تنمية ذاتية

كيف تتعلم فن الحوار مع الناس؟

03 يونيو 2019   محرر أوراريد
كيف تتعلم فن الحوار مع الناس؟

يُعتبر فن الحوار مثل أي فن في العالم، ولا يقل عنهم في شيء؛ فهو مهارة من الأناقة والوضوح والتنفيذ الإبداعي. وأنا شخصيًا أؤمن بأن هناك فن لكل ما نقوم به في حياتنا؛ ولم لا؟ دون أن يكون هناك حس التذوق والمهارة تصبح الأشياء شاقة ومملة. ولماذا نجعل الأشياء تبدو مملة إذا كان بوسعنا أن نخلق الفن الخاص بنا؟

عندما يتعلق الأمر بفن الحوار، فبالتأكيد كلنا ألتقينا بأناس لديهم موهبة فن الحوار؛ فباستطاعتهم التحدث مع أي شخص عن أي شيء ويبدو أنهم يفعلون ذلك بمنتهى السهولة واليسر. فبينما هناك أشخاص لديهم موهبة الإلقاء والتحدث منذ نعومة أظافرهم. إلا أن بإمكان البقية منا تطوير نفسه في إتقان مهارة فن الحوار والإلقاء.

سأتحدث في هذا المقال عن أهمية أن تكون محاورًا جيدا حيث أن مهارة التواصل تُعد المفتاح الأساسي للنجاح. سأعطي أهم النصائح حول كيفية نقل الأفكار والمعلومات بطريقة فعّالة وتنطبق كذلك على تطوير مهارة المحادثة وفن الحوار.

تعد المحادثة شكل من أشكال الاتصال، ومع ذلك فإنها عادة ما تكون عفوية وأقل رسمية. فنحن ندخل في محادثات بهدف المشاركة الممتعة مع الأخرين ومن أجل التعرف على أشخاص جدد وكذلك لاكتساب المعرفة والاندماج في التفاعلات الاجتماعية. تختلف المحادثات باختلاف الأشخاص والمكان وباختلاف الغرض؛ فهناك محادثات فكرية، ومحادثات لمناقشة وتبادل المعلومات بين الأصدقاء وهناك المحادثات الودية المليئة بالمزاح والمداعبات، وفيما يلي إليك العديد من النصائح لأتقان فن التحدث مع الناس.

لا تتحدث بسرعة

واحدة من الأخطاء الأكثر شيوعًا التي معظمنا يقع فيها هي التحدث بسرعة كبيرة. سواء كان ذلك نوعا من الإثارة أو أنها عادة لدينا. إن التحدث بسرعة لا يجعل المستمع لا يفهم ما تقوله فحسب؛ بل يجعلهم أيضًا يسخرون منك أيضًا. ويمكن ان يكون التحدث بسرعة علامة من علامات التوتر. لذلك أول شيء عليك القيام به في رحلة تطوير فن الحوار والتحدث هو التحدث ببطء لتجعل الناس يفهموك وتكون قادرا على التحدث كل كلمة بوضوح.

لا تتحدث بصوت منخفض

هل لاحظت أن بعض أفضل الخطباء والمتحدثين لديهم القدرة على إلقاء كل كلمة حرفيا وكأنه يلقي الكلام إليك؟ هذا لأنهم لا يتكلمون بصوت منخفض جدًا؛ قد ينظر للشخص الذي يتحدث بصوت منخفض أنه عديم الثقة، وانطوائي وكذلك يوحي بالتوتر. إن التحدث بقوة وبصت عال يضع أساسًا قويا عند مستمعيك كونك شخص حازم.

