أمومة

10 أشياء مؤثرة لم تخبرك بها أمك من قبل

10 أشياء مؤثرة لم تخبرك بها أمك من قبل

الحمل.. كنت أتحسس بطني دائما، أفكر فيك.. هل ستأتي إليّ لأعانقك، أود أن أشعر بك داخلي.. هيا إبدأ.. إنطلق.. أركلني لكن تعال إليّ!

انتظرت هذه اللحظة طويلا، وبالفعل لقد أصبحت حاملا.. قلبي يخفق بشدة، رأسي يلتفت إلى كل جهة، معدتي التوت! أصبحت عصبية أعيش تناقضات عدّة، أحيانا أشعر بالسعادة، وأحيانا خائفة أشعر بالذهول، أشعر بكل شيء في الوقت نفسه، لقد كنت تنشأ في بطني، بعد سنوات وأنا أنتظر هذه اللحظة، أخيرا أنت هنا، لقد أصبحت أمّا!
لم أكن أعرف قبل هذه التسعة أشهر أنّني سأبدأ الشيء الأكثر صعوبة في حياتي، الأكثر إرهاقا، أكثر رحلة متعبة… بعد هذه الأشهر بدأت أفهم ما يكلف المرأة لتصبح أمّا، الشجاعة اللازمة لتكون أمّا… وصلت إلى مستوى جديد من الإدراك لأفهم أي تقدير تستحقه هذه المرأة الرائعة التي أدعوها أمّي.

لأنّني بدأت أفهم الأشياء التي تعيش لأجلها الأمّهات، وكيف تقدمن لأبنائهن ما لا يعرفونه في الغالب، ولا يخطر على بالهم.. هذه أكثر المواقف عاطفية! حضّر مناديلك وافهم جيّدا أيّ امرأة عظيمة هي أمّك..

أشياء مؤثرة لم تخبرك بها أمك

هنا ستبكي كثيرا، لأنّ أمك بكت كثيرا

بكت عندما كانت حاملا بك، بكّت لأنّها عانت لتنجبك إلى هذه الحياة، بكت فرحا بك، بكت من الألم، بكت من الخوف، بكت من القلق، بكت لأنّها كانت تغمرك بشعور عاطفي عميق، دائما تشعر بآلامك وفرحك وتشاركك الشعور ذاته كما تحققت من ذلك بنفسك عدّة مرات أو لم تفعل.

هي أيضا كانت تريد آخر قطعة عكك لذيذة

…لكنها عندما رأت عيناك تتسعان تنظر إليها ولعابك يسيل، لم ترد أكلها، لأنها كانت تريد أن تكون أكثر سعادة وهي ترى بطنك الصغير يلتهمها..

لقد كانت تتألم كثيرا

عندما كنت تسحب شعرها بيديك الصغيرتين… وكنت تجرحها بأظافرك التي كانت تخشى قصها فتؤذيك، لقد كانت تشعر بالألم وأنت تعض ثديها بقسوة، أيضا كانت تتألم كثيرا وأنت تركلها من الداخل برجليك العنيفتين، حتى مدّدت بطنها فأصبح مثل كرة منتفخة، كنت تفعل ذلك دون رحمة، إلى أن خرجت إلى الحياة وسببت لها بذلك آلاما رهيبة جدا وأنت تسحق عضلاتها دون رحمة!

كانت خائفة دائما

من أول لحظة بدأت فيها بالتكون داخل بطنها، كانت تفعل كل ما في وسعها لحمايتك، هي التي قالت “لا” لجارتكم الصغيرة عندما أرادت أن تأخذك بين يديها وتلاطفك، لقد رفضت ذلك بشدة لأنها كانت تخشى إيقاعك على الأرض. كاد أن يتوقف قلبها عندما بدأت بخطواتك الأولى وهي تراقبك موضع قدميك وتبعد عنك الأثاث التي قد تجرحك أو تسبب لك أيّ أذى.. كانت تبقى لوقت متأخر لتتأكد من دخولك إلى المنزل وأنت على ما يرام، وكانت تستيقظ باكرا لتراك ذاهبا إلى المدرسة. تذكر عندما أصابك خدش بسيط أو ضربك أحد أصدقائك كانت بالقرب منك، عندما رأيت كابوسا مزعجا وجدتها مسيتقظة قبلك!

