تنمية ذاتية

كيف تتحكم في الألم الجسدي والشعوري؟

كيف تتحكم في الألم الجسدي والشعوري؟

لا شكَّ أن الآلام التي قد يتعرَّض لها الإنسان سواءً كانت إصابة قديمة أو آلام مفاصل نزلت به على كِبَر أو حتَّى علاجات سرطان مضنية ومنهكة لاشك أن كل هذه الآلام صعبة وسيئة وتُسبِّبُ المعاناة، لكن وعلى الرغم من ذلك فإنَّ بالإمكان التحكم بها فسنتناول موضوع العلاج بإدارة الألم وهو فرع من فروع الطب سنتعرَّف عليه من خلال هذا المقال!

الخطوة الأولى لتتحكم في ألمك

إن الخطوة الأولى التي يجب خوطها لإدارة الألم هي أن تُحدِّد موعدا مع طبيبك لتشخيص حالتك وتحديد سبب الألم وعندها يمكن تحديد الإجراء المناسب وهناك الكثير من العلاجات التي من شأنها تخفيف الألم. ولكن قبل أن أيِّ عِلاج يمكن التحدث عنه من الضروري أن نعرِّف أوَّلا ما الألم؟

وبهذا الصَّدد فقد جاءت الجمعية العالمية لدراسة الألم ببيان متفق عليه فقال جوديث شيمان وهو دكتور في الفلسفة ومدير برنامج إعادة تأهيل الألم المزمن في مستشفى كليفلاند بولاية أوهايو أن الألم هو تجربة حسيَّة وشعورية عاطفيَّة غير سارَّة وبيَّن أن من المهم بدرجة كبيرة تقدير المعاناة الناتجة عن الألم الشعوري أيضًا مع الحسيِّ.

لماذا يعيش الأفراد تجارب الألم بشكل مختلف عن بعضهم البعض؟

الألم حقيقة وواقع فيزيائي هذا أمر مُتفق عليه ولكن إذا ما أردنا قياس هذا الألم عند شخص معيَّن فإننا سنعتمد عليه هو وعلى تصوُّره هو للألم وما يعيشه ومن هنا يأتي الاختلاف فكل شخص يَخبُر (يعيش تجربة) الألم بطريقة مختلفة عن الآخر ومن هنا يكون الألم مختلفا. وأخبر شيمان أنَّ ما يُدركه الدِّماغ ويتصوَّره قابل للتَّعديل بواسطة العواطف والانفعالات، وهذا يعني أن الأشخاص الذين يخشون الألم، الاكتئاب والقلق قد يعيشون الألم بشكل مختلف وبشكل أقسى من شخص آخر يعاني الألم دون أن تتملكه تلك الانفعالات والمخاوف.

التحكم في الألم هو عمل العقل والجسد معًا

يستعمل النَّاس المسكنات لتهدئة آلامهم والتخفيف منها قد يكون ذلك فعَّالا للكثير منهم ولكنَّه ليس الوسيلة الوحيدة ولا يجب أن نعتبرها كذلك فهناك عدة طرق أخرى لذلك، فعلى الرَّغم من كثرة هذه المواد الأفيونية التي توصف للآلام المزمنة وغيرها إلا أنها ليست خيارا جيِّدا مطلقا إضافة إلى المشاكل المترتبة عنها ولا توجد دراسات تؤكد لنا نجاعتها على المدى البعيد.

العلاج

إنَّ العِلاج قد يستهدف الجسم والعقل معا فيقول شيمان: "أنا أحاول اعتبار علاج العقل وعلاج الجسم كلاهما دون اهمال أحدهما والتركيز على الآخر فقط".

العلاج الطبيعي

هو جزء بالغ الأهميَّة في أيِّ برنامجٍ لإدارة الألم، ولكن وضع المريض قد يسوء في حال ما إذا ما مارس التمرينات التي لا تناسبه أو قام بها بشكل خاطئ لذلك تكون أهميَّة دور المُعالج الطَّبيعي الذِّي يُفصِّل لك التمرينات الصحيحة على مقاسك فتكون مناسبة تماما لك ومن شأنها تخفيف الألم مع الممارسة.

العلاج المعرفيُّ السُّلوكي

يقول شيمان أنَّ هذا العلاج يسمح للناس بفهم أفضل للأسباب الكامنة وراء آلامهم وما الذي يمكنهم القيام به حيالها إنه علاج لتفهم دور الألم في حياتك وما الذِّي يعنيه فعلا بالنِّسبة لك.

خيارات أخرى لإدارة الألم

توجد مجموعة متنوِّعة من الطُّرق والأساليب للتعامل مع كلا الألمين الجسدي الحِسِّيِّ والشُّعوريِّ:

  • علاج TENS (التَّحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد).
  • التَّأمُّل.
  • تقنيات الاسترخاء.
  • الصُّور المرئية، كتصوير مشهد سلمي مثلا.
  • الارتجاع البيولوجي، الذي يعلم السيطرة على توتر العضلات، ودرجة الحرارة ومعدَّل ضربات القلب وأكثر من ذلك.
  • العلاج بالحرارة والبرودة.
  • العلاج الميكانيكي والتَّدليك.

خُلاصة القول أن عليك البحث عن مساعدة للتخلص من ألمك بسرعة قبل أن يتفاقم الوضع ويتحوَّل إلى مشكلة في حياتك. يقول شيمان:

نحن لا نضمن لك حياة دون ألم ولكن عندما يبدأ الألم المُزمن في تدمير قدرتك على التفاعل والعمل في العالم فهذه مشكلة تحتاج إلى مُعالجة

تمت الترجمة بواسطة منال عبد العزيز من المصدر.


الألم تحكم في الألم التحكم في الألم الألم الجسدي