تنمية ذاتية

5 نصائح لتعيش حياتك بسعادة

5 نصائح لتعيش حياتك بسعادة

السعادة شيء يسعى الجميع لتحقيقه، إلا أن العديد يجد أنه من الصعب فهمها والأصعب الحفاظ عليها. خصوصا في الظروف الاقتصادية الصعبة، التي يشعر الشخص فيها أن السعادة هي الإختباء وراء الراتب الشهري واكتناز المال والعمل الجديد.لكن وكما أشار مؤخرا الدكتور روبرت بوتنام من جامعة هارفارد.

المال وحده يستطيع أن يشتري لك السعادة، ولكن ليس كثيرًا.

فالسعادة لها علاقة وطيدة بالناس من حولنا وبالكيفية التي نعيش حياتنا بها وطريقة استغلالنا لوقتنا ونظرتنا لأنفسنا دون أن ننسى فهمنا للتجارب التي مررنا بها في هذه الحياة أكثر من علاقتها بالمال. واستنادا إلى أحدث الأبحاث في علم النفس وعلى تجربتي التي أحاول من خلالها فهم السعادة وكإنسان يبحث عن سعادته، أجد أن هناك 11 طريقة لنعيش أكثر سعادة. تلك السعادة التي ليس لها أي علاقة بالمال.

1. كن ممتنًا

لا يهم أين هم ولا ما يفعلون. الناس السعداء يدركون دائما أن هناك أشياء يجب أن نكون ممتنين لوجودها في حياتنا. إذ يلاحظ أن أغلب الناس الذين يمتنون للأشياء التي تصادفهم والتي في حوزتهم، ويقفون وقفة صادقة مع أنفسهم وقفة تسمح لهم بإعادة النظر في الأشياء التي قاموا بها ممتنين شاكرين لها.

أتعلمون، أن هؤلاء ألناس هم أقل الناس توترا واكتئابا مقارنة مع غيرهم؟ فالأمتنان يمكن ممارسته مع أبسط الأشياء: للزهرة التي نشرت عبقها، للكتاب الذي تعلمت منه فأنار عقلك، للطير الذي أطربك، لذلك الشخص الذي قابلك بابتسامة. فكلما مارسنا الامتنان وزاد شعورنا به زاد الخير الذي نحصل عليه، الشيء الذي ينعكس ايجابا على حياتنا على صعيد الإكتفاء والسعادة والإيجابية والأمل. إذ لكل منا اختياراته واهتماماته ولما يولي تركيزه الا أن تركيز الشخص على الامتنان لكل ما في الوجود بدلا من التفكير والتحدث عن المشاكل وضغوطات الحياة يجعله يلقى مزيد من السعادة.

2. ابتسم أكثر

إذا كنت تشعر أنك مرهق مكتئب ويومك كان عصيب بإمكانك الرفع من معنوياتك، ببساطة ما عليك إلا أن تفكر في شخص تحبه أو مكان قضيت فيه وقتا ممتعا أو ذكرى جميلة تجعلك تبتسم. وقد أظهرت الأبحاث في علم النفس، أن الإبتسامة حتى ولو كانت مجرد ثناء لعضلات الفم فقط ولم تقصد تجعلك تشعر بالسعادة.

ورغم أن ما هي إلا تحريك لعضلات الفم إلا أنها تؤدي إلى تدفق الدم إلى الفص الجبهي والذي بدوره يحرر الدوبامين الذي هو أحد المواد الكيميائية التي تؤدي دورا أساسيا في الإحساس بالمتعة والسعادة. اجعل الإبتسامة من عاداتك من أجلك والآخرين، فهي عدوى جميلة، فعندما تحيي شخصا بابتسامة وحرارة سيلاقيك بمثلها وستشعر بفرق ذلك في داخلك.

3. تقبل أخطاءك

من الطبيعي أن تخطئ إلا أن اللجوء لإنكار الأخطاء وعدم الإعتراف بها يزيدك قلقا وعجزا ووحدة. والقلق الزائد لن يزيدك أيضا إلا قيودا حولك تشلك عن التعلم من كل ما خلفته هذه الأخطاء والتي من شأنها أن تساعدك على التحسن.

الآن، قف عن تعذيب نفسك وتقبل أخطائك دون محاولة المراوغة، في هذه الحالة فقط ستكون قادرا على أن تغفر لنفسك وتحبك والناس أكثر. ووفقا للدكتور إليوت أرونسوت ارتكاب الأخطاء يجعل منك إنسانا أكثر جاذبية وأكثر إنسانية. إذ أن الناس السعداء يرون الأخطاء التي يرتكبونها ليست إلا تجارب ودوافع للاستمرار والاصرار والحكم اللاقاسي.

4. كن متفائلا

الناس السعداء يستجيبون للأحداث السلبية أكثر تفاؤلا من الناس التعساء، حيث يعرف الدكتور مارتن سليجمان التفاؤل بأنه مواجهة المشاكل بكل ثقة واقتدار، خاصة أن الأحداث السلبية مؤقتة وذات نطاق محدود.فالتفاءل مرتبط بمجموعة من النتائج الإيجابية كالشفاء والصحة البدنية الجيدة إضافة إلى اكتساب مهارات التأقلم وحل المشكلات الصعبة. عموم، التفاءل مكون مركزي للحفاظ على السعادة وذلك بالنظر إلى الجانب المشرق من الحياة.

5. أحط نفسك بأناس تدعمك

على الرغم من أننا نشعر أحيانا كأن رحلتنا رحلة فردية لكن نحن دائما بحاجة لأناس من حولنا لكي نعيش بسعادة، فما السعادة إذا لم نتقاسمها مع من نحب؟ فقد جاء في اخر الدراسات إلى أن العلاقات الإجتماعية هي أقوى منابع السعادة، أقوى من الثروة والمال. فحسب الدراسة الرائدة لروبرت بوتنام، مصاحبة صديق جيد أو انضمامك لجمعية تشعرك بسعادة تساوي ثلاث أضعاف ما تشعر به عند إمساكك لراتبك الشهري.

الرسالة التي وجب إيصالها هي أن الدعم الإجتماعي هو مؤشر العيش بسعادة ورفاه. فمعظم الأشخاص الناجحين السعداء والذين يحرزون إنجازات كبيرة ويعيشون بسعادة في حياتهم يحيطون أنفسهم بأناس إيجابيين دائما يشجعونهم بتفاؤل وحماسة. ومنه، أحط نفسك بأناس يجعلونك تحس بالسعادة وحاول أن تطرح كل علاقة تأخرك وتغرقك في بحر اليأس والحزن، واسع لقضاء وقت أطول مع من يمدونك بالدعم والتشجيع على أعمالك وأفكارك، وستجد القوة الأعظم والثقة بالنفس والبهجة والسعادة التي تسعى إليها.


سعادة العيش بسعادة