مال وأعمال

من الأكثر تأثيرًا؟ مدير محبوب أم مدير مُهاب؟

من الأكثر تأثيرًا؟ مدير محبوب أم مدير مُهاب؟

يتسائل العديد من المديريين في العمل عن كيفية التعالم مع موظفينه، وربما يكون التعامل مع الموظفين من أكثر الأشياء صعوبة وتحتاج إلى عقلانية شديدة لمحاولة إخراج أفضل أداء ممكن من الموظفين الذيين يرأسهم، وفي هذه المقالة سنجاوب على سؤال أيهما أكثر تأثيرًا؟ المدير المحبوب أم المدير المهاب الذي يخافه الجميع؟

أيهما أكثر تأثيرًا؟ المدير المحبوب أم المدير المُهاب؟

حسب كتاب الأمير لميكافيلي قبل 500 سنة فانه يقول أنه من الأفضل أن تجمع بين الصفتين ، و في حين أن ذلك يعد أمرا صعبا فالأفضل و الأحوط أن تكون شخصا يخافه الاخرون.

أما في العلوم التطبيقية الحديثة فان الابحاث تؤكد صحة كلام ميكافيلي و ان بشكل جزئي، حيث اننا نحكم على أي مدير من خلال صفتين اساسيتين:

  • مدى لطف المدير (متفهم ، اجتماعي، محل ثقة).
  • مدى مهابة المدير (شديد، مختص، ذو سطوة).

تكتسب هاتان الصفتان أهمية بالغة لانهما تجيبان عن الأسئلة الرئيسية التالية:

  • ماهي نوايا هذا المدير اتجاهي
  • هل هذا المدير قادر على تنفيذ نواياه

و لكن في النهاية من الأكثر تأثيرا ؟ في حين أن معظم القياديين اليوم يتوجهون الى ابراز مدى قوتهم و شدتهم و تركيزهم في انجاز الأمور، تؤكد جموع الابحاث الحديثة أن الطريقة الأكثر تأثيرا هي المدير الذي يبدأ بتكوين علاقات دافئة مع موظفيه، حيث أن هذا الدفء هو المدخل لقوة التأثير فيهم و بالتالي فعالية و نجاح القيادة. و هو ما يوصل في النهاية الى الثقة. قد تكون ابتسامة صغيرة منك أو ايماءة كفيلة ببث شعور بالدفء لمن حولك.

و لكن هذا لا يكفي لوحده، حيث أن المهابة أيضا مطلوبة تتمثل في مدى محاسبة المدير لفريق العمل و مدى قدرته على معاقبة المقصرين (القدرة التي تخلق المهابة)، و هذا كفيل بزرع نوع من الخوف و المهابة في نفوس الموظفين اتجاه مديرهم لعلمهم بصعوبة محاسبته لهم، و لا أجد مثالا أجمل من محاسبة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لولاته، و مدى خوفهم من محاسبته على أدق التفاصيل.


المدير المحبوب المدير المهاب