تاريخ

هل كان يتناول المصريون القدماء الوجبات السريعة؟

هل كان يتناول المصريون القدماء الوجبات السريعة؟

ما الطعام الذي كان يتناوله الفراعنة ؟ لا بدّ أنّك تساءلت يوماً عن النظام الغذائي للفراعنة أو ربما لا!

لكن بالتأكيد هذه الحقائق والاكتشافات المثيرة للفضول والتي تعطي إجابات عن ذاك السؤال ستبهرك.
بالطبع ستقول جازماً أنّهم ومن دون شك لم يتناولوا المأكولات السريعة و”الجانك فود”، ماذا لو قلنا لك أنك مخطئ! في هذه المقالة سنتعرف على ما إذا كان المصريين القدماء لديهم وجبات سريعة أم لا.

هل كان يتناول المصريون القدماء الوجبات السريعة؟

مستحيل هل كان لدى الفراعنة ماكدونالدز وبرجر كينج؟

كلّا بالتأكيد، ربما كان هناك “برجر فرعون”؟ -_- لا؟ ليست بالنكتة الجيدة؟

حسناً إليكم ما توصّل إليه علماء الآثار المصريون من خلال دراسة الكتابات الهيروغليفية على جدران المعابد وعبر فحص مومياءات الكهنة التي أظهرت الصور أنها تعاني من الشرايين التالفة وأمراض القلب.

ماذا يعني ذلك، كيف كانوا يعانون الأمراض ذاتها التي نعانيها اليوم؟

ما تم استنتاجه من خلال دراسة قوائم الوجبات التي تناولها المصريون القدامى هو أنّ الحمية الغذائية للكهنة الفراعنة احتوت على الكثير من الدهون المشبعة وهي ما نصنّفه اليوم ضمن الأطعمة الغير صحية.

فكان شائعاً تناول لحم الإوز، الذي كان يؤمّن الطاقة بنسبة 60% من الدهون والتي يعدّ 20% منها دهون مشبعة.

كانت قرابين الطعام تقدّم للآلهة في المعبد كطقس من طقوس التعبير عن الامتنان، من ضمن تلك المأكولات كان لحم البقر، الخبز والكعك والفواكه بالإضافة إلى الخمر والبيرة.

وكانت الطقوس تقضي بتقديم الأطعمة 3 مرّات يومياً بكميات ضخمة.

أمّا الخبز فكان يصنع إلى جانب القمح من السمن والحليب والبيض ممّا يضاعف السعرات الحرارية.

(ألا تذكّركم بقوائم مطاعم الوجبات السريعة اليوم؟)

إذاً كان يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب، أمّا الأمر الذي زاد الطين بلّة، فهو قيام كهنة المعبد بجلب الأطعمة المقدّمة كقرابين لعائلاتهم، بحجّة عدم فسادها.

فتلك القرابين التي عمد المصريون القدماء على تقديمها كانت أيضاً غنية بالملح الذي كان يستخدم كمادة حافظة.

بحسب أخصائيي القلب في جامعة مانشيستر الذين شاركوا في البحث، لوحظ أنّ مرض تصلّب الشرايين كان شائعاً بين الأغنياء والكهنة، أي الطبقات التي كانت تستهلك كميات كبيرة من اللحوم الغنية بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية على خلاف ما كان يتناوله عامّة الشعب الذين اعتمد نظامهم الغذائي بشكل أساسي على الخضار والفواكه.

لهذا فإنّ نمط حياة الفراعنة والكهنة كان سبباً أساسياً في انخفاض متوسط العمر حيث تراوح ما بين 40-50 عام.

إذاً فمعظمنا اليوم يتناول حمية مشابهة لحمية الكهنة، ولهذا فإنّ الأمراض التي نعدّها حكراً على الإنسان المعاصر هي في الحقيقة أمراض الكهنة والأغنياء، إذا لم يقنعنا الطب فهل تقنعنا مومياءات الكهنة؟


المصريون القدماء الوجبات السريعة