مال وأعمال

ما الذي يجعل شركات ناشئة بدون عائدات، تُباع بمليارات الدولارات؟

ما الذي يجعل شركات ناشئة بدون عائدات، تُباع بمليارات الدولارات؟

واحدة من علامات فشل الشركات الناشئة (في نظر الكثيرين) عدم مقدرتها على تحقيق أي دخل مادي يغطي مصاريفها و يتخطاها ليصل الى الارباح

قد يربط الكثير من الناس نجاح الشركات الناشئة بحجم أرباحها، أو مدى سرعتها في جني الارباح، فإذا كنت من هؤلاء الاشخاص فأرجو أن تبقى معي قليلا في هذا المقال، و بعدها احكم بنفسك.

ما الذي يجعل شركات ناشئة بدون عائدات، تُباع بمليارات الدولارات؟

لسنوات كان على “تويتر” أن تواجه الناس بسؤالهم عن كيف سوف تجني المال، و اليوم فان تجني المليارات، وتُقدر  قيمة الشركة ب38 مليار دولار. فيسبوك أيضا واجهت نفس السؤال عند بداية انتشارها، و انظر اليوم أين تقع فيسبوك.

نفس الأمر يتكرر الان بالنسبة ل”سناب تشات” و “بينترست”، فعلى الرغم من أن هاتين الشركتين لا تجنيات أية أرباح اليوم، الا أنهما تقدران بمليارات الدولارت، من المؤكد أن تكون قد سمعت أن شركة “سناب تشات” قد رفضت عروضا بالاستحواذ من قبل جوجل و فيسبوك بثلاثة أو أربعة مليارات دولار، علق أصحاب الشركة حينها أن شركتهم تساوي أكثر من ذلك، على الرغم من أنها لا تجني أي شيء حتى الان.

يقول “مارك أندرسن” أحد المستثمرين في “وول ستريت” في المشاريع الريادية التي لم تصل بعد الى مرحلة جني الأرباح – يقول أنه يوجد بعض المشاريع التي تعرف كيف ستجني المال (ولكنها لم تصل الى هذه المرحلة)، و هناك مشاريع أخرى تحاول معرفة كيف ستجني المال، فعليك أن تكون حذرا منها، لأن قد تكتشف طريقة لجنيه، وقد يكون حجمه هائلا، أو قد تفشل هذه المشاريع في اكتشاف طريقة ما.

كمستثمر مُخاطر يتابع “أندرسن” أن هناك نوعين من الشركات الناشئة

النوع الأول من هذه الشركات: يعتقد الجميع أنها لا تعرف كيف ستجني المال، و لكن في الحقيقة هذه الشركات تعرف ذلك، و لكنها ببساطة تخفي الأمر عن الجميع، منهم من يصور نفسه كمجموعة من المراهقين الطائشين الذين لا يسعون الا للمتعة و الترفيه، يفعلون ذلك كنوع من التمويه على أفكارهم و مشاريعهم، لكي يحموها من المنافسين الذين قد تغويهم نماذج الربح، و حجم الارباح المتوقعة، فتقوم هذه الشركات باخفاء الأمر، وعليه فانهم يطورون منتجاتهم بشكل غير كامل بحيث يخفون النموذج الكامل للأرباح، أو أجزاء منه، مُدعين أنهم لا يعلمون كيف يمكنهم جني الارباح. أو أنهم لا يسعون لجني الأرباح أصلا.

يقول “أندرسن” أننا تعلمنا من الماضي هذا الدرس، فقد انتهجته كل من “فيسبوك”، “توتر”، و “لينكد إن”. و اليوم يجب أن نكون أكثر ذكاءا و أكثر بصيرة بشأن المشاريع الريادية الناشئة إذ علينا أن نبحث ما بين السطور بأنفسها لا أن ننتظر نموذج الأعمال أن يكتمل.

النوع الثاني من هذه الشركات: هي شركات لا تدري حقا الى أين تتجه في بداية انشائها، ولا تدري حقا أي نموذج أعمال سوف تعتمد، و بالتأكيد فانها لا تجني أية أرباح، في هذه الحالة على المستثمرين أن يكونوا حذرين جدا، عليهم أن يمعنوا النظر جيدا ،لأن “جوجل” كانت احدى هذه الشركات.


شركات ناشئة