ثقافة عامة

أشهر الخرافات والأساطير التي أثرت على عقول البشر

15 مايو 2019   محمود سامي
أشهر الخرافات والأساطير التي أثرت على عقول البشر

غالبا ما تكون الأساطير القديمة عبارة عن قصص مثيرة تحوي العديد من الأحداث والعناصر الفلكلورية التي تنتشر عبر المجتمعات الصغيرة والموسعة أيضا، بالرغم من أن معظمها عبارة عن قصص حقيقية تَروي حكايات أناس حقيقيين، إلا أن سردها يكون بصيغة درامية مما يزيد عليها أحداثا ومعاوماتً ملفقة ومن صنع الخيال.

ليس مستغربا أن تسمع نفس الأساطير في عدة أماكن، وكل منطقة تنسبها اليها. مما يجعلها مختلفة عن غيرها اختلافا طفيفا، هذه هي اللمسة المحلية التي تضاف إليها في كل مرة.

أساطير وقصص غريبة تحمل عادة تحذيرا من شيء ما أو عبرة من عمل سيء، لكي يتجنب الناس فعله في مستقبلا، الأمر الوحيد المؤكد أن الحكايات المثيرة كانت السبب في اصابة العديد ممن سمعوها بالأرق في الليالي الحالكة، هذه خمس من أشهرها.

أسطورة الكلب المختنق

أصل هذه الأسطورة هي مدينة سيدني في استراليا، وهي قصة غريبة عن كلب من نوع ”دوبرمان“ يتركه مُلاكه في المنزل لغرض الحراسة. في احدى الليالي، عاد الزوجان إلى منزلهما فوجدا كلبهما يختنق في غرفة المعيشة، أغمي على الرجل من شدة الفزع لكن المرأة قامت بالتصرف واتصلت بالعيادة البيطرية وأخذت الكلب فورا هناك.

عادت المرأة إلى المنزل لكي تطمئن على زوجها لكنها تفاجأت بالطبيب البيطري يتصل بالمنزل ويصرخ بطريقة هستيرية ليخبرها أن عليهما مغادرة المنزل فورا، قام الزوجان بمغادرته دون التفكير في السبب.

بعد خروجهما وجدا العديد من رجال الشرطة في انتظارهما. فقاما بالسؤال عن سبب كل تلك الجلبة، أخبرهما رجال الشرطة بأن الكلب كان يختنق بسبب ابتلاعه لأصبع بشري، وقد يكون صاحب الأصبع سارق لا يزال متواجدا في المنزل. عندما صعد رجال الشرطة وجدوا مالك المنزل السابق مغمىً عليه في غرفة النوم.

انتحار الصديق الحميم

تعرف هذه القصة أيضا بـ ”موت الصديق الحميم،“ لهذه الحكاية العديد من التفاسير، لكنها اعتبرت كتحذير عام للفتيات كي لا يبتعدن عن المنزل الآمن.

تأخذنا نسختنا إلى باريس حوالي سنة 1960، حيث كانت فتاة برفقة صديقها الحميم (كانا طابان في الجامعة) جالسان في سيارة الشاب بقرب غابة ”رامبوييه Rambouillet“ فخرج الشاب ليستنشق بعض الهواء وتدخين سيجارة وبقيت الفتاة في السيارة الآمنة.

بعد الإنتظار لمدة 5 دقائق، خرجت الفتاة من السيارة للبحث عن صديقها، فجأة رأت رجلا في الظلال فهرعت مسرعة إلى السيارة من جديد، وسمعت الفتاة صريرا خفيفا فهمت بتشغيل محرك السيارة، إلا أنها اكتشفت أن أحدهم قام بربط مؤخرتها إلى شجرة قريبة، حاولت الفتاة دعس دواسة الوقود بقوة مرارا وتكرارا إلا أنها لم تستطع تحريك السيارة، ثم سمعت صرخة قوية فخرجت لتجد صديقها يتدلى من حبل أعلى الشجرة، لتكتشف أن الصرير الذي سمعته كان صوت حذائه وهو يمشي فوق السيارة ليصل إلى الشجرة ويقوم بشنق نفسه.

أسطورة المرأة ذات الفم المقصوص

هناك أسطورة في الصين واليابان عن فتاة تدعى (كوشيزاكي أونا – Kuchisake-onna) والمعروفة أيضا بذات الفم المقصوص، يقول البعض بأنها كانت زوجة رجل ساموراي (عضو منطمة مقاتلي الساموراي).

في يوم من الأيام اكتشف زوجها أنها كانت تخونه مع شاب وسيم صغير السن فقام بقطع فمها من الأذن إلى الأخرى باستخدام سيفه. تقول الأسطورة أن المرأة أصبحت ملعونة بالبقاء معلقة في الحياة ولا تموت أبدا، وتبقى هائمة في العالم تجوب أنحاءه ليرى الناس علامة القطع على فمها ويشفقون عليها.

بقول البعض أنها كانت تلتقي بالناس وتسألهم عما إذا كانوا يرونها جميلة أم لا، إذا أجابوا بالإيجاب تقوم بتمزيق قناع تجميلي لتريَهم وجهها الفظيع، وتسألهم مجددا عن ما إذا كانوا لا يزالون يرونها جميلة، فإن أجابوا بالسلب فسوف يواجهون موتا محتما على يديها.

هنالك نوعان من القيم الأخلاقية في هذه الأسطورة؛ للخيانة دائما نهاية مؤلمة، والصدق لا يكون دائما الجواب الأفضل.

الموت الأبيض

هذه الأسطورة عبارة عن حكاية فتاة صغيرة من اسكتلندا، كانت تكره الحياة لدرجة أنها أرادت أن تمحوَ أي أثر حي لها، فقررت في النهاية أن تضع حدا لحياتها، بعد مدة قصيرة اكتشفت عائلتها سبب اتحارها وعرفوا حقيقة حكايتها.

في منعطف سيء للأحداث، مات كل فرد من أفراد عائلتها أياما قليلة بعد اكتشافهم لحقيقة قصتها، ووجدت جميع أطرافهم محطمة. تقول الأسطورة أنك إذا عرفت حكايتها ”الموت الأبيض“ ياتي شبح الفتاة ويجدك ويتعقبك، ثم يقوم بطرق باب منزلك بدقات تزيد قوتها في كل مرة إلى ان تفتح الباب، فتقوم بقتلك خوفا منها أنك ستنشر حكايتها للعالم، هدفها الأول هو منع الأشخاص من العلم بوجودها.

بكاء الطفل

وفقا لهذه الأسطورة، كان زوجان يقودان سيارتهما مع طفلهما الصغير عائدان للمنزل، كان المطر يتساقط بغزارة، فوجد الزوجان نفسيهما يقودان وسط جسر تكاد تغمره المياه، استمرا في القيادة إلى أن غمرت المياه سيارتهما، فخرج الرجل طلبا للمساعدة ولحقت به زوجته تاركين إبنهما وحيدا، سمعت الزوجة صوت بكاء ابنها فاستدارت لتجد المياه قد حملته بعيدا.

يقول الناس أنك إذا ذهبت إلى ذلك الجسر سيكون بامكانك سماع بكاء الطفل مستمرا (موقع الجسر لا يزال جهولا، والعديد من الناس ينسبون الحكاية إلى أماكن عديدة)


أساطير خرافات