ثقافة عامة

أثر الإنترنت على المجتمع

أثر الإنترنت على المجتمع

تحتل الشبكة العنكبوتية المكانة الكبرى في عصرنا هذا، وهي شبكة لاتحدها حدود ولا تمنعها مسافات حيث أصبحت خيوطها تنتشر في كل أجزاء العالم، فهي السبيل المتاح لكل شخص في كل مكان وزمان بكل مايتعلق بجوانب الحياة ودروبها وصعابها، فهي الطبيب إن مرضت والمعلم إن أردت والفن والإبداع واللغة ومحافل الصناع والسفر والتجوال، والحب والطبيعة والصحة والجمال، فأن أبحرت فيها ستجد نفسك في الأعماق ومازالت بحورها تزداد عمقًا وتطورًا ومواكبًة لكل التحديات في زمننا هذا.

وإلى جانب ذلك كله من ساء إستخدام منافعها غرق في بحورها، ولن ينجو فلكل شيء منافع ومضار تعود بالخير أو بالشر على الإنسان؛ لذلك على كل شخص كان أبًا أو أخًا طبيبًا أو معلمًا أو تاجرًا أو طالبًا التعامل بتعاون وترجمة كيفية التعامل مع شبكة الأنترنت إلى وقائع ملموسة تعود بالخير على البشر والمجتمع ككل.

شبكة الإنترنت والمجتمع

كما تحدثنا في الأعلى أن لكل شيىء منافع ومضار فمن أحسن إستخدام الأنترنت عاد عليه بالخير والمنفعة ومن أساء إستخدامه أصابه ضرر وسوء، ذلك بأن الشبكة العنكبوتية لها دور كبير في هدم المستوى الأخلاقي لدى الكثيرين.

كما أنها تعمل على تشتيت العلاقات الأسرية والصلة الأجتماعية، لذا يعد الرادع الأخلاقي وقوة الإيمان وقمة الإدراك هي الموانع القوية التي تحصنهم من التأثر بما تحتوي الشبكة العنكبوتية، كما أن الجهات المسؤولة التي تعمل على حجب المواقع غير اللائقة تحد من نسبة التأثر بمضار شبكة الأنترنت.

إن الشبكة العنكبوتية تهدم الروابط الأسرية حيث يجلس كل فرد أمام شاشته بمعزل عن الأخرين، فيهمل كل واجباته ويمضي ساعات يومه دون جدوى مما يحدث الخلاف بين الأزواج وبين الأباء والأولاد، ويشير هذا إلى أن شبكة الأنترنت تعمل على هدر قوة الشباب وأوقاتهم، لذا لابد من توعيتهم فقد يهدر الكثير من الشباب الأموال عبر الأنترنت مما يؤدي إلى حصول خسائر مادية لديهم وهذا بدوره يؤثر على مستقبلهم، إن الجلوس الطويل أمام الشاشات والأجهزة يسبب الكسل والخمول والإعياء، وإن هذا في مجمله يحدث سلبيات شتى لدى الأفراد.

إن الانترنت لا يعدو كونه مجرد مجمع للمعارف والبيانات والحقائق في جميع مناحي الحياة بل أنه المرتكز الأساس في تنمية ودعم الأبحاث العلمية كما ويعد الإنترنت الداعم للحريات والديمقراطيات، العاكس لهوية الشعوب والثقافات، فغياب ثقافات المجتمعات ومؤسساتها كالأسر والديانات هو طمس للمجتمعات ويؤدي هذا إلى القضاء عليها، ويسهل الأنترنت العمل في كثير من المجالات لدى كثير من الشركات حيث أصبحت الشركات تروج لأعمالها عن طريق الأنترنت وتتعامل مع زبائنها وموظفيها بسهولة وبساطة عن طريقه وهم جالسين في منازلهم.

كما أن الانترنت يوفر الكثير من التكاليف والقيود للعاملين من منازلهم بحيث يتدخروا أموالهم دون الحاجة للدفع للمواصلات أو غيرها.

كما أن الشبكة العنكبوتية تتيح فرصة التعلم والتعليم لأي شخص وفي أي مكان وتقدم له البرامج والتقنيات التي تناسب مستويات قدراته وتحاكيها كما أنها تراعي الفرق في المستويات بين الأخرين، وتعمل على تكوين العلاقات والصداقات بين الطلاب والمعلمين وهم جالسين في منازلهم.

ومن سلبياتها أنها خدمة يصعب توفيرها بمبلغ بسيط لدى الجميع، وتخلق الغضب والعدوان لدى الكثير من الصغار وتؤثر على دراستهم؛ لذا على الأسر والمجتمعات توعية الأبناء والأفراد الصغار منهم والكبار على إستخدام الشبكة العنكبوتية بما يعود عليهم بالفائدة، والحرص على عدم الانغماس في مخاطرها ومايتبعها من عواقب.


الإنترنت أثر الإنترنت أثر الإنترنت على المجتمع