مال وأعمال

8 خطوات لتصبح رائد أعمال ناجح

8 خطوات لتصبح رائد أعمال ناجح

يعج الإنترنت اليوم بالمقالات التي تتحدث عن مجموعة خطوات سريعة للوصول الى هدف معين، وتلقى هذه المقالات رواجا كبيرا بين القراء.

ولكن اليوم سأتحدث عن ثماني نقاط صعبة التحقيق وتأخذ وقتا وجهدا كبيرا لأجل تحقيقها، فالنجاح ليس أمرا سهلا، وطريقه ليس مفروشا بالورود، فلا تتوقع مني أن أعطيك نقاطا سحرية لتصل الى مرادك بسهولة. النقاط التالية ان أمعنت النظر فيها ستهدم لديك مجموعة مفاهيم خاطئة عن ريادة الأعمال، وستعيد بناء هذه المفاهيم  بالشكل الصحيح، إليك الأمر:

الخطوة الأولى: توقف عن السعي وراء المال:

يبدو الأمر غريبا بعض الشيء ولكنه صحيح في ذات الوقت، فلا تجعل تركيزك على كيفية جمع المال، وانما اجعل تركيزك على كيفية بناء أشياء ذات قيمة حقيقية يحتاجها الآخرون، هذه الأشياء هي ما سيصنع لك المال.

الخطوة الثانية: ابدأ بحساب كم من الناس يمكن لخدمتك أو منتجك أن يساعد، حتى وان بقيمة ضئيلة:

 أكثر الأفكار نجاحا اليوم هي تلك الأفكار التي تلقى رواجا بين الناس، حتى وان كانت بسيطة، فكلما اتسع دائرة الناس الذين يستفيدون من خدماتك أو منتجاتك كلما دل ذلك على زيادة نجاحك. وبمقياس آخر كلما شعر زبائنك أنهم ناجحون بسب ما تُقدم أو أنهم يعتمدون بثقة على ما تقدم، كلما دل ذلك على نجاحك أنت أيضا.

في الحقيقة يوجد العديد من المقاييس التي يمكنك استخدامها للتدقيق على نفسك كرائد أعمال في مدى نجاح خدماتك أو منتجاتك وكل هذه المقاييس تشترك في شيء واحد أنها كلها متعلقة “بالزبون” فانتبه جيدا لهم.

الخطوة الثالثة: توقف عن التفكير في كيف ستكسب مليون دولار، وابدأ التفكير في كيف ستخدم مليون شخص:

عندما تمتلك عدد قليل نسبيا من الزبائن فإنك ستسعى جاهدا وراء جيوبهم لتأخذ كل ما تستطيع أن تأخذه منهم وسيلاحظ الجميع كم أنت انتهازي في عملك.

ولكن ان استطعت أن تتوجه بخدماتك أو منتجاتك الى مليون زبون على سبيل المثال، في هذه الحالة ستأتيك الأرباح تباعا ولن تضطر لأن تظهر شركتك بشكل الشركة الانتهازية (ان استطعت أن تدير أمورك جيدا بوجود هذا العدد من الزبائن)، كما ستتضاعف سرعة انتشار سمعتك من خلال (تناقل الخبر بين زبائنك – word of mouth)، كما أنك ستتمكن بسهولة من تطوير خدماتك ومنتجاتك بناءا على توجهات ورغبات زبائنك (ان استمعت لهم حقا). في النهاية سيتعين عليك توظيف أشخاص جدد لإدارة الأمور معك، وستتقدم أنت وشركتك الناشئة بفضل موظفيك الجدد.

