حيل حياتية

10 خطوات مهمة لتوفير المال

10 خطوات مهمة لتوفير المال

يسعى العديد من الناس لمعرفة كيفية  وطريقة توفير المال معتقدين أنه يوجد أسرار معينة لتوفير المال، إن كنت كغيرك مصدوما بسرعة اختفاء راتبك وترغب في توفير المال فهذا المقال لأجلك، فيما يلي سنستعرض بضعة نصائح من شأنها أن تقلل نفقاتك دون تأثير كبير على نوعية الحياة التي تقضيها أو إجبارك على معاناة التقشف والحرمان.

فسواء كنت رب أسرة أو طالبا جامعيا، تعمل لأجل ما لديك أم تأخذ مصروفا من والديك، فقد لاحظت بلا شك كيف أن هذا المصروف الذي كان يبقى منه فائض في العادة ما عاد يكفي لإكمال الشهر، وفيما يلي بعض الخطوات والطرق الفعالة التي تساعدك على توفير المال.

ضع ميزانية يومية

بدلا من أخذ راتبك كاملا وصرفه على طول الشهر لتجده انتهى قبل موعد الراتب الجديد، قسم راتبك على حصص صغيرة يومية، فلنقل مثلا أن راتبك 70 ألف دينار، قسمها على شكل ألفي دينار لليوم الواحد، ولا تأخذ إلا ألفين كل يوم، ستجد أنك أحيانا ستصرف أقل من المبلغ المحدد، وأحيانا تتجاوزه لكن الإثنين سيوازنان بعضهما، وعادة ما ستجد نفسك صرفت أقل بكثير مما كنت لتصرف لو أخذت راتبك كاملا وبدأت بالسحب منه عشوائيا.

دون مشترياتك

لا يوجد أفضل لتقليل المصاريف من معرفتها، لذلك ضع قائمة واكتب فيها كل ما تشتريه، ثم اطلع عليها في نهاية كل شهر وابحث عن الأشياء التي لست فعلا في حاجة إليها وحاول التخلص منها في الشهر القادم.

ولأننا نعلم أن هذا الأمر يتطلب التزاما كبيرا، وندرك أنه ممل جدا أن تبدأ بكتابة كل ما تشتريه فيمكنك أن تستعين بأحد تطبيقات الموبايل لجدولة مشترياتك، فهذه التطبيقات موجهة لأولئك الذين لا يريدون إزعاج أنفسهم وإرهاقها بتدوين المشتريات يدويًا.

لا تأكل خارجا

كشخص مغرم بالمطاعم وتجربة أكلات جديدة، فلا أصدق أن هذه الكلمات تأتي من قلمي ولكنها الحقيقة، نحن نصرف الكثير جدا على المطاعم والوجبات السريعة، في حين أن الأكل في البيت -إلى جانب كونه أكثر صحية وضمانة- من شأنه أن يوفر الكثير.

لذلك تجنب الأكل خارجا قدر المستطاع، إن كنت عاملا أو طالبا يقضي يومه كله خارج البيت فجرب أخذ غدائك معك من البيت بدل شرائه من الخارج، وقلل كماليات الأكل أيضا، لست مضطرا لشراء علبتي شكولا يوميا على الأقل كلما مرت بالبائع -ولو أن أضرار هذا أبعد بكثير من كونها مالية-.

الحافلة بدل سيارات الأجرة

كشخص قضى سنة كاملة في التنقل بين سيارات الأجرة كي لا يسير مسافة 4 دقائق من محطة الحافلة إلى البيت، يمكنني أن أخبرك كم هي فكرة غبية أن تفعل ذلك، فقد اكتشفت أن سيارات الأجرة كانت تأخذ مبلغا كبيرا فعلا مني شهريا يمكن استثماره في أشياء أخرى كثيرة، وعليه حاول التقليل من سيارات الأجرة قدر استطاعتك، استخدم الحافلة كبديل إن كانت متوفرة، جرب المشي من حين لآخر عندما يكون المكان قريبا -لن يكون هذا مفيدا لجيبك فقط-، فحتى لو بدا لك المبلغ صغيرا نوعا ما حينها، تذكر أننا نتحدث عن شهر كامل كي يتراكم فيه هذا المبلغ ويكبر!

