موبايل

كيف تنشئ تطبيق ناجح على الأيفون؟

كيف تنشئ تطبيق ناجح على الأيفون؟

هل تُريد إنشاء تطبيق ناجح؟ إذًا أنت هنا لكي تنشئ تطبيق يتحدث الجميع عنه، لكنك لا تعرف من أين تبدأ. تابع قراءة المقالة للاستفادة.

لقد قضيتُ قرابة عشرة سنوات في بناء وتطوير تطبيقات الهاتف حازت على المراكز الأولى والعديد من الجوائز على الآب ستور (متجر تطبيقات آبل). ومع ذلك وبدل أن أخبركم بالنصائح وما تعلمته خلال تجربتي، يوجد في موقع أبل العديد من التعليمات المهمة التي تساعدك في عملية بناء تطبيقات ناجحة أنصحك حقًا بأن تقرأها بعد مطالعة هذا المقال.

لا تقلق بخصوص هذه التوجيهات والتعليمات، ولا تعتقد أنك ستقرأ مقالات جافة متعالية بلا معنى ولا تقدم لك شيئًا بل عكس ذلك فتوجيهات وتعليمات آبل عملية وذات معنى وتعتبر مصدرًا مهمًا جدًا وبالتأكيد هو مصدر مهم غير مستغل بشكل كافٍ حتى الآن من معظم الذين يريدون البدء في تطوير التطبيقات للآب ستور، وبمطالعتك كل هذه التوجيهات والنصائح من عند المصدر الأصلي ستكون لديك الخبرة الكافية لفهم كيفية إنشاء تطبيقات جوال ناجحة موجهة لمتجر آبل.

أما إن كنت تريد أن تكسب رزقك -بشكل كامل- من خلال إنشاء التطبيقات، فيجدر بك أن تنتبه جيدًا إلى ما سأقوله هُنا، نحن اليوم في سوق كبير جدًا يُسمى سوق التطبيقات وليس هناك مجال للهواة أو أشباه الرياديين في متجر آبل. دعنا الآن نتأمل في بعض نصائح آبل التي تمكنك من إنشاء تطبيق بشكل احترافي:

ملحوظة: هذا المقال مُترجم لذلك لا تستغرب طريقة الكتابة لأنها مترجمة من الكاتب الأصلي.

النصيحة الأولى: قدم شيئًا مُفيدًا

هناك ما يفوق المليون تطبيق في متجر التطبيقات آبل.. فإذا كان تطبيقك لا يقدم أي شيء مفيد، ولا مميز أو لا يوفر أحد أنواع الترفيه الممتعة والمسلية، أو كان تطبيقا سيئًا تمامًا، فمن المُحتمل جدًا أن لا نقبله على متجر آبل.

إذًا مرة أخرى كنْ مُفيدًا..

قم بحل مشكلة تواجه المستخدم، مدعومًا بواجهة استخدام جيدة. ويُمكن أن تكون هذه النصيحة فعّالة بأخذك لحل يوجد مسبقًا لكنك تقوم بجعله أفضل، أسرع، أسهل، أرخص، أكثر أمانًا، أو أكثر تسلية ومُتعة في الاستخدام.

كل الأوصاف السابقة تحكي عما يُسمى بالقيمة المضافة. وفي غالب الأحيان تأتي المنتجات الجديدة بأكثر من قيمة من القيم التي ذكرناها هنا.

فكر في التالي: كيف يُمكنك جعل حياة الناس أفضل؟. فكرا مجددًا، تأمل، أعد التصميم وأعد إنشاء الأشياء، امزج القديم واصنع الجديد.

على سبيل المثال، انظر إلى تطبيق البودكاست (البودكاست هو برنامج اذاعي) أوفركاست. من الواضح أنه وكمنتج ليس بالمنتج العظيم الذي يحتوي على قائمة رائعة من المزايا. وبدلا من محاولة القتال على عدة جبهات قام مطور هذا التطبيق بتحسين التطبيق بالتركيز على أحد الخصائص فقط. ومن بين مزاياه المهمة والفريدة هي الخاصية التي تتيح للمستخدم أن يوفر من وقته بشكل اوتوماتيكي من خلال التسريع والتجاوز بين لحظات الصمت والكلام في هذا البودكاست.

