ثقافة عامة

كيف تطور القلم عبر العصور؟

19 مارس 2019   محمود سامي
كيف تطور القلم عبر العصور؟

تُعتبر الأقلام وسيلة الكتابة الواقعة الحالية في العالم، وللقلم تاريخ كبير لا يقتصر شكله على الشكل المتعارف عليه حاليًا فقد مر القلم بالعديد من المراحل التاريخية وصولًا إلى شكله المتعارف عليه الآن، وفي هذه المقالة سنتعرف معًا على مراحل تطور القلم.

أول قلم استخدمه الإنسان

قال تعالى في كتابه الكريم

اقرأ وربك الأكرم

سورة العلق الآية (3-4 )

وقال الله تعالى:-

ن والقلم وما يسطرون

سورة القلم الآية الأولى

في هاتين الآيتين دلالة على أنّ استخدام القلم جاء قديمًا وكان شريكًا في تأسيس الحضارة وبداية الدين الإسلامي، ويُعتبر القلم الأداة الوحيدة التي حفظت لنا التاريخ القديم حتى الآن، وحفظت لنا الأديان السماوية حتى الآن لذلك فهو شريك أساسي في التقدم والرقي عند شعوب العالم منذ قديم الزمان.

القلم هو أهم اختراع اخترعه الإنسان

يُعتبر القلم هو أهم اختراع اخترعه الإنسان فبدون القلم لن توجد الحضارة البشرية لأنّ الحضارة البشرية تعتمد في الأساس على التعلم من بعضها وبدون القلم لن نتعلم شيء من الحضارت السابقة وبالتالي لن توجد حضارة بدون قلم.

أول قلم في التاريخ

يعتقد العلماء أنّ أول قلم استعمله الإنسان في التاريخ كان أصابعه، وأول حبر استخدمه الإنسان في الكتابة كانت دماء الحيوانات، فقد كان الإنسان يكتب على الصخور وجدران الكهوف، وكان يرسم صورًا لها دلالات معّينة، وهذا ما أكدته الرسومات الموجودة في الصحراء والتي يُرجح أن يكون عمر هذه الرسومات آلاف السنين.

بداية الكتابة

تشير بعض المصادر التاريخية أنّ بداية الكتابة جاءت مع عصر السومريون الذين عاشو في بلاد سومر في العراق القديم وكانوا يكتبون نوع من الكتابة تُسمى الكتابة المسمارية، وكانت الكتابة المسمارية تُكتب عن طريق المسمار.

الكتابة المسمارية يبلغ عمرها خمسة آلاف سنة تقريبًا في عام 3500 قبل الميلاد، وظل السومريون يستخدمونها حتى أواخر القرن الأول الميلادي، وكما ذكرنا فالقلم الذي استخدم في الكتابة هنا كان يتكون من الحديد، وفي هذه الفترة استخدم أيضًا أعواد خشبية للكتابة إذا كانت المواد التي يُكتب عليها تصلح لذلك.

استخدم السومريون أيضًا أغصان الأشجار الصغيرة في صناعة أقلام ذات رأس مدبب لكي يقومون بالكتابة على الألواح الطينية قبل أن تجف.

الكتابة في الحضارات المختلفة

المصريين القدماء

ابتكر المصريين القدماء أقلام مشابهة للتي استخدمها السومريون، حيث قاموا بصناعة أقلام من نبات القصب وأقلام أخرى مصنوعة من ريش الطيور.

الأغريق

الأغريق أو ما تُسمى باليونان القديمة قاموا أيضًا باستخدام ريش الطيور في عام 500 قبل ميلاد المسيح، وانتشر منذ ذلك الوقت استخدام ريش الطيور في الكتابة في أوروبا والعالم.

القلم عند العرب

استخدم العرب المسلمين أيضًا الريش، وقد قاموا باستخدام أنواع أخرى من الأقلام المصنوعة من أعواد القصب والنخيل، واشتهر المسلمين بتقدمهم في العديد من المجالات ونبغ منهم أدباء وعلماء علموا العالم الكثير من الأشياء، واستخدم الملمين أجود انواع المحابر والحبر وخاصة في عهد الخليفة هارون الرشيد عام 176 هجريًا، وقد أنشئ أول مصنع للورق في بغداد.

القلم الحبر

القلم الحبر يعود اختراعه إلى المعز لدين الله الفاطمي الذي بنى مدينة القاهرة عام 969 ميلاديًا، فقد طلب المعز من القاضي النعمان ابن محمد صناعة القلم الحبر الذي يحتوي على مخزون من الحبر بداخله، وبعد أيام صنع أول قلم حبر في التاريخ وكان هذا القلم مصنوع من الذهب.

القلم الرصاص

لم يستغرق اختراع القلم الرصاص طويلًا بعد اكتشاف الجرانيت، فقد تم اكتشاف الجرانيت (الذي يصنع منه القلم الرصاص) في انجلترا تحديدًا في منطقة كمبرلاند عام 1564 ميلاديًا وبعد عام واحد من اكتشاف الجرانيت اخترع القلم الرصاص عن طريق العالم الألماني "كارل جستنز" وبدأ الناس في استخدامه فعليًا.

القلم الرصاص كان وقتها يصنع من الجرافيت الدقيق المحاط بعمدان من الخشب مربوطة ببعضها، أما القلم الرصاص المتعارف عليه الآن ظهر في عام 1812 ميلاديًا وهو مصنوع من الصلصال ومادة الجرافيت معًا.

تطور القلم الحبر

في عام 1867 صدرت براءة اختراع للقلم الحبر في الولايات المتحدة الأمريكية سُجلت باسم كلاين وهنري دبليو واين، يُصنع القلم من أنبوبتين واحدة تحتوي على مادة الحبر، تُوضع داخل الأنبوبة الثانية، التي توجد في طرفها ريشة القلم.

القلم في التكنولوجيا الحديثة

لم يكتفي تطور القلم بما تم ذكره، ولكن في فترة قريبة قامت شركات كبيرة مثل أبل وسامسونج بتطوير أقلام قادرة على الكتابة على الشاشات الألكترونية، وهذا هو آخر ما توصل إليه العلم في صناعة الأقلام.


القلم تطور القلم