ضع قائمة بما عليك شراؤه

عندما تضع قائمة بما عليك شراؤه فأنت عادة تلتزم بها ولا تشتري أشياء أخرى لست بحاجة إليها بدل الضروريات، فمثلا إن وضعت قائمة بكل ما يجب عليك شراؤه ورأيت المبلغ الكبير الذي ستتكفله، فلن تذهب لشراء علب الحلوى في كل رحلة تسوق -أو على الأقل لن تشتري الكثير- لتجد أنه لم يتبق لك المال لأجل تغيير زجاج النظارة الطبية مثلا في وقت لاحق، فأشياؤك أمامك في القائمة، وبهذا يستحيل أن تنساها وتبدأ بشراء أشياء عديمة القيمة بدلا عنها.

لست مضطرا لشراء كل ما يعجبك

لسنا ندعوك أن تحرم نفسك أو تبخل عليها، لكنك لست مضطرا لشراء قميص جديد لمجرد أنه أعجبك في حين لديك عشرون قميصا آخر ينتظر في البيت! أحيانا قد ينفعك لتجنب هذا ألا تأخذ معك إلا الكم المطلوب من المال لما تحتاجه بالضبط وأنت ذاهب للتسوق، هكذا ستضمن أنك لن تقع تحت إغراء واجهات المحلات المزينة، ويمكن بعد عودتك إلى البيت بعيدا عن تأثيرات السوق النفسية أن تفكر إن كنت فعلا تحتاج الشيء وهنا يمكنك العودة لشرائه، أم أنك كنت تحت تأثير اللحظة، وكم هي المرات التي أجدني أحمد فيها الصدفة التي جعلتني أنسى محفظتي في البيت!

وفر من ديكور البيت

هل تعلمين عزيزتي الزوجة أن الثُريات ليست ضرورة للسكن؟ فتوقفي عن خنق زوجك ذو الراتب المتواضع لأجل شرائها وتجديد الستائر ونقش الحيطان لمجرد أن زوجة أخيك أو جارتها فعلت ذلك!

لسنا ندعوك لأن تهمل الجانب الجمالي لبيتك، لكن البعض يتعامل مع الأمر على أنه ضرورة، أعرف امرأة تظل تشكو الفقر وقلة الحال، ولم تدع شخصا تعرف اسمه إلا استدانت منه، فلما استلم زوجها منحة التقاعد (والتي وعدت أن تسدد ديونها بها) فإذا بها تحطم البيت وتجدد ديكوره ولا زال الدائنون لم يأخذوا حقوقهم إلى اليوم!
فإن كنت تحاول توفير المال فيمكن لفراش جديد أن ينتظر، يمكنك قضاء سنة أخرى بستائرك الحالية مادامت شبه جديدة في انتظار أن تبلى فلست بحاجة لتغييرها لمجرد أنك سأمتها، ويمكنك أن تطبخ طعامك بشكل عادي جدا في مطبخك القديم الذي لا يشكو من شيء دون أن تغيير ديكوره، فأوقفوا حمى التحطيم وتجديد البيوت التي أصابت الجميع مؤخرا، وإلا توقفوا عن الشكوى!

لتوفير المال لا تشتري الأشياء الرخيصة

قد تبدو نصيحة غريبة في مقال هدفه توفير المال – لكن ثق بي عندما أخبرك أن شراء البضائع المقلدة أو الرخيصة لا يختلف عن إلقائك لأموالك في القمامة، ففي هذه الحياة، أنت تأخذ ما تدفع لأجله، وهو أمر لا يمكنك تغييره، جهاز غال هو أكثر ضمانة من آخر بربع السعر ستصرف أضعاف ثمنه في صيانته، وخضار مرتفعة الثمن هي أفضل من جارتها الرخيصة التي ستسبب لك الإسهال وأمراض أخرى لست بحاجة إلى تعديدها، ودون ضرورة للذكر فالصحة أغلى من أي مال كما أن الأطباء لن يقصّروا في تعويض ما وفرت بفواتير الكشف والأدوية، وسيارة تدوم سبعين عام خير من أخرى سترميها بعد خمس سنوات.