تعرف جيّدا أنّها ليست مثالية

هي تعرف عيوبها ونقاط ضعفها فتعضّ أطراف أصابعها أحيانا بسبب ذلك، لكنها تكون قاسية أكثر على نفسها عندما يتعلق الأمر بك، تحاول أن تكون أمّا مثالية، لا تفعل أي شيء سيء، لكن لأنها إنسان بطبيعة الحال ستقع في بعض الأخطاء، ستحاول أن تسامح نفسها لكنها تريد دائما أن تقدم الأفضل خاصة فيما يتعلق بك.

كانت تنظر إليك نائما

في بعض الليالي تبقى مستيقظة حتى الثالثة صباحا حتّى تتأكّد أنك قد نمت، تكافح النعاس لتبقي عينيها مفتوحتين وتغني لك تهويدتك المعتادة وتربت عليك برفق “نني نني يا بشة…”، وعندنا تنام في حضنها أخيرا تنظر إلى وجهك الجميل فتشعر بالراحة.. يذهب عنها كل التعب، تشعر بالمزيد من الحب في قلبها إلى حد غير معقول، على الرغم من ذراعيها المتعبة وعيونها الذابلة…

تحافظ عليك دائما

حملتك لفترة طويلة جدا “تسعة أشهر”، كُنت في مأمن طوال هذه الفترة وقد كنت بحاجة إلى ذلك وهي فعلته، كانت تحافظ عليك بين ذراعيها وهي تقوم بتنظيف المنزل، وهي تأكل، تقرأ، تطبخ… لأنها لا تملك الخيار، أحيانا تشعر بآلام في ذراعيها وظهرها لكن تبقيك في حمايتها وأنت في حضنها، لقد أحبّتك، قبّلتك، لعبت معك.. كنت تشعر بحالة جيدة وأنت بين ذراعيها، فكانت تبقيك بينهما..

كسرتَ قلبها في كل مرة كُنت تبكي

على مسامعها لم يكن هنالك صوت أحزن من سماع بكائك، لا مشهد أكثر فظاعة من رؤية الدموع تنسكب على وجهك، لقد فعلت كل ما في وسعها لتجف دموعك، وتهدّئ من روعك، وعندما لا تستطيع فعل ذلك… كان قلبها يتحطم إلى ألف قطعة!

كانت تقدّمك أوّلا قبل حاجاتها

وجبات الطعام، في الاستحمام، والليالي التي تباتها مستيقظة لأجلك، دائما تقضي احتياجاتك قبل احتياجاتها الشخصية، كانت تُمضي اليوم كله في خدمتك حتّى يكاد ينتهي ولم تترك شيئا من القوة لتخدم نفسها..

تفعل كل شيء لأجلك

أن تكون أمّا أصعب مهمّة في العالم، الأكثر إرهاقا.. تسعى إلى إسعادك إلى آخر لحظة في حياتها، تقف إلى جنبك في بكائك، في فشلك، في عملك، في دراستك، كان ذلك يسعدها كثيرا إلى درجة لا يمكنك تخيلها، ورغم كل ذلك التعب والمعاناة هي مستعدة لفعل كل ما فعلته لأجلك مرات أخرى لأنّها تحبك!

في المرة القادمة التي ترى فيها أمك قل لها شكرا، أخبرها إلى أي درجة تحبّها. إقض معها وقتا أطول، تقرّب إليها أكثر، إجعلها تشعر بالسعادة فلا شيء أحبّ إليها من أن تراك بشوشا مبتسما في وجهها، أمّا إذا كانت قد فارقت الحياة فاتركها حيّة دائمة في قلبك.. إجعلها تفخر بك، كن بطلا دائما، هي تحب أن تراك متمسّكا بالحياة، شجاعا!


الأم أشياء لم تخبرك بها أمك