استمع إلى خطباء جيدين

لا شك في أن الطريقة الفعالة لتحسين مهارات التحدث وإتقان فن الحوار هي الاستماع إلى خطباء جيدين. الك بعض النصائح التي يجب أخذها بعين الاعتبار في أثناء الاستماع:

  • ماهي النبرة التي يستخدمونها أثناء الحديث؟
  • عند أي النقاط يتوقفون بشكل متعمد؟
  • ما لغة الجسد التي يبقون عليها في أثناء التحدث؟
  • كيف يتعاملون مع الحجج؟
  • كيف يردون على التصريحات المسيئة؟
  • كيف يتحدثون في أثناء التعامل مع المواقف الصعبة؟

سجل صوتك كأنك تجري محادثة مع شخص ما

هل جربت يومًا أن تستمع لنفسك؟ إذا كان جوابك لا؛ فكن مستعدًا للصدمة. حيث أن سماع تسجيلك الصوتي لأول مرة يجعلك مفتوح العنين من وهل الصدمة وتسأل نفسك، هل حقًا أبدو كذلك؟ إلا أن الاستماع لنفسك يساعدك على تحديد أين تخطأ بالضبط في أثناء التحدث؛ ويمكن أن يساعدك كذلك على تحديد الأماكن التي تتوقف عندها فترة طويلة والتي تجد نفسك تتأتئ عندها. إن تسجيل صوتك يساعدك كثيرًا في إتقان فن الحوار.

التدرب على الكلمات الصعبة

إذا كان هناك بعض الكلمات تسبب لك عطل في أثناء الكلام؛ فإن الطريقة الوحيدة للتغلب عليها هي الاستماع إلى نطقها الصحيح والتدرب عليها مرارًا وتكرارًا حتى تتمكن من نطقها بشكل صحيح. قد يبدوا هذا مثل العودة لرياض الأطفال؛ ولكن إذا أردت أن تكون متحدث بارع دون أي تشويه؛ عليك القيام بهذا.

الحفاظ على لغة جسد جيدة في أثناء الحديث

تلعب لغة الجسد دوراُ حيويًا في تحديد مدى فعالية مهارة التحدث الخاصة بك. دعنا نلقي نظرة على 3 العناصر الأساسية في لغة الجسد التي تؤثر على مهارة المحادثة الخاصة بك:

  • تواصل العيون: هناك خطأ شائع يفعلوه كثيرًا من الناس في أثناء الانخراط في المحادثات وهو النظر بعيدًا عن المستمع أو الجمهور. هل تفعل ذلك أيضا؟ أذن لا تفعله؛ لأن النظر إلى عين الشخص الذي تتحدث معه تعد بشكل عام على أنها علامة من علامات الثقة.
  • الوقفة: إن وضعية الجسم الجيدة والظهر المستقيم هي أساس لغة الجسد. تجنب الانحناء أو التدلي عند إجراء محادثة
  • الارتجاف: إن الارتجاف باستمرار؛ سواء كان ارتعاش الأصابع، الصوت، تعبيرات الوجه، أو حركات القدم يمكن أن يعكس تأثير سلبي على قدرتك في التحدث بشكل جيد. حيث يعتبر الارتعاش عمومًا علامة على التوتر الشخص وعدم ثقته بنفسه.

لا تتدرب على التحدث بشكل صحيح، بل اجعل ذلك عادة لديك

واحدة من الأشياء الأساسية التي تحتاج لها هي أن تعلم كيفية التحدث بطلاقة ليس عملًا؛ بل هي وسيلة حياة. إنك لن تكون قادر على تحويل دماغك بطريقة سحرية إلى التحدث بطلاقة عند الحاجة إلى ذلك ومن ثم توقف تشغيله عند الانتهاء. حتى عندما تكون مع مجموعة من أصدقائك أو مع زوجتك فإنك بحاجة لأن تكون متحدث جيد.

تأكد من أن تجعل التحكم فيما تقوله وكيف تقوله ومتى عادة لديك. لا تتوقع تغيرات بين عشية وضحاها. إتقان فن الحوار والتحدث بشكل جيد تعد رحلة عملية طويلة المدى ستنفقك في بقية حياتك.

كانت هذه بعض النصائح لكيفية إتقان فن الحوار مع الناس، لا تنسى أنّ تُخبرنا تجربتك في التحدث مع الناس في التعليقات.


التحدث التحدث مع الناس التحدث أمام الناس