ما أحاول قوله أن هذه الأشياء الرخيصة ستقودك إلى دفع ضعف تكلفتها مرات أخرى، فلا تقع في فخ توفير المال مقابل الجودة فأنت بذلك لا توفر بل تضيف على نفسك نفقات لا حاجة لك بها دون أن تدري.

تجنب الاستدانة قدر المستطاع

جميل جدا هو ذلك الكتف الذي يمكنك أن تستند عليه في نهاية الشهر عندما لا يسعفك راتبك، لكن حاول ألا تفكر في الأمر بهذه الطريقة: الأموال المستدانة هي أموال عليك إرجاعها، يعني هي ستقتطع من راتبك القادم على حساب أشياء أخرى تحتاجها، أكيد لست أنكر أننا جميعا نحتاج أن نستدين من حين لآخر، لكن لا تجعل الأمر عادة، فأنت بهذا ستفكر لا إراديا أن لا ضرورة لـ توفير المال – فلديك دائما شخص يمكن أن يعينك في حالة لم يبق لك مال.

عادة الاستدانة سيئة جدا، والأسوأ أن البعض يقع فيها لأجل شراء أشياء أقل ما يقال عنها أنها كماليات، لست مضطرا للاستدانة كي تشتري الفواكه والحلويات، يمكنها أن تنتظر للشهر القادم. لا تستدن لأجل أن تضع لضيوفك عشاء فاخرا بهدف التفاخر، هم يعرفون جيدا حدودك الاقتصادية ولن يلوموك إن لم تذبح كبشا لقدومهم! ولست مضطرا للاستدانة كي تشتري ذلك القميص الذي أحببته، يمكنه دوما الانتظار لحين دخول راتبك.

لا تعوّد نفسك الاستدانة لأسباب تافهة، فهي تعلمك أن تعيش نمط حياة لا تستطيع تحمل نفقته، وغالبا ما تستسلم لها في النهاية لتغرق تماما في الديون.

عش على حسب استطاعتك

يمكن تعميم النقاط السابقة هنا، لكل فرد منا استطاعة مادية معينة، وليس عيبا أن يعترف الواحد منا بحدوده، فعش على حد استطاعتك ولا تقلد أشخاصا تعلم جيدا أن إمكانياتهم المادية تفوق إمكانياتك بكثير.

ليس عيبا أن تعتذر عن مرافقة زملائك في العمل لحفلة في مطعم فاخر أو الخروج في نزهة إلى مكان مكلّف لأنك لا تستطيع تحمل ذلك، لست مضطرا لأن تلبس قميص “نايك” كأصدقائك الأغنياء في حين أن أباك عامل بسيط متقاعد، لا مشكلة في أن تقود سيارتك الرخيصة للعمل إلى جوار المرسيدس التي يأتي بها زميلك، ولا شيء لتخجلي بخصوصه إن كنت ترتدين فستانا مستعملا في حين أن صديقتك ترتدي ماركات مستوردة من الخارج، ولا داعي أن تطلبي من زوجك عقدا كالذي اشتراه زوج أختك لها وأنت تعلمين أن زوجها صاحب شركة وزوجك أستاذ بسيط.

عش على حسب طاقتك واقنع بما لديك، فلا ملابسك ولا ما تأكله ولا عدد القطع النقدية في جيبك يحدد قيمة ما أنت عليه، فاحذر أن تحمل نفسك فوق طاقتها رياءً وأنت تعلم أفضل من الجميع أنك لا تستطيع.

فيما سبق استعرضنا مجموعة نصائح من شأنها أن تقلّل ولو قليلا من نفقاتنا وتساعدنا على وضع خطة مالية جيدة، نتمنى أن تكونوا استفدتم من المقال وسيسعدنا بالتأكيد سماع اقتراحاتكم وآرائكم حول الموضوع، فلا تترددوا في تقديم أية نصيحة قد تروننا أغفلناها على التعليقات.


توفير المال إدخار المال