ثقافة عامة

تعرف على تاريخ وتطور القلم الرصاص عبر السنوات

15 مايو 2019   محمود سامي
تعرف على تاريخ وتطور القلم الرصاص عبر السنوات

شهد القلم الرصاص العديد من التطورات منذ بداية نشأته وحتى الآن، وقد مر القلم بالعديد من المراحل حتى يصل لشكله الحالي المعروف حاليًا، وفي هذه المقالة سنتعرف على التاريخ الكامل للقلم الرصاص منذ نشأته وحتى الآن.

تطور القلم الرصاص

في سنة 1325

ظهرت أول استعمال لكلمة ”قلم الرصاص“ في قاموس اللغة الانجليزية، وكانت تعني ”ريشة الرسم“ ثم تم تغيير هذه التسمية سنة 1680 إلى ”الأقلام الجافة“ وهذا للتمييز بينها وبين أقلام الحبر وريشات الرسم.

وفي سنوات 1560

عثر الرعاة في منطقة كمبرلند (Cumberland) ببريطانيا على شجر محطمة جراء هبوب عاصفة، ولاحظوا وجود مادة سوداء عالقة بجذورها – وتعد هذه المادة المخزن الرئيسي الذي يحتوي على الغرافيت، استعملوها لوضع علامات على أغنامهم، وقد افترض آنذاك أن تلك المادة عبارة عن رصاص (مع أنها خلاف ذلك في الواقع) لذا فقد أطلق عليها اسم بلامباجو (Plambago) الذي يعني باللغة اللاتينية ”الرصاص“.

وفي سنة 1612

استعمل الفنانون والطلبة بلندن تقنية الرسم باستخدام الرصاص، وأصبح التجار المتجولون يبيعون قطع الغرافيت في الشوارع، ولم تكن تلك الأدوات مرفقة بأدوات للمحو، رغم أن أحد الكتاب غير المعروفين قد أوصى سنة 1612 باستعمال لباب الخبز المصنوع من القمح للمحو.

في أواخر القرن 17

قام فنانو الحيل ببيع أقلام رصاص المزيفة، وهذا عن طريق صبغ أطراف أعواد خشبية باللون الأسود، وجعلها تبدو كما لو أنها تحتوي على مادة الغرافيت بداخلها، وقد اكتشف الزبائن بسرعة أنه تم خداعهم حين بيعت لهم قطع خشبية للتدفئة بأسعار باهضة.

وفي سنة 1752

بعد أن لاحظ الجيش البريطاني بأن مادة الغرافيت تساعد الذخائر عن الانطلاق من أماكن الرمي، بدأوا باستعمالها في صناعة قذائف المدفعية، ونظرا لما لهذه المادة من قيمة كبرى فقد عملت السلطات على غمر المناجم بالمياه لغلق المجال أمام اللصوص، بينما اعتبر مجلس العموم (البرلمان) البريطاني سرقة مادة الغرانيت جريمة يعاقب عليها القانون.

وفي سنة 1770

اكتشف ”إدوارد نيرن – Edward Nairne“ بمحض الصدفة الممحاة المطاطية، عندما استعمل عن طريق الخطأ قطعة من المطاط بدل قطع الخبز المحظرة للمحو والتي كانت موضوعة على مكتبه.

وفي سنة 1795

بعد الحصار الاقتصادي الذي فرض على فرنسا، أصبحت أقلام الرصاص البريطانية الجيدة نادرة الوجود بها، لذا طلب وزير الحرب الفرنسي من ضابط الجيش والفنان ”جاك كونتيه“ أن يحاول العثور على بديل لقلم الرصاص البريطاني، وفي غضون ثمانية أيام وجد كونتيه حلا لهذه المشكلة، حيث قام بمزج الرصاص الفرنسي مع الطين، وهكذا تم صنع قلم الرصاص الحديث.

وفي عام 1800

نظرا لانعدام إمكانية اقتناء مادة الغرافيت الأوروبية عالية الجودة، ابتكر الكتاب الأمريكيون طريقة جديدة لصناعة أقلام الرصاص، عبر غرز ريشة إوزة في ثمرة لفت وسكب محتوى رصاصة ذائبة عبر تجويف الريشة، وبعد بضعة سنوات قامت طالبة بمعهد ماساتشوستس Massachusetts الأمريكية باختراع أول قلم رصاص أمريكي الصنع عبر إلصاق مادة الغرافيت باستعمال الغراء داخل ثقب شكلته في غصن رفيع باستعمال إبرة خياطة.

وفي سنة 1844

كان ”هنري بوند“ يعمل لدى عائلته في تجارة أقلام الرصاص، وفي أحد الأيام أضاف قليلا من الطين للغرافيت، ليكتشف سر جودة أقلام الرصاص الفرنسية الممتازة، وبحلول منتصف ذلك القرن اشتهرت عائلته ببيع أقلام رصاص متفاوتة الصلابة، كما عملوا على ترتيب أنواعها بطريقة جديدة بالاعتماد على الأرقام.

وفي سنة 1847

عثر الرجال الفرنسيون أثناء تنقيبهم عن الذهب في سيبيريا على أكبر احتياطي لمادة الغرافيت في العالم، وأصبحت أقلام الرصاص المصنوعة بتلك المادة الأجود على الإطلاق، وقد عرفت بـ ”المغول – Mongol“ أو ”الميكادو – Mikado“ مستلهمين هذا الاسم من صور شرق آسيا، وفي سنة 1980 تمت صناعة قلم الرصاص ذي اللون الأصفر تيمنا بلون المملكة الصينية، كرمز للمساواة.

وفي سنة 1940

أثناء الحرب العالمية الثانية صنع البريطانيون قلم رصاص مزود بخرائط وبوصلة صغيرة جدا تم إخفاؤها تحت الممحاة، وقد ساعدت البوصلات في توجيه الطيارين أثناء ملاحتهم فوق أراضي العدو.

وفي عام 1965

ألغت وكالة ناسا الفضائية اصطحاب قلم الرصاص على متن مركباتها بعد أن تقرر مدى خطورته في الفضاء الخارجي، حيث ثبت أن شظايا اشتعال الخشب الذي يحتويه قد يتسبب في أضرار للعتاد، لذا فقد طلبت ناسا من شركة تيكام – Tycam للهندسة بتصنيع 34 قلما ميكانيكيا بلغ ثمن الواحد منها 128 دولار أمريكي، وبعد الاحتجاج استبدلت وكالة ناسا تلك الأقلام الميكانيكية الباهظة الثمن بقلم الفضاء المسمى ”فيشر“ الذي سوف نتطرق إليه بالتفصيل في موضوع آخر.


القلم القلم الرصاص