تنمية ذاتية

أشياء توقف عن فعلها لتصبح أكثر إنتاجية

أشياء توقف عن فعلها لتصبح أكثر إنتاجية

عندما كنت في سن 16 عاماً، كنت أعمل وأدرس لمدة 20 ساعة باليوم. كنت أذهب إلى المدرسة وأفعل واجباتي المدرسية أثناء فترات الراحة. وقد أتاح لي هذا الشيء فرص للعمل مع قائمة من المنظمات العالمية ومستقبل مهني ناجح. ولكن عندما أصبحت أكبر سناً؛ بدأت أفكر بشكل مختلف، أدركت أن العمل بجد ليس دائما يعد الطريق الصحيح لتحقيق النجاح في بعض الأحيان، حيث أن العمل أقل يمكن أن ينتج في الواقع نتائج أفضل!

إن مفتاح النجاح ليس العمل بجد إنما العمل بذكاء

هناك فرق ملحوظ بين أن تكون شخصاً مشغول وبين شخصاً منتجاً. كونك إنساناً مشغولاً لا يعني بالضرورة أن تكون منتجاً. ولكن إذا أردت أن تكون شخصاً منتجاً عليك التركيز على كيفية إدارة الطاقة الخاصة بك أكثر من التركيز على إدارة الوقت. في عالم الأعمال؛ نحن بحاجة إلى تعلم كيفية استغلال أقل قدر ممكن من الطاقة للحصول على أكبر قدر ممكن من الفائدة. فعندما استعملت تلك الطريقة أصبحت أقلل ساعات العمل من 80 ساعة في الأسبوع إلى 40 ساعة وأنجز الكثير من الأعمال وبوقت أقل.

أوقف العمل الإضافي وزد من إنتاجيتك

هل تساءلت يوماً من أين جاءت ال40 ساعة من العمل في الأسبوع. في عام 1926، قام هنري فورد الصناعي الأمريكي مؤسس شركة فورد للسيارات بتجارب عديدة وكانت النتائج مثيرة للاهتمام. حيث أنه  عندما تقوم تقليل عدد ساعات العمل اليومية من 10 الى 8 وتقصير أسبوع العمل من 6 أيام الى 5 سيزيد ذلك من إنتاجيتك. فكلما زاد العمل، كلما قلت الفعالية والانتاجية التي تسعى إليها.

توقف عن قول “نعم” كثيراً

وفقاً لمبدأ باريتو فإن 20% من الجهد ينتج 80% من النتائج. ولكن 20% من النتائج تستهلك 80% من الجهد. فبدلاً من العمل بجد، علينا أن نركز في المقام الاول على تلك الجهود التي تنتج 80% من النتائج والتخلي عن البقية. يجب علينا التركيز على المهام الاكثر أهمية والتوقف عن قول “نعم” لمهام معدومة النتائج وغير مهمة.

الفرق بين الأشخاص الناجحين والأشخاص الناجحين جداً هو أن الناجحين جداً يقولون “لا” على كل شيء تقريباً

وارن بافيت

وهذا يطرح سؤالاً: متى يجب أن نقول “نعم” ومتى نقول “لا”؟

إذا كنت لا تعرف إذا ما كان هذا الشيء يستحق الوقت، أجرى اختبار بسيط له ومن ثم قرر إذا ما كان شيئاً مهم أم لا، معظمنا يقول “نعم” في كثير من الأحيان أكثر من اللازم لأنها أسهل من قول “لا”. هذا لأن لا أحد يريد أن يكون شخص سيء.

في دراسة عام 2012 مجلة أبحاث المستهلكين، قام الباحثون بتقسيم 120 طالباً إلى مجموعتين وتم تدريب المجموعة الأولى على قول “لا أستطيع” في حين تم تدريب المجموعة الثانية على قول ”لا أريد” وكانت النتائج مثيرة للاهتمام.

فالطلاب الذين قالو ”لا أستطيع أن اكل شيء” اختيروا لأن يأكلوا حلوى الشكولاتة بنسبة 61% من الوقت. في حين الطلاب الذين قالوا: أنا لا أكل هذا الشيء” اختيروا لان يأكلوا حلوى الشكولاتة بنسبة 36% فقط من الوقت. وهذا تغير بسيط في المصطلحات من شأنه أن يحسن بشكل ملحوظ من احتمال أن كل شخص يختار الغذاء الأكثر صحية؛ لذلك في المرة القادمة عليك أن تتجنب قول “نعم” بقول “لا”.

نصيحة أخرى ممتازة لتجنب الأنشطة أو الاعمال التي لا تضيف قيمة جيدة في حياتك هي قاعدة ال20 ثانية: وهي أن تعطي لنفسك 20 ثانية من التفكير قبل أن تفعل الأنشطة التي لا يجب أن تفعلها.

توقف عن فعل كل شيء بنفسك ودع الآخرين يقومون بمساعدتك

عليك أن تدرك أن المستهلك يعرف ما يريد وكيف يريد أن تكون السلعة بشكل أفضل من المسوق. هل تعلم أن أشرطة الفيديو المقدمة من قبل المستخدمين يتم مشاهدتها أكثر 10 مرات من أشرطة الفيديو المقدمة من قبل المسوقين في العلامات التجارية؟ فعند البحث عن معلومة معينة عن علامة تجارية فإن أكثر من 51% من الأشخاص يثقون بالمحتوى المقدم من قبل المستخدم أكثر من المحتوى المقدم من قبل موقع العلامة التجارية حيث أنه فقط 16% من الأشخاص يثقون بذلك و14% من التغطية الإعلامية للعلامة التجارية؛ لذلك من المهم للمسوقين أن يفتحوا ويطلبوا المساعدة من مستخدمين العلامة التجارية.