الخطوة الرابعة: انظر الى جني المال، كوسيلة لتحقيق المزيد من الخدمات أو تطوير منتجات جديدة:

في الحقيقة هناك نوعان من الناس:

  • النوع الأول: يصنعون المنتجات أو الخدمات للحصول على المال، ويصنعون مزيدا من المنتجات والخدمات للحصول على المزيد من المال، هذا الصنف من الناس لا يعبأ كثيرا لما يصنع لأن هدفه الرئيسي هو جمع أكبر قدر ممكن من المال وهذا بالمناسبة ليس عيبا.
  • النوع الثاني: يصنعون المنتجات أو الخدمات للحصول على المال لاستخدامه من جديد في تطوير هذه المنتجات أو اعادة تصميمها من جديد، أو حتى اطلاق خطوط انتاج جديدة، هؤلاء الأشخاص لا ينظرون الى المال الا كوسيلة تمنحهم المزيد من الحرية للابتكار والتطوير، لأن هدفهم العام هو صنع منتجات تعتبر الأعلا جودة في العالم.

والت ديزني يقول “نحن لا نُنتج الأفلام لجني المال، وانما نَجني المال لنُنتج مزيداً من الأفلام”.

الخطوة الخامسة: قدم خدمة واحدة على الأقل بشكل أفضل من الآخرين:

بالتأكيد أنت تبرع في شيء، تبرع فيه أكثر من الآخرين، حتى وان كان هذا الشيء صغيرا، فقط اعمل على ما تبرع فيه، قم بتحسينه وتطويره، واقضِ كل وقتك في تحويله الى شيء مفيد للآخرين حتى وان طال هذا الوقت. بهذا تكون قد كسبت نقطتين: الأولى أنك تمتلك الان خدمة أو منتج أنت تبرع في كل تفاصيلها والثانية: أنك الان تستطيع منافسة الآخرين بما تملك.

الخطوة السادسة: اجمع قائمة بأفضل 10 أشخاص يقومون بهذه الخدمة التي تود تقديمها:

أو بمعنى آخر أبق منافسيك قريبين منك، فأنت في النهاية لست وحدك في السوق، لذى يجب أن تراقب منافسيك عن قرب، يمكنك أن تتعلم منهم ويمكنك أيضا أن تتجنب الوقوع في وقعوا فيه من أخطاء.

الخطوة السابعة: تابع بثبات ودقة مستوى تقدمك:

اذا افترضنا أنك تقود سيارتك في اتجاه ما، فأقل شيء لديك في السيارة هو عداد السرعة ومستوى الوقود وحرارة المحرك، ومؤشرات أخرى حسب نوع السيارة التي تقودها، جميع هذه العدادات هدفها واحد تقريبا هو أن تعطيك قراءات دقيقة عن مدى تقدمك بسيارتك نحو هدفك، فعداد السرعة مؤشر لمدى تقدمك الحقيقي على الطريق، أما عداد الوقود فهو مؤشر آخر لمخزون الطاقة لديك وهل سيكفي هذا الوقود لكامل الرحلة أم لا، ونفس الشيء بالنسبة لحرارة المحرك.

جميع الخطوات السابقة جميلة جدا وستضعك حتمى على الطريق الصحيح لتصبح رائد أعمال ناجح، فقط تذكر أنك تصنع وتقود مركبتك الخاصة، ولكن قبل قيادتها تذكر أن تضع في لوحة العدادات أمامك كل ما تحتاجه هذه المركبة.

الخطوة الثامنة: ابني روتينات بحيث تضمن تحقيق تقدمك:

نعم الروتين القاتل في العمل هو أحد اسباب تراجع الأداء في العمل، ولكن تذكر أنك تعمل منفردا وقد تختلط عليك الأمور المتعلقة بالوقت كثيرا، فلا تستطيع ترتيب وقتك بحيث تضمن التقدم في العمل، لذلك أنصحك هنا ببناء روتينات محددة في أوقات محددة من يومك، وألزِم نفسك بها (ستكون صعبة في البداية) ولكن بعد مدة من الزمن  يمكنك أن تضمن أن تنجزء مهامك اليومية بعد الاعتياد على هذه الروتينات.


رائد أعمال رائد أعمال ناجح