تنمية ذاتية

كيف تتجنب اختيار القرارات السيئة في حياتك؟

11 ابريل 2019   محرر أوراريد
كيف تتجنب اختيار القرارات السيئة في حياتك؟

في حياتنا اليومية، نصادف العديد من المواقف اليومية حيث يتوجب علينا اتخاذ القرارات الشخصية. قد تكون أحيانًا عادية، لكن في أحيان أخرى قد تكون مصيرية؛ لذلك ترانا نسارع أحيانًا في اتخاذ القرارات التي قد تقلب حياتنا رأسًا على عقب.

لماذا يختار العديد من الناس قرارات سيئة؟

اختيار القرار الخاطئ قد يغير حياتك ويؤثر عليها بشكل سيء. فعندما يختار الناس القرار الخاطئ فهذا يحيل عائقا بينهم وبين أهدافهم. من جهة أخرى يتخذ الناس قرارات خاطئة لعدة أسباب. نمط العقليات الاجتماعية، قلة الخبرة الذاتية واتباع الأنماط الاجتماعية السائدة ثلاثة أسباب من نظيراتها العديدة التي تدفع الشخص لاتخاذ قرار خاطئ.

 

نمط تفكيرك يحدد نوع القرار الذي ستتخذه

من المهم أن ندرك أن نمط تفكيرنا يؤثر بشكل كبير على ميولاتنا وقدراتنا على اتخاذ قرارات لائقة. فالحياة المستقرة ترتكز بالأساس على نمط تفكير سليم وجيد. إنه من الخطأ أن تبني قراراتك على التخوف مما هو قادم أو على تبعية الاعتقادات الاجتماعية أو الأعراف الدينية. إن أردت أن تحظى بتفكير سليم وفرصة اتخاذ قرار سليم أيضا، عليك أن تستقل عن كل تبعية وأن تكون موضوعيا في اتخاذ قرارك.

جيم تايلوم، وهو أستاذ علم النفس في جامعة سان فرانسيسكو، يعرف التحيز المعرفي (cognitive biases) على أنّه:

التحيز المعرفي هو الميل إلى اتخاذ قرار بناء على المصلحة الذاتية، الافراط في الثقة أو المبالغة في التشبث بالتجارب السابقة

جيم تايلوم

وهناك العديد من أنواع التحيزات المعرفية، أحدها تحيز قصر النظر، ويعرفه على أنه:

هو عندما ترى العالم من نافذتك الضيقة الخاصة، من منظورك الخاص المرتبط بمعتقداتك، بمعارفك وبافتراضاتك

جيم تايلوم

عندما تتخذ قراراة مبنية على تحيزك المعرفي، فأنت عندها لن تكون حكيما كفاية كي تتخذ قرارات صائبة.

افهم نفسك، لكن لا تسمح لأحاسيسك بأن تقودك.

إن لم نكن نملك خبرات شخصية، فمن الصعب أن نختار القرار المناسب. الأسود قوية، سريعة، فتاكة، بخلاصة هي حيوانات رائعة. يعرفون جيدا تموقعهم في سلسة التغذية، كما يعرفون جيدا أين يعيشون. يعرفون كيف يصطادون، التوقيت المناسب للانقضاض على الفريسة وغيرها. لكن، ماذا لو وضعنا الأسود لتعيش في المحيط، أو في القطب المتجمد؟ لن تستطيع النجاة أليس كذلك؟ نفس الشيء بالنسبة لنا، علينا أن نفهم ذواتنا إن أردنا أن ننجو وأن نتخذ قراراتنا الصائبة.

عندما تفهم نفسيتك ونمط تفكيرك، فأنت تكون بذلك مجهزا كي تتخذ قرارات صائبة. لكن هذا لا يعني أنه عليك أن تتخذ قرارات بناء على أحاسيسك. ففي الواقع، القرار المبني على أحاسيسك قد يعيق تقدمك في بعض الأحيان.

