالي 65% من إجمالي السعرات الحرارية ومصدرا هاما للألياف بما يعادل قرابة 100غ يوميا على الاقل.

أما في عصرنا الحالي فقد أهملنا توفير هذه الكمية المهمة من الخضروات والفواكه الطازجة في غذائنا وأسرفنا في تناول الأطعمة الجاهزة والمحفوظة والمعالجة، بل وصار الكثير من الأشخاص يأخذ حاجاته من الفيتامينات والمعادن من المستحضرات الطبية بدلا من أن يوفرها من الأغذية الطبيعي لقد أشارت إحدى الدراسات بإن جسم الإنسان يمتص المغذيات الموجودة بالطعام بدرجة أفضل مقارنة بتلك الموجودة في المستحضرات الطبية، فلماذا نبخل على مخنا بمثل هذه الأغذية؟

الأسماك و الأطعمة البحرية

حافظ الناس في القديم على التوازن بين الأوميجا- 3 والأوميجا-6 في غذائهم المعتاد، وهذه الأحماض الدهنية تلعب دورا هاما في تغذية الجسم، وهذا التوازن جعل مخ الإنسان قديما يقوم بوظائفه بشكل مرن أما في وقتنا الحالي، فإن هذا التوازن قد إختل في كثير من الأحيان مما أدي بالمخ إلى الكسل والإخفاق والبلادة الذهنية.

ونتيجة لذلك فإنه يجب أن نحاول إعادة بناء هذا التوازن من جديد وذلك بتوفير الأوميجا-3 والأوميجا-6 في غذائنا اليومي، وتتوفر الأحماض الدهنية أوميجا-3 في الأسماك وخاصة الدهنية الدسمة مثل سمك التونا والسالمون والسردين، أما الاحماض الدهنية من نوع أوميجا-6 فتتوفر في الزيوت النباتية مثل زيت الذرّة وزيت الزيتون، ولتحقيق هذا التوازن المطلوب يجب على الإنسان الإهتمام بتناول الأغذية الغنية بهذه الأحماض.

اللحوم الخفيفة

كانت اللحوم في القديم تحتوى على حوالى 4.3% فقط من الدهون، بينما تحتوي أغلب اللحوم في عصرنا الحالي على نسبة من الدهون تصل إلى 25-30% ويعود ذلك أساسا إلى التغذية التي تعتمد عليها الحيوانات حيث أصبحت معالجة كيمائيا، ومن جهة أخرى فقد أحتوت بعض لحوم الماشية في القديم على أحماض دهنية من نوع أوميجا- 3 والتي تعتبر هامة لنمو ونشاط المخ ولقد وصلت النسبة ببعض اللحوم حوالي 2.5% بينما تكاد تنعدم هذه الأحماض الدهنية المفيدة في لحوم الماشية التي نربيها اليوم. فأصبح بالتالي من المحتم علينا تجنب اللحوم الحمراء وإستهلاك اللحوم الخفيفة مثل لحم الدجاج الأبيض الذي يعتبر قليل الدسم وغنيي بالبروتينات.

الحبوب المجففة والبذور والمكسرات

تعد الحبوب والمكسرات مثل الحمص والجوز والبندق والفزدق والفول ذات أهمية كبرى في حياة الانسان القديم حيث كان يحصل عليها على صورتها الطبيعية في حين أصبحنا نأكل هذه النوعية من الأغذية بعد خلطها وحفظها بمواد كيماوية ضارة مما غير من طبيعتها وجعلها ضارة بالجسم والمخ وذلك مثل حفظ الحبوب والبقول بطريقة التعليب مثل الحمص والفاصوليا دوار الشمس أو بإضافة الملح مثل الفزدق والحمص والفول، لذلك وحتى تحصل الفائدة المرجوة من هذه الأغذية في صورتها السليمة فإنه يجب أن نتناولها في صورتها الطبيعية بدون أي إضافات.

الحليب ومشتقاته

يمثل الحليب ومشتقاته مثل اللبن والجبن والزبدة غذاءًا مفيدا وهاما بالنسبة للإنسان، ولكن لا يخلو من الضرر لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون المشبعة والتي تحفز على حدوث تصلب الشرايين، كذلك يعاني أناس آخرون من نقص في الانزيم المتخصص لهضم السكر مما يصيبهم بمشاكل صحية مختلفة، ونتيجة لذلك يُنصح بعدم الاكثار من تناول الحليب.

السكريات

في القديم كان يتم الحصول على السكر من خلال مصادره الطبيعية كالعسل والفاكهة أما في وقتنا الحالي فإن أغلب حاجياتنا من السكر يتم الحصول عليها من السكر الأبيض المكرر في حين أن إجمالي السكريات التي نحصل عليها من الفاكهة لا تتجاوز ربع كمية الكربوهيدرات التي نتناولها، ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الافراط في تناوله يضر بصحة الجسم والمخ خاصة ورغم أنه لم يتم تأكيد التأثيرات السلبية بصفة واضحة إلا أن الدراسات أكدت أن المضار تتمثل خاصةً في ارهاق غدة البنكرياس المفرزة لهرمون الانسولين مما ينتج عنه ارتفاع الجلوكوز بالدم وعدة مضار أخرى.

الزيوت النباتية

توجد منها المفيدة للمخ بل والضرورية له مثل زيت الزيتون وزيت بذور الكتان هذه الزيوت تعتبر أحادية اللاتشبع وهي تنشط الذاكرة كما أنها تحتوي على مضادات الأكسدة وفي المقابل هناك أتواع أخرى مضرة مثل زيت الذرة وزيت دوّر الشمس التي تأثر بشكل سلبي على أداء الخلية بما في ذلك خلايا المخ، لذا ينصح بعدم الاكثار من تناول هذه الأنواع من الزيوت.

السبانخ

عندما يتقدم الانسان في العمر فإن خلايا المخ تنقص كفاءتها وانتاجيتها وبالتالي تقل القدرة على التركيز وعلى الاستيعاب والتعلم وقدرة التركيز، ولقد أكد الباحثون أن السبب الرئيسي لهذا التدهور مع التقدم في العمر يتمثل خاصةً في تعرض خلايا المخ لهجوم متواصل من الجزيئات الحرة وكذلك نقص في مضادات الأكسدة، ولتجنب الوصول إلى هذه المرحلة وجد الباحثون أن السبانخ يعد أفضل غذاء يحافظ على سلامة خلايا المخ ويحافظ على الوظائف الذهنية، كما أنه يجب المداومة على تناوله بشكل مستمر وذلك بمقدار طبق سلطة كبير من السبانخ مع خضروات أخرى.

إن المحافظة على سلامة المخ من الأمراض والاضطرابات وتعزيز القدرات الذهنية يعتمد بالأساس على التغذية السليمة والصحية.


المخ مخ قوي أطعمة لمخ قوي