وبالنظر إلى أن برامج البودكاست كانت منتشرة منذ حوالي عشرة سنوات ونظرا لأن أوفركاست يعتبر حديثًا نسبيًا فإن هذه الإضافة التي تبدو بسيطة جدًا جعلته تطبيقًا شعبيًا للغاية مما جعله يعرض الحلقات الصوتية بشكل جيد جدًا ويقوم بتحسين تجربة المستخدم في جزء معين ومحدد بطريقة جيدة ومبتكرة.

النصيحة الثانية: شاهد التطبيقات المنافسة لتطبيقك

قبل أنّ تبدأ في إنشاء تطبيقك، ألق نظرة على التطبيقات في التصنيف الذي سينتمي إليه تطبيقك على الآب ستور وتصفح التطبيقات المماثلة وضع لديك بعين الاعتبار كيف يمكنك أن تقدم تجربةً أفضل للمسنخدم عبر تطبيقك الذي تنوي إنشائه.

قدم شيئًا فريدًا من نوعه

هذه النصيحة في سياق متجر تطبيقات آبل تعني الإجابة عن هذه التساؤلات:

  • لماذا ستنشيء تطبيقًا يوجد مثله أصلا؟
  • ما الذي يُمكن أن تقدمه لجعل تطبيقك مميزًا عن الخيارات الموجودة الآن؟

قم ببحثك الخاص للاجابة على هذه الأسئلة.

الطرق القديمة تؤدي إلى نتائج قديمة

وبدلا من أن تنشيء شيئًا قديمًا حتى لو قمت بجعله أكثر فعالية، فمع هذا المبدأ (الطرق القديمة تؤدي إلى نتائج قديمة) ستقوم بإنشاء شيئًا جديدًا تمامًا. وستقوم ببناء وتطوير تطبيق لم يُنجز أو يُنشئ من قبل.

وتخبرنا أبل أن هذا هو السبب الرئيسي والذي يتسبب برفض التطبيقات عبر متجر التطبيقات، حيث تقول على موقعها الرسمي:

إذا كان تطبيقك لا يقدم ما يكفي من المزايا أو المحتوى، أو كان موجهًا فقط لشريحة صغيرة جدًا من سوق محدد فمن المتحمل جدًا أن يتم رفضه.

النصيحة الثالثة: اجعل واجهة التطبيق أنيقة، نظيفة وسهلة الاستعمال

النصيحة الثالثة: اجعل واجهة التطبيق أنيقة، نظيفة وسهلة الاستعمال

تعطي أبل قيمة عالية لواجهات الاستخدام الأنيقة، النظيفة، وسهلة الاستعمال.

تأكد من أن واجهة المستخدم لتطبيقك توفر هذه المتطلبات وذلك بوضع مخطط لتصميمك معد بعناية متبعًا دليل التصميم الخاص بشركة أبل وهذه التوجيهات حول ما يجب عليك أنّ تفعله ولا تفعله في تصميم واجهة المستخدم.

ومن المعروف أن شركة أبل تدقق كثيرًا في التفاصيل بشكل مزعج! فمن المعروف أن الفريق الأصلي الذي صنع حاسوب الماكنتوش وضعوا توقيعاتهم داخل ماكنتوش، حتى وهم يعلمون أن القليل جدًا من الناس من سيلاحظ ذلك أو يود رؤيته؛ لهذا وفي زمن تلاحظ فيه أنّ منافسيك مهووسون بالكمية، يُمكنك أن تتفوق عليهم بالتركيز على النوعية (الجودة).

وعندما يتعلق الأمر بانشإء وتطوير التطبيقات، فإن حكمتنا التي نلهج بذكرها دوما هي اجعلها ميزةً تستحق اسمها فينبغي أن يكون الناس متحمسين لتجربة متعة وجمال تطبيقك، وينبغي أن ترى أن الصحافة ومواقع الإعلام تود فعلًا تغطية هذا الحدث، وهذه التفاصيل الصغيرة مثل، أيقونة التطبيق، وأصوات واجهة المستخدم، والأجزاء الصغيرة هنا هي التي يمكنها أن تصنع كل الفارق والتميز.

وأعتقد أن طريقة التفكير هذه هي التي جعلت التطبيقات التي أصممها من خلال عملي في الأستوديو يتم اختيارها ضمن المقالات المميزة في المواقع الإعلامية الكبيرة كنيويورك تايمز، ولايف هاكر وويرد.