إن أردت أن تطور من مهاراتك وقدراتك وتجاربك، عليك أن تعي تماما أنه عليك أن تخرج من منطقة راحتك. فطالما أنت ترفض كل التجارب التي تبدو غير مريحة بالنسبة لك، فأنت بذلك ترفض الخوض في تجارب تسهم في تطويرك.

اتباع الأعراف الاجتماعية قد يسهم في اتخاذك لقراراتك سيئة.

الأعراف الاجتماعية تؤثر بشكل كبير على قرارات الأفراد كل يوم. محيطك الاجتماعي -سواء شئت أم أبيت- يؤثر على العمل الذي اخترته والساعات التي تعملها، معدلات النجاح الذي تحققها، عادات، تطلعاتك وغيرها من الأشياء المرتبطة بحياتك اليومية.

اتباعك للحشد (المجتمع) بشكل أعمى من شأنه أن يدفعك إلى دوامة من التخبط وعدم الارتياح. ليس فقط لأن الناس يعملون من 5 إلى 9 ساعات يوميات هذا يعني أنه يتوجب عليك العمل مثلهم. وليس فقط لأن الأعراف الإجتماعية تقتضي الحصول على أطفال بعد الزواج يعني أنه يتوجب عليك الإسراع إلى ذلك.

كيف تتخذ قرارا لن تندم عليه؟

هناك ثلاثة أمور عليك أن تنتبه إليها إن أردت أن تحظى بقرار حكيم لن تندم عليه فيما بعد.

كن حذرا من نمط تفكيرك

من المهم أن تعي أن نمط تفكيرك قد يقودك إلى اتخاذ قرارات ليست بالجيدة. النجاح ينطلق من بين أذنيك، من عقلك الذي يتحكم في نمط تفكيرك. العديد من الناس يتجنبون إحداث التغيير في حياتهم فقط لأنهم يؤمنون أن تحقيق أحلامهم من الأشياء مستحيلة الحدوث. فالعديد منا يحظى بمحادثات داخلية يسيء فيها الشخص إلى نفسه ويقلل من شأنه.

لا تستهم أبدا بأفكارك عندما يتعلق الأمر بتحقيق هدف ما. ما الأفكار التي تجول في خاطرك؟ هل تحفزك أم تحبطك؟ اذا وجدت أن حواراتك الداخلية تحبطك، فأنت حينها عليك أن تغير من نمط تفكيرك. فمثلا بدل أن تحطم نفسك وتدعي أنك “لا تستطيع بداية مشروع جديد لأنك لا تدري كيف” شجع نفسك بـ”لا أعرف كي سأبدأ مشروعا جديدا الآن، لكن أظن أني أستطيع تعلم كيف يتم الأمر”.

أبن خبرتك الذاتية

بناء خبرة ذاتية مهم جذا في الحياة. فعندما تحظى بفهم واسع لكيفية عمل الأشياء. وعندما تستطيع التعرف على نقاط ضعفط ونقاط قوتك، أولوياتك، تطلعاتك، التغيير الذي تسعى لتحقيقه، فأنت تكون ملم بالعديد من الأشياء التي من شأنها أن تسهم في اتخاذك للقرارات الصائبة.

هناك كتاب Strengths Finder 2.0  (العاثر على نقاط القوة) وهو كتاب يساعدك على اكتشاف نقاط قوتك التي من شأنها أن تمنحك العديد من الأفضليات في العديد من المواقف.

اتخذ قرارا عن عمد

الوعي بقراراتك بدل أن تكون فقط تابعا للمجتمع، من شأنه أن يساعدك باتخاذ خيارات شخصية تنفعك لأنك تكون قد قطعت أشواطا من التحليلات التي تخص هدفك من القرار. توقف عن التفكير في سبب اتخاذك لهذا القرار. لذلك حلل، فكر، ضع جميع الاحتمالات، اتخذ القرار وتجنب الندم فيما بعد.

المصدر


اختيار القرارات القرارات السيئة القرارت الصحيحة