أن تكون مسوق محتوى عظيم لا يعني أن المحتوى ممتاز، ولكن إذا أنشأت مجموعة كبيرة متخصصة ستولد لك محتوى ذات جودة عالية.

لذلك من المهم بالنسبة لنا إدراك انه يمكننا طلب المساعدة عند الحاجة. حيث لا نستطيع فعل كل شيء بأنفسنا. فمن الأفضل لك السماح لشخص يمكنه القيام ببعض المهام الخاصة بك بشكل أفضل، وسيعطيك ذلك متسع من الوقت للتركيز على المهام الأكثر أهمية بدلاً من إضاعة وقتك في محاولة معرفة شيء بنفسك. دع الخبراء يقومون بمساعدتك.

توقف عن التظاهر بالكمال

يقول الدكتور سيمون شيري أستاذ علم النفس في جامعة دالهوزي الذي أجرى دراسة عن الكمالية والإنتاجية:

كلما تظاهرت بالكمال أو أنك أستاذ في شيء معين كلما قلت إنتاجيتك

وتروي مجلة الشؤون الجامعية أنه وجد الدكتور شيري عن وجود علاقة قوية بين زيادة الكمالية وانخفاض الإنتاجية.

فيما يلي بعض المشاكل المتربطة بالتظاهر بالكمال:

  • يقضون أوقاتاً أكثر من اللازم للقيام بمهمة معينة.
  • يماطلون وينتظرون اللحظة المثالية. في عالم الأعمال؛ إذا انتظرت اللحظة المثالية، تأكد أنك تأخرت كثيراً.
  • يفقدون الصورة الكبيرة بينما يركزون على الأشياء الصغيرة.
  • أغلب المسوقين ينتظرون اللحظة المثالية، عند القيام بذلك سيفتقدونها في نهاية المطاف.

اللحظة المثالية هي الآن

توقف عن القيام بمهام متكررة وابدأ بأتمتتها

وفقاً لدراسة بحثية أجرتها حلول تيثيس، جاءت بفريق مكون من 5 اشخاص أضاعوا  3%، 20%، 25%، 30%، و70% من وقتهم في القيام بمهام متكررة ولكن بعد 2 قاموا بتقليل هذا الوقت من 3%،10%،15،15، و10% لتعزيز وتحسين إنتاجيتهم.

لا يجب أن تكون مبرمج لتكون قادر على أتمته المهام المتكررة. بالطبع يعد شيء جميل إذا كان لديك تلك المهارة أو الموارد ولكنها ليست شرطاً، فإذا كنت لا تستطيع بنائها أجلب موظف متخصص بها.

غالباً ما تنسى الناس أن الوقت هو المال، لذلك عادة ما تفعل الأشياء يدوياُ لأنه سهل ولا يتطلب الكثير من البحث، حيث أنه يمكن التحكم بمتوسط 30 صورة لإنشاء حملة على الإنستجرام مثلاً. ولكن إذا كان عليك إدارة 30000 من الصور وأشرطة الفيديو وعلى مواقع مختلفة، ستكون بحاجة إلى شخص يجيد برنامج إدارة الأصول الرقمية.

إذا كنت لا تزال لا تستطيع العثور على الحل، يمكنك استئجار خبير لمساعدتك، ضع في اعتبارك أنك بحاجة إلى إنفاق المال لكسب المال. وهذه فرصتك لتعطي السلعة قيمة أكبر.

نصائح للمسوقين: أفحص موقع GitHub أو google app script library. ستجد في كثير من الأحيان مصادر تعلم الكود مجاناً، فقط تتطلب معرفة قليلة في علم البرمجة.

توقف عن العمل، واجعل لك وقت لفعل اللاشيء

معظم الناس لا يدركون أننا نقفل أنفسنا في صندوق عندما نركز كثيراً على فعل شيء ما. فمن المهم أن تبتعد لفترة عن عملك وتعزل نفسك لبعض الوقت، حيث تعد فترة العزلة مفيدة جداً للدماغ والروح.

وتشير إحدى الدراسات الجارية في جامعة هارفارد أن هناك نوعاً من الناس يحتفظون بجميع الذكريات الدقيقة إذا كانوا يعتقدون أنهم يعانوا من شيء ما لوحدهم. بينما هناك دراسة تشير إلى أن قدراً معيناً من العزلة يمكن أن يجعل الشخص أكثر قدرة على التعاطف تجاه الآخرين. ولكن لا أحد ينكر أن الإكثار من العزلة في سن مبكر من الحياة يمكن أن تكون غير صحية، ولكن مقدار معين من العزلة يساعد المراهقين خصوصاً في تحسين حالتهم المزاجية وكسب درجات جيدة في المدرسة؛ لذلك من المهم جداً لنا أن نأخذ وقتاً لتفكير مع أنفسنا، كثيراً ما نجد الحلول عندما لا نقوم بالبحث عنها.

نحن لا نصبح أكثر انتاجية بين عيشة وضحاها، هذا يتطلب الجهود مثل أي شيء في الحياة. لا يحدث تغير إذا كنت فقط تجلس لا تفعل شيء وتنتظر ما سيحدث. فمن المهم لنا جميعاً معرفة المزيد عن قدراتنا وهيئتنا وإيجاد جميع السبل المتاحة لتحسن واستغلال طاقاتنا من أجل حياة أكثر نجاحاً وسعادة.


أشياء خاطئة في العمل إنتاجيتك في العمل