تنمية ذاتية

كيف تؤثر علاقتك بمن حولك علي نجاحك؟

كيف تؤثر علاقتك بمن حولك علي نجاحك؟

كل منّا يمتاز بعدة صفات تجعله مختلفا عن سائر البشر، لكن ليس بالضرورة أن تكون تلك الصفات جميعها حميد، فبعضها قد يقع في خانة السلبيات، يؤثر فيك وفي من حولك.

في عالم يشوبه الخلط بين ماهو حقيقي وما هو زائف، بين ماهو صريح وماهو مُتلون، أصبح الحذر ضروريا قبل أن تنجرف في علاقات قد تؤثر سلبياً ليس فقط على حياتك الشخصية بل على حياتك العملية كذلك، خاصة في عالم ريّادة الأعمال الذي يضم أشخاص من كل حدب وصوب، وتنعكس فيه جميع العلاقات علي المشروع وإنتاجيته.

أولاً: 5 سلوكيات جوهرية ينصحك الخُبراء بأن تبحث عنهم في فريق عملك

لا يستجدون الإنتباه

يتمتع هؤلاء بالثقة في النفس لا ينتظرون كلمات الإعجاب والتقدير بل ينكبون علي أعمالهم لايشغل بالهم سوي إنجازه على أكمل وجه، دون الالتفات إلى نظرات الأخرين وأحكامهم، مؤمنين أن الإحتياج إلى مثل هذا النوع من لفت الأنظار ماهو إلا إنعدام في الثقة بالنفس والنرجسية وأن إعجاب الناس بهم لا ينفع ولا يضر.

واثقين بقدراتهم

لا يُغالون في التبجح أو التواضع، واثقين بقدراتهم، يدركون جيداً ماهم قادرين علي فعله، مُلمين بأهمية التواضع المتوّج بالثقة بالنفس وتقديرها.

ينعمون بالإكتفاء الذاتي

يتمتعون بالقدر الكافي من الثقة بالنفس والرضا عن الذات لا يسعون إلى لفت الإنتباه، يجدون السعادة والرضا في أبسط تقدير.

يتميزون بالثبات الإنفعالي

تواصل الإنسان مع ذاته وإدراك إحتياجاتها يُعد من الأمور التي تُحقق مُعادلة التوازن داخل الشخص مما يُحقق الثبات الإنفعالي، الأمر الذي يغفل عن أهميته الكثيرون. أما الأسوياء فهم حريصين على تحقيق هذه المُعادلة لإدراكهم أهميتها ومدي إنعكاسها علي شخصيتهم وعلاقاتهم ومجال عملهم.

قدوة لغيرهم. يقولون مايفعلون

ليس من شيمهم أن ينصحوا الأخرين بفعل ماهم غير قادرين على تنفيذه، على الرغم من أنهم علي يقين بمدي صحة وفعالية نصائحم الآتية من خلفية معرفية مُسبقة إلا أنهم حريصين علي الحفاظ علي مصداقيتهم وإتباع نصائحهم قبل أن ينصحوا بها الآخرين.

ثانياً: روح فريق العمل سبيل النجاح

أن تربطك علاقة قوية بفريق العمل قد يُمثل لك دفعة قوية تُساعدك على التكيف بسرعة وتجاوز العقبات بسهولة. ولكن كيف تبني تلك العلاقات، وكيف  تُبادر بالخطوات الأولى نحو توطيد علاقتك بهم وأن تصبح عضوا فعّالا في فريق العمل.

مُشاركة الاهتمامات

من أكبر مخاوف رائد الأعمال المُبتديء هي صورته أمام الآخرين، كيف يظهر واثق الخُطى، كيف يُحافظ على ثباته وثقته بنفسه، ولكنه يغفل عن مدى أهمية خلق بيئة مُشتركة بينه وفريق العمل وإن كان بأبسط العناصر مثل مشاركة دافعك الذي يُحفزك لإتمام مشروعك، الأحلام، الاهتمامات، الهوايات .. إلخ من العناصر التي تفتح باباً لمبادلة أطراف الحديث وكسر العائق النفسي ويُساعد علي جعل بيئة العمل أكثر وداً، وفريق عمل أكثر ترابطاً مما ينعكس علي إنتاجية العمل.

تنظيم الوقت

في أغلب الأحيان ينغمس صاحب المشروع في عمله مُنشغلاً بالتخطيط للخطوة المُقبلة أو بتصفح المواقع الإلكترونية باحثاً عن كل ماهو جديد أو حتي بقراءة الوارد من البريد، مُتجاهلاً مَن حوله ولا يتفاعل في نقاشاتهم وحواراتهم إلا ما يسترعي إنتباهه لفترات قصيرة، مما يُؤثر علي علاقته بفريق العمل ولذلك ينصح الخُبراء بتنظيم الوقت وتوفير مساحة من الوقت كافية لإدارة حوار يُدعم الترابط بين الفريق.

تعلم متي تقول “لا”

تُعد تجربة إنشاء مشروع صغير عند البعض كافية لأن تُشعله حماسةً مما يُنسيه كيف يرفض فكرة خاصة إن كان جُعبته مليئة بأفكار لم تُنفذ بعد. وبالتالي يُنصح بالمعادلة بين حماستك وجدول أعمالك مما يُتيح لك بعض من الوقت لخلق حلقات وصل بينك ومن حولك.

لوهلة قد يبدو أن إيجاد فريق بمثل هذه الصفات وعلى قلب رجل واحد هو أمر سهل وأن التحكم في هذه العناصر لخلق بيئة مُترابطة ومُتحدة بسيط ولكن في واقع الأمر تُعد هاتان المشكلتان من أصعب التحديّات التي تواجه رائد الأعمال في أولى خطواته نحو عالم ريّادة الأعمال، ولذلك ينصح الخُبراء بالتروي في إختيار فريق العمل والحرص علي تهيئة مناخ نقيّ، هادئ مُدعم بروح الفريق المترابط في بداية أي مشروع ريادي لما ينعكس علي جودة المشروع ونجاحه.


علاقتك بمن حولك تحقيق النجاح النجاح