مال وأعمال

كيفية التحضير لاجتماع تقييم أداء الموظف

كيفية التحضير لاجتماع تقييم أداء الموظف

من المعروف أن تقييم أداء الموظفين في نهاية كل عام هي عملية صعبة على الادارة و الموظفين على السواء، عملية صعبة على الادارة لانها مجبرة على فتح جميع الملفات الصعبة و العالقة فيما يخص تصرفات و أداء الموظفين و هو ليس بالأمر السهل، كما أنه صعب على الموظفين لان في نهاية هذا الاجتماع ستخرج الادارة بتقرير عن اداء الموظف و يتم حفظه في ملفه الشخصي ما سيؤثر سبا أو ايجابا على مستقبل الموظف في الشركة أو في وظائف أخرى خارج الشركة.
في البداية أود أن أشرح ما المقصود بالتحضير لاجتماع تقييم الأداء، لأنني أعتقد بأن العديد من الأشخاص لم يسمعوا بهذا النوع من الاجتماعات (و أنا من بينهم قبل قراءة هذا المقال). هو اجتماع بين الادارة من جهة و الموظف من جهة أخرى للوقوف على تقييمه و مراجعة ادائه و الاتفاق على خارطة طريق لتحسين أدائه ان لزم الأمر، مع وضع خطين تحت كلمة “الاتفاق”.

التحضير لاجتماع تقييم أداء الموظف

تقييم أداء الموظف يجب أن يتضمن مجموعة متنوعة من المصادر لتكوين صورة دقيقة عن أداء الموظف قدر الامكان، تحضيرك لاجتماع تقييم الاداء كمدير يجب أن يتضمن المستندات التالية:
1. الشروط الوظيفية للوظيفة التي يشغلها الموظف
2. المعايير الاساسية في الشركة لقياس الأداء
3. سجل الموظف، مهاراته، دورات تدريبية سابقة، أداؤه الوظيفي في وظائف سابقة
4. آراء زملاؤه الموظفين، و حتى آراء الزبائن
5. ملاحظاتك الدورية كمدير.

كما و يجب عليك كمدير مراعات النقاط التالية عند تقييم موظفيك
1. غموض أو ضبابية الأهداف أو المهام المكلف بها الموظف.
2. ضعف مساندة الموظف، و ضعف الموارد المطلوبة لانجاز المهام
3. ضعف مهارات و خبرات الموظف المكلف بالعمل
4. قلة الحوافز

المصدر – أحد مقررات مدرسة هارفارد للادارة

تقييم أداء الموظفين

“هو عملية مراجعة رسمية (سنوية أو نصف سنوية) لتقييم و مساندة أداء الموظفين في الشركة، و هي جزء من نظام متكامل لادارة أداء الموظفين المبني في أساسه على أهداف أنت و موظفيك متفقون عليها”

هذا التعريف مأخوذ من أحد مقررات تخصص ادارة الأعمال في جامعة هارفارد الأمريكية، و دعوني أشرح هذا التعريف بمزيد من التفصيل.

  • - هي عملية يتم تنفيذها مرة أو مرتين في العام، بحيث لها أسس و معايير ثابتة.
  • - بداية فان تقييم الأداء هو عبارة عن عملية. أي أن لهذه العملية مدخلات و مخرجات.
  • - هذه المدخلات هي أدوات قياس لأداء الموظف على مدى العام و غالبا ما تتمحور حول أداء الموظف في تحقيق المهام المنوطة به اضافة الى تقارير فرعية و أدلة و وثائق. اضافة الى أمور أخرى (و هذه الأدوات تكون من أساسيات الشركة و مبنية على حقائق ثابتة، أي أنها لا تخضع لأهواء أي مدير حتى لا يتلاعب بموظفيه كما يشاء)،
  • - أما مخرجات هذه العملية فهي عبارة عن تقرير رسمي كامل و مفصل عن أداء الموظف، يوضع في ملفه الشخصي، بحيث يكون الموظف على علم تام بمجريات بناء هذا التقرير (أي أن هذا التقرير ليس سرا من أسرار الادارة أو سيف مسلط على رقاب الموظفين، ليتم ابتزازهم به)، بحيث يستخدم هذا التقرير في رسم صورة مقارنة واضحة بين الأداء الذي يجب أن يكون عليه الموظف حسب المهام المطلوبة منه، و أدائه الحالي.
  • - في نهاية هذا التقرير مجموعة من التوصيات للموظف لزيادة أدائه، و تسمى “خطة تنموية” تعد مثل خارطة طريق لهذا الموظف للوصول للأداء الأمثل.
  • - تعتبر هذه العملية حلقة واحدة فقط من نظام متكامل لإدارة أداء الموظفين، و هو نظام ليس بالهين. ولكنه مبنى في الاساس على القاعدة الذهبية: وضوح الأهداف و المهام المطلوبة من الموظف، و اتفاق كلا الطرفين (الادارة و الموظف) عليها .
  • - تجدر الاشارة هنا، أن هذه العملية، تتم من خلال عدة اجتماعات بين الادارة و الموظف (في جو ودي)، و يتم مناقشة اداء الموظف على مدى العام ، و من حق الموظف أن يسجل اعتراضه على أي جملة في التقرير، و له كل الحق في أن يدافع عن نفسه ببيان و توضيح وجهة نظره لأدائه و تصرفاته في مواقف معينة مضت، بحيث يجب تسجيل كل هذا في التقرير النهائي.

أما في عالمنا العربي فكل الأسف أن لا وجود لأي معايير تذكر لتقييم أداء الموظفين سوى مزاج و أهواء الادارة، و يعتبر تقرير الأداء سر من أسرار الادارة في حين أن هذا التقرير هدفه الأساسي هو مساندة الموظفين للارتقاء بأدائهم فكيف يتم اخفاؤه عنهم؟! . أما الخطة التنموية في التقرير أو خارطة الطريق للوصول للأداء الأفضل فيقابلها في مؤسسات العالم العربي اما تنبيه للموظف أو توبيخ له أو حتى انزاله درجة على السلم الوظيفي. ناهيك عن تعمد ضبابية مهام الموظفين من قبل الادارة لتنوء بنفسها من أي مسؤولية فشل.


اجتماع الموظفين تقييم أداء الموظفين