تعليم

واو الثمانية

واو الثمانية

حرف الواو، اعلموا أنّ الواو هي أحد حروف المعاني في اللغة العربية، ومعنى حروف المعاني أي حروف تؤدي معني من المعاني التي تحتاج إلى أداة من أدوات اللغة لتحقيق ذلك المعنى.

واو الثمانية

أنواع الواو

كما ذكرنا أن الواو من حروف المعاني، فهي تؤدي كثيرا من المعاني، فالواو لها أنواع كثيرة، منها واو العطف، واو الابتداء، واو الاستئناف، واو القسم، واو اللصوق.

واو الثمانية

في الحقيقة هذا النوع من أنواع الواو _ واو الثمانية _ هو محل نزاع بين علماء اللغة بين مُثبتٍ ومنكرٍ، والراجح في المسألة أن واو الثمانية لا وجود لها في النحو العربي، وهذا ما ذهب إليه المُحققون من أصحاب الفن، وتفصيل المسألة تفصيلا موجزا على النحو الآتي:

مذهب مُثبتي واو الثمانية

يرى هذا الفريق أن من خصائص كلام العرب إلحاق واو قبل الثامن من العدد، فيقولون: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية. وذلك إشعارٌ بأن السبعةَ عندهم عددٌ كامل، واحتجوا على ذلك بأدلة من القرآن، منها قوله تعالى في سورة التوبة: { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ }، وقوله تعالى في سورة الكهف: {وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ}، وفي سورة التحريم: {مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا}، وفي سورة الزمر: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا }، قالوا جاءت الواو في الآية لأن أبواب الجنة ثمانية، ولما ذكر جهنم قبلها _ وقانا الله وإياكم منها _ قال: حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ، بدون واو؛ لأن أبواب جهنم سبعة.

مذهب الذين أنكروا واو الثمانية

أما الفريق الآخر فريق المنكرين فإنه يرى واو الثمانية هذه ضربا من التكلف والتنطع، ويرى أن لا دليلَ مُعتبرًا عليها، وقاموا بتخريج الأدلة التي أوردها أصحاب المذهب الأول على وجوه أخرى، فقالوا إن الواو في ذلك إما للعطف أو للحال، فالواو في آية التوبة: {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ} عاطفة، والتي في الكهف عاطفة، وكذلك قوله {وَأَبْكَارًا} عاطفة، أما قوله تعالى: “{وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} فقالوا: هي واو الحال.

والعلم عند الله ..


واو الثمانية