مال وأعمال

4 محددات في السوق تحدد شكل استراتيجية الشركات

4 محددات في السوق تحدد شكل استراتيجية الشركات

تعلم الشركات أنها لكي تبقى في السوق، و تحافظ على هامش ربح جيد، يجب عليها أن تنتبه جيدا الى المنافسين، وليس ذلك فقط، بل يجب على الشركات أن تعدل من استراتيجيتها لتستطيع أن تتكيف مع المنافسة الموجودة في السوق.

في الوضع الطبيعي فان جميع الشركات تراقب منافسيها عن كثب، تراقب تحركاتهم، خططهم، منتجاتهم، وحتى استراتيجياتهم، ولكن و أنت تراقب منافسيك، هل نظرت الى ماهو أبعد من المنافسين المباشرين؟

اضافة الى المنافسين المباشرين هناك أربعة أنواع أخرى من المنافسين الموجودين في السوق يجب على الشركات أن تنتبه اليهم جيدا.

المحدد الأول: الزبائن أنفسهم

بحيث يستطيع هؤلاء الزبائن التأثير على السوق، و التأثير على المنافسين، و هذه بعض الأمثلة لتأثير الزبائن على الشركات

  1. لن يشتري الزبائن بعض المنتجات الا اذا كانت ذات جودة أعلى، في المقابل سيضغط هذا الأمر على الشركات المصنعة لزيادة جودة منتجاتها و بالتالي فان تكاليف الانتاج سوف ترتفع و بالتالي فان هامش الربح سوف ينخفض.
  2. في أحيان كثيرة تتشابه المنتجات في مميزاتها، ما يجعل الزبائن يجدون صعوبة في التفرقة بينها ما يضع عبئا أكبر على هذه الشركات لتوضيح هذه الاختلافات، سواء عن طريق زيادة الاعلانات، أو زيادة العروض أو أي طريقة ترويجية أخرى
  3. قد يكون الزبائن حساسين للأسعار، ما يجعل السوق كله في حالة شد كبيرة بين جميع الشركات المنافسة لابقاء الاسعار ثابتة.

المحدد الثاني: الموردون

يستطيع الموردون أن يتمتعوا بهامش ربح كبير في السوق التي يوردون اليها، اذ بإمكانهم تحديد أسعار المواد الخام الاساسية التي تسخدمها الشركات، يستطيع هذا المحدد أن يكون قويا جدا في احدى الحالات التالية

  1. الموردون يوردون الى أكثر من سوق، حيث أنهم لن يتأثروا بأحد الأسواق ان حاولت الشركات الضغط عليهم، في هذه الحالة يستطيع الموردون اللعب بمجموعة من الأوراق دون أن تتأثر أرباحهم.
  2. يستطيع هؤلاء الموردون أن يتحكموا بهامش الربحية للشركات العاملة في هذا السوق خصوصا اذا كان الموردون محدودون، ولا تستطيع الشركات ايجاد أي بديل عنهم. شركة “بوينج” و “إيرباص” يعتبر مثال جيد في هذه الحالة.
  3. اذا شعر هؤلاء الموردون أن الشركات العاملة في السوق تجني أرباحا كبيرة منه، فان هؤلاء الموردين لن يترددوا في الدخول الى السوق و العمل فيه، و هذا يعتبر تهديد كبير للشركات العاملة فيه وخصوصا تلك التي تستورد منتجاتها الخام من هؤلاء الموردين.

المحدد الثالث: دخول منافسين جدد الى السوق

دخول منافسين جدد الى السوق و حصولهم على حصص سوقية منه يضع ضغوطا اضافية على السوق من ناحية هامش الربح، التكاليف، و حتى معدل الاستثمار المطلوب للمنافسة في السوق. يجب على الشركات الانتباه جيدا الى هذا المحدد لأنه مهم جدا و بإمكانه التأثير بشكل كبير جدا عليها و على استراتيجياتها. يستطيع هذا المحدد أن يكون قويا جدا في احدى الحالات التالية

  1. كما ذكرت، أن دخول منافسين جدد الى السوق يحد كثيرا من هامش الربح فيه
  2. دخول منافسين جدد قادمين من أسواق أخرى، بحيث يكونوا حاملين معهم تقنيات و أساليب السوق الأول ليتم محاولة تطبيقها في السوق الجديد.
  3. في حال كانت حواجز الدخول الى السوق منخفضة، هذا يزيد من احتمال دخول المزيد من المنافسين.

المحدد الرابع: العروض البديلة

هذه العروض غالبا ما تكون مخفية، مثال ذلك : تقنية “الفيديو كونفرنس” تعتبر بديلة عن السفر، البلاستيك يعتبر مادة بديلة عن الألمنيوم، البريد الالكتروني يعتبر بديل عن البريد العادي. هذه بعض الأمثلة و لك أن تتخيل حجم و مدى اتساع هذه العروض البديلة.

 جميع ما سبق من محددات قد يلعب الدور الأكبر في تحديد شكل استراتيجيات الشركات، ففي النهاية، هذه الشركات لا تعمل في الفراغ، بل هي موجودة في بيئة مليئة بالمؤثرات، قد تؤثر في هذه البئية ان استطاعت ذلك، و لكنها حتما ستتأثر بها مهما كان حجمها.


استراتيجيات الشركات