تاريخ

تاريخ وأهمية مكتبة الأسكندرية

تاريخ وأهمية مكتبة الأسكندرية

لوحة لمكتبة الأسكندرية القديمة أثناء احتراقها رسمت سنة ١٨٧٦

تُعتبر مكتبة الأسكندرية القديمة من أقدم المكتبات في العالم، بل ومن أشهرها أيضًا، وكان يُطلق عليها جوهرة الجوهرة الفكرية للعالم القديمة، وقد سُميت بمكتبة الأسكندرية نسبة لمدينة الأسكندرية بمصر، وقد تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، وفي هذه المقالة سنتعرف أكثر عن مكتبة الأسكندرية.

تأسيس وتشييد مكتبة الأسكندرية

وقت بناء مكتبة الأسكندرية كانت كُبرى مكتبات عصرها، وتُشير العديد من المصادر التاريخية أنّ الأسكندر الأكبر هو من أمر بتأسيسها وتشيدها، ويعتقد البعض أنّ من شيدها بطليموس الأول، والبعض الآخر يقول أنّ بطليموس الثاني هو من شيدها، وهُناك رأي آخر يقول أنّ بطليموس الأول هو من بدأ في تشيدها ثم أكملها بطليموس الثاني.

في جميع الأحوال فقد تم تأسيسها بواسطة حاكم يوناني قديم من الثلاثة، ويُعتقد أيضًا أنّ  ديمتريوس الفاليرى اليونانى هو من وضع نواة المكتبة وقام بتجميع الكتب وتنظيمها في المكتبة ووضع أيضًا تخطيطا معماريًا وموضوعيًا حديثًا في وقتها لكي يُعبر عن الفكر اليوناني القديم وعلوم العصر.

عظمة وشهرة مكتبة الأسكندرية

لا شك في أنّ مكتبة الأسكندرية واحدة من أعظم المكتبات في العالم، وتُعتبر مكتبة الأسكندرية أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم، وهذا شيء كافي لعظمتها وعراقتها، ولكن ليس هذا سر شهرة وعظمة المكتبة فقط، فقد جمعت مكتبة الأسكندرية أسرار وتاريخ من أعرق وأعظم حضارتين وهما الحضارة الفرعونية والحضارة الإغريقية القديمة وكانت بمثابة التقاء الشرق بالغرب في الثقافة والفكر.

وبالتالي فمكتبة الأسكندرية تُعتبر نموذج للعولمة الثقافية القديمة التي أنتجت الحضارة الهلينستية حيث تزاوجت الفرعونية والاغريقية، وتُعتبر مكتبة الأسكندرية هي أول مكتبة في العالم تُحرر البشر (علماء المكتبة في ذلك الوقت) من قيود السياسة والدين والجنس.

كل هذه الأشياء سببت عظمة مكتبة الأسكندرية، وكانت مكتبة الأسكندرية تحتوي على تراث فكري وثقافي لا يُقدر بثمن حيث فُرض على كل من يقوم بالدراسة بها بترك نسخة من مؤلفاته، وكانت المكتبة معقل البردي وأدوات كتابة مصر حيث جمع بها ما كان في مكتبات المعابد المصرية، وقد ضمن المكتبة حوالي 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو.

حريق مكتبة الأسكندرية

يقول المؤخرون أنّ المكتبة قد أُحرقت في عام 48 قبل الميلاد، وقد قام بإحراقها القائد الروماني يوليوس قيصر عندما أحرق سفينة حربية بالقرب من المكتبة مما أدى إلى وصول النار إليها بعدما حاصره بطليموس الصغير شقيق الملكة كليوباترا، ويعتقد بعض المؤخرون أنّ المكتبة دُمرت تمامًا في ذلك الوقت، ويعتقد البعض الآخر أنّها ظلت صامدة ودُمرت بعد ذلك، ولكن الرأي الأصح يميل أنّها دُمرت أثناء الحريق.

أمناء المكتبة قديمًا

  • الفاليرى(284 ق.م).
  • وزينودوتوس الأفيسى(284- 260 ق.م).
  • وكاليماخوس البرقاوى(260- 240 ق.م).
  • وأبوللونيوس الرودسى(240- 235 ق.م).
  • وإراتوستثيس البرقاوى(235- 195 ق.م).
  • وأريستوفانيس البيزنطى(195-180 ق.م).
  • وأبوللونيوس إيدوجرافوس(180-160 ق.م).
  • وأريستارخوس الساموتراقى(160-145 ق.م).

مكتبة الأسكندرية الحديثة

عظمة مكتبة الأسكندرية لا تقتصر فقط على العصر القديم، ففي عام 2002 قام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك بدعم من منظمة اليونسكو "نظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة" بإعادة إحياء مكتبة الأسكندرية مرة أخرى.

وأثناء افتتاح المكتبة حضر الافتتاح ملوك ورؤساء وملكات ووفود دولية رفيعة لتكون منارة للثقافة ونافذة مصر على العالم ونافذة للعالم على مصر.

وتُعتبر مكتبة الأسكندرية الجديدة أول مكتبة رقمية في القرن الواحدة والعشرين وفي العالم، وتتسع لأكثر من ثمانية ملايين كتاب.

 


مكتبة الأسكندرية مكتبة الأسكندرية القديمة الأسكندرية