الصحة العامة

كيف تقاوم البكتيريا المضادات الحيوية في جسمك؟

11 ابريل 2019   محرر أوراريد
كيف تقاوم البكتيريا المضادات الحيوية في جسمك؟

يومًا بعد يوم تتصاعد أخطار جديدة تهدد الكائن البشري، ومما لا شك فيه أنه يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية في ذلك. أحد تلك المخاطر هي مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، حيث أن تلك المقاومة تجعل الدواء من دون اي قيمة او فائدة في إنقاذ حياة المريض.

كيف تقاوم البكتيريا المضادات الحيوية في جسمك؟

أولا وجب التعريف بمافيهم علمية عدة لتتضح اكثر الية اكتساب المقاومة عند هذه الكائنات،
البكتيريا هي كائنات مجهرية، تعيش في أوساط مختلفة ومتنوعة في التربة، الماء، الهواء، وأيضًا على أجسام الكائنات الأخرى أو داخلها، فتكون علاقات متنوعة مع هذه الأوساط:

قد تكون نافعة فنقول أنّها في تكافل مع الوسط، أي أن هذا الوسط مهم وفعّال لنموها وتكاثرها، أيضا وجودها مهم وفعّال بشكل ما لهذا الوسط، وتتعدد أشكال هذا التكافل حسب نوع البكتيريا المتدخلة، وذلك بإفراز مواد كيميائية تعمل على الموازنة الكيميائية للتربة:

موازنة ذات دور اساسي في خصوبة التربة، ونمو النباتات بشكل جيد.ومواد اخرى مهمة في الاستقلابات الاساسية لاجسام الكائنات الحية كالهضم. كما قد تكون ضارة فنقول أنها في تطفل على الوسط، أي أن هذا الأخير يوفر لها الظروف المثلى للنمو والتكاثر، إلا أنّ وجودها يُسبب له بعض الأمراض والأوبئة، وتتراوح خطورة هذه الردود، بين نزلات البرد والرشح البسيطة، إلى السرطانات والأمراض المزمنة.

حيث أنها موجودة في كل مكان، يمكن أن تنتقل عدوى هذه الفئة الثانية للإنسان، وبمجرد تعرضه لعدواها تبدأ في خلق المرض فيه، وذلك بسبب تكاثرها، فتكون هناك أعداد أكبر من البكتيريا لمهاجة الخلايا في الجسم. وإفراز مواد سامة في الجسم.

هناك أيضًا حالات تسبب فيها البكتيريا السرطان بتدخل وسيط فيروسي يسبب تغير المادة الوراثية في الخلية فتتكاثر هذه الاخيرة بدون حدود أو توقف.

يوجد أيضًا أنواع بكتيرية تتميز بوضع أبواغ في حال عدم توافر شروط تكاثرها، هذه الأبواغ عبارة عن حبيبات مجهرية تبقى في حالة كمون، وعند توافر الظروف المثالية، تقوم بالإنبات وتتطور لتصبح بكتيريا من جديد.

منذ الاحساس بالاعراض الاولى يتوجب على المريض التوجه للطبيب، ليقوم بالفحص ويتأكد من إصابته باحد انواع البكتيريا، فيبدأ بالعلاج. في حالات كثيرة يكون العلاج بالمضادات الحيوية، وهي عبارة عن أدوية في شكل حبات، تقوم بايقاف تكاثر البكتيريا أو قتلها، يتم استخلاص هذه الادوية من بعض النباتات أو يمكن صنعها كليا بمواد كيميائية في المختبرات، وذلك طبقا للبحوث والتجارب التي قام بها الفريق العلمي المتخصص.

باعتبار البكتيريا نوع حي قادر على التطور، يمكنها اكتساب مقاومة لهذه الادوية، وذلك عندما يقوم الشخص بتناولها عشوائيا دون التزام دقيق وصارم بوصفة الطبيب، الذي يحدث أنها تتأقلم مع المضاد الحيوي، فتتطور لتصبح غير متأثرة بوجوده.

وهناك حالة أخرى يكون فيها الشخص مريضًا، يعاني أعراضا مشابهة لأعراض الإصابة بالعدوى البكتيرية، فيقرر أنه مريض من دون استشارة متخصصة، ثم يبدأ علاجه، الذي يحدث هنا أن البكتيريا النافعة في جسمه تكتسب المقاومة مع الوقت، وفي حال إصابة مستقبلية للعدوى، تنقل البكتيريا النافعة مقاومتها لبكتيريا العدوى الضارة.

وقد يتعامل الشخص مع هذه المضادات الحيوية معاملة وقائية، اي يشتريها في أي وقت ويستخدمها لحماية جسمه من الأمراض، ومرة أخرى يساهم في تطور البكتيريا النافعة وعند التعرض للعودى الحقيقية، يكون الدواء دون أي فائدة

هناك حالات خطيرة ومخيفة ثم تسجيلها لمرضى لم يستجيبوا لأنواع كثيرة من المضادات الحيوية بسبب الاستخدام العشوائي.

ملاحظة: طبيًا تؤثر المضادات الحيوية على تكاثر البكتيريا، ومن الصعب تاثيرها على السموم أو الابواغ، وهذا سبب آخر للتعامل معها بذكاء واستشارة الطبيب، لربما الاصابة تتعدى التكاثر الى هذه المشاكل الصحية الأكثر خطورة.


البكتيريا المضادات الحيوية