النصيحة الرابعة: كنْ محترفًا

إذا كان التطبيق الخاص بك قد أنشأته بالكامل خلال بضعة أيام أو أنك تحاول إدهاش أصدقاءك بنشر أول تطبيق لك على متجر التطبيقات، فحضر نفسك لرفض التطبيق! فلدينا العديد من المطورين الجادين المحترفين والذين لا يريدون أن تكون تطبيقاتهم ذات الجودة العالية محاطة بتطبيقات الهواة والمبتدئين.

فهناك ملايين التطبيقات في متجر التطبيقات آب ستور. متجر التطبيقات ليس ساحة لعب للهواة والمبتدئين ليشاركوا فيها تطبيقاتهم الأولى أو تطبيقاتهم التجريبية نصف المنجزة، فالعديد من المطورين الآخرين قضوا مئات  بل ألوف الساعات في بناء وتطوير تطبيقاتهم قبل حتى أن يفكروا بنشرها. ولهذا السبب فإن دور آبل كحارس للبوابة يزداد تشديدًا وتدقيقًا أكثر من أي وقت مضى.

اقضِ الوقت الكافي لتجعل تطبيقك جديرًا ومقبولًا. قم بإجراء اختبار ضمان الجودة QA على تطبيقك بعناية. قم بمشاركته مع مجربي ومراجعي التطبيقات في حالة البيتا. قم باستخدامه بنفسك، جربه على أجهزة أقدم إصدارًا. أصلح كل ثغرة تمكنت من إيجادها قبل أن ترفع هذه النسخة الأولية V1 build، لأن هناك احتمالات كثيرة أنه لا يزال هناك بعض الأخطاء التي فاتتك فبهذا أنت تقلل منها قدر الإمكان قبل نشره.

لا تقدّم تطبيقك ما لم تكن واثقًا أنه يستحق من أربعة إلى خمسة نجوم.

النصيحة الخامسة: أبل ستقدر ما ستفعله إن فعلته بإتقان

وأخيراً، نحن أيضًا نحب هذه التطبيقات، ونقدر جدًا ما تقوم بفعله، ونحن فعلا نقوم بما في وسعنا جاهدين لإنشاء أفضل منصة في العالم لأجلك كي تُعبر من خلالها عن مواهبك وابتكاراتك وكي تكسب المال من خلالها أيضًا ولو بدا لك أنّنا نقبل أو نرفض التطبيقات حسب رغباتنا الشخصية، حسنًا، ربما تعتقد ذلك لأننا ملتزمين جدًا تجاه مستخدمينا وذلك كي نكون متأكدين تمامًا ممن أننا نقدم لهم تجربة استخدام عالية الجودة لمنتجاتنا. وهذا الالتزام وضمان تجربة استخدام ممتازة يستفيد منه جميع المستخدمين، بما فيهم أنتم أيضًا.

ومثل كل المؤسسات الأخرى، تعمل أبل وتركز على مصالحها الخاصة. مثل قبول وتشجيع التطبيقات المفيدة، والمميزة، والتي تملك واجهة استخدام سهلة وأنيقة، والتي تحوز على مراجعات مستخدمين مشجعة وتغطية صحفية جيدة. لهذا من أجلك أنت ومن أجلهم هم قم بإنشاء أفضل تطبيق يمكنك إنشاءه.

ختامًا

 وبما أنني وصلت إلى هنا فأعتقد أنني لن أضع صورة متحركة مرحة وذلك لكي أخبرك كم أنا جاد في هذه النصيحة الأخيرة: لا يوجد هناك أي تسلية أو مرح في رحلة بنائك وتطويرك تطبيقًا لمتجر التطبيقات آب ستور. ضع في بالك دوما أنه وفي اللحظة التي تجلس فيها في مكتبك تخطط وتبرمج تطبيقك هناك في مكان ما مطورون محترفون، رواد أعمال خبراء، ومصممين بارعين، يتطلعون لمنافسة تطبيقك الذي تقوم بتطويره الآن.

وهكذا تعرف أنك قد دخلت لعبة جذب الانتباه فيها لتطبيقك أنت بدل منافسيك، هي لعبة محصلتها صفر*.

والنصيحة الرئيسية في هذا الموضوع هي بناء وإنشاء تطبيق مفيد، فريد، مصمم جيدًا وأنيقًا. ابنِ تطبيقات تحسن من حياة الناس وتجعل الحياة أفضل وافعل ذلك بطريقة تجعل استخدامها سهلا لكن في نفس الوقت قيّمًا ويحمل معنى.

بالتوفيق للجميع...


تطبيق ناجح التطبيقات كيف تنشئ تطبيق