قصص وحكايات

قصة سفينة نوح عليه السلام

قصة سفينة نوح عليه السلام

ذكر القرآن الكثير من القصص والأخبار، التي تقدم العبر والعظات للمؤمنين، وتبين كيف كانت نهاية الظالمين، وكذلك كيف يكافئ الله المؤمنين، وفيما يلي قصة سفينة نوح عليه السلام.

قصة سفينة نوح عليه السلام

كان قوم نوح (عليه السّلام) يعبدون الأصنام، فأرسل الله (سبحانه وتعالى) إليهم نوحًا (عليه السّلام) ليدعوهم إلى الإيمان  بالله وعبادته وحده وقد استمرّ النبي نوح (عليه السّلام) في دعوته لقومِه ألف سنة إلا خمسين عامًا، لم يؤمن معه خلالها إلّا عدد قليل، وقد ظل يدعوهم ليلًا ونهارًا وسرًا وإعلانًا، وفي كلّ مرة يزدادون كُفْرًا وعنادًا وإصرارًا على عبادة أصنامهم، ولم يستجيبوا لقوله ودعوته، واتفقوا فيما بينهم على الإعراض عن النبي نوح (عليه السّلام) وعدم مجالسته وعدم الاستماع إليه، وكانوا إذا رأوه وضعوا أصابعهم في آذانهم، وغطّوا وجوههم بثيابهم غير مبالين بتحذيره لهم من عذاب الله وعقابه، ولكنّ النبي نوح (عليه السّلام) لم ييأس وظل يدعوهم للإيمان، وكان يذهب إليهم في مجالسهم؛ ليبلغهم دعوة الله (سبحانه وتعالى) ،إلّا أنّ ذلك لم ينفع معهم بل زادهم نفورًا وإعراضًا حتى بلغ بهم الأمر أن هددوه بالرجم.

حتى أمر الله النبي نوحًا بصناعة سفينة، وأمره أن يأخذ عليها من كل زَوْجَين اثنين، ذكر وأنثى، وأَنْ يحمل معه المؤمنين الذين آمنوا معه، ثمّ تفتحت أبواب السماء فنزل مطر غزير، وتفجرت عيون الأرض بالماء، وبدأ الطوفان. فأسرع النبيّ نوح (عليه السّلام) إلى السفينة، ومعه أهله ومن آمن به من قومه إلّا زوجته التي كانت كافرة، وكذلك ولده، وقد كان للنبي نوح (عليه السّلام) أربعة أبناء، كلهم آمنوا به إلّا يام الذي أصر على الكفر، وقد رفض الركوب في السفينة، وقال لأبيه سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، ولكنّ الجبل لم يحميه من الماء بل غرق مع الكافرين، وبعد أن تم إغراق الكافرين بالطوفان، أمر الله (سبحانه وتعالى) السّماء أن تتوقف عن إنزال الماء، وأمر الأرض أن تبتلع الماء في أعماقها، وقد نجَّى الله نوحًا (عليه السلام) ومن معه من المؤمنين، وأهلك الكافرين، وفي هذا دليل علي قدرة الله وعظمته، وكذلك وقوفه بجانب المؤمنين من عباده ورعايتهم وإنقاذهم من الهلاك.


نوح سفينة نوح قصص الأنبياء