تاريخ

قصة لوحة الموناليزا وسبب شهرتها

قصة لوحة الموناليزا وسبب شهرتها

هي لوحة تعرف بلوحة الموناليزا أو الجيوكاندا قام برسمها الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافينشي في عام 1504. وقام الفنان ليوناردو بالانتهاء من رسمها في عام 1510. وتعتبر من أفضل الأعمال الفنية في تاريخ الفن حيث استخدم الفنان ليوناردو دافينشي تقنية الرسم المبتكر في رسم الصورة وهي تقنية الإسقاط الذي يجمع بين الجانب والأمام في اللوحات المخصصة للأفراد. واستخدم الفنان ليوناردو أيضا تقنية الرسم المموه، حيث لا توجد خطوط محددة للملامح بل تتداخل الألوان بصورة ضبابية لتشكل الشكل لتعطي انطباع العمق في الخلفية. حيث يتناسق وضوح الصورة في الخلفية كلما ابتعدت التفاصيل.

الابتسامة الغامضة

أهم ما يميز لوحة الموناليزا هي نظرة عينيها والابتسامة الغامضة. وتنوعت الآراء فيما يخص سر الابتسامة الغامضة ابتداءًا من ابتسامة والدة دافينشي وانتهاءًا بعقدة جنسية مكبوته لديه. ويظن أن الصورة الحالية غير مكتملة حيث يوجد لوحات منسوخة من قبل رافائيل للموناليزا تظهر تفاصيل جانبية إضافية يعتقد بأنها قد تم إتلافها سابقا عند نقل اللوحة من إطار إلى إطار آخر. وقيل أيضًا أن الفنان ليوناردو كان يسافر حاملاً اللوحة معه لكي يعرض أسلوبه الجديد ومهاراته. جاء ليوناردو بالصورة إلى فرنسا في عام 1516. وقد اشترى ملك فرنسا هذه اللوحة ثم وضعت الصورة أولا في قصر شاتوفونتابلو ثم تم نقلها إلى قصر فرساي. وعقب الثورة الفرنسية علقها نابليون الأول أو نابليون بونابرت في غرفة نومه. ثم تم نقلها إلى متحف اللوفر وما زالت هناك حتى وقتنا هذا.

سرقة اللوحة

استطاع شاب إيطالي يدعى بيروجي وهو مرمّم الإطارات المتعلّقة باللوحات المعروضة في متحف اللوفر أن يقوم بسرقتها في عام 1911 ويخفيها لديه. وفي عام 1913 قام بيروجي ببيع اللوحة لفنان إيطالي يدعى ألفريدو جيري. وبعد أن أخذها الفنان الإيطالي منه وتأكد أنها اللوحة الأصلية قام بإبلاغ السلطات الإيطالية عنه. والتي قبضت على هذا اللص.

وقامت السلطات الإيطالية بوضع اللوحة في متحف بوفير جاليرى. وعندما علم الإيطاليين بهذا الأمر فرحوا للغاية. ولكن لمّا علمت فرنسا بهذا الأمر دارت مفاوضات دبلوماسية بينها وبين إيطاليا. وبسبب هذه اللوحة كانت ستنقطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين لولا إصرار فرنسا على أن تعيد إيطاليا اللوحة ومعها السارق لكي تقوم فرنسا بمحاكمته على أرضها.

وبالفعل سلمت إيطاليا اللوحة ومعها السارق لفرنسا. وبالفعل تم عقد محاكمة للسارق. وقد قام كبار المحامين بباريس بالدفاع عنه. وقد دافع السارق عن نفسه حيث قال أنه قام بسرقة اللوحة لأنه كان يحب فتاة تدعى ماتيلدا حبًا شديدًا، لكنها توفيت بعد معرفته بها بفترة قصيرة. وعندما شاهد الموناليزا باللوفر وجد فيها ماتيلدا حبيبته، فقرر أن يسرقها. وقد تم الحكم عليه بالسجن لمدة عام.

الموناليزا والشعر

وقد كتبت آلاف القصائد الشعرية عنها. فيقول عنها الشاعر الأيرلندي إدوارد دودن:

أيتها العرافة، عرفيني بنفسك.. حتى لا أيأس من معرفتك كل اليأس.. وأظل أنتظر الساعات، وأبدد روحي.. يا سراً متناهي الروعة.. لا تحيري الوجدان أكثر مما تفعلين
حتى لا أكره طغيانك الرقيق.

وعن ابتسامة الموناليزا يصف الشاعر التشيكي ياروسلاف فرشليكي هذه الابتسامة فيقول:

إبتسامة مفعمة بسحر السر.. فيهما الحنان والجمال.. أتراها تغوى ضحيتها.. أم تهلل لانتصارها.

ويصف الشاعر الألماني برونو ستيفان شيرر عينيها ويديها فيقول:

ينبثق بريق العينين… من الأعماق الذهبية نبع الأبدية

ويغطي الشعر قناع… إمرأة وعروس وبتول واليد ترتاح على اليد

تتنفس في حر الظهر… أفراح الورد والبسمة فوق الشفة… وفوق الخد


الموناليزا لوحة الموناليزا