المرأة العربية

أمثلة شعبية دمرت ثقافة البنت المصرية

أمثلة شعبية دمرت ثقافة البنت المصرية

مبروك جالك بنت

ليست دائماً جملة محببة لقلوب الأهل حين تخرج الممرضة من غرفة العمليات أو حتى الداية من حجرة الولادة معلنة للأسرة عن قدوم ضيف جديدة ، لكن سواء كان الخبر مبهج للأسرة أو محزن لأن امنيتهم كانت ولد ”يشيل اسم أبوه” فالكل يتفق على جمل موحدة يكررها على مسامع الفتاة في مراحلها المختلفة كفيلة مجتمعة بزرع عقد النقص فيها منذ اللحظة الأولى وإحساسها أنها كائن درجة ثانية في مجتمعها.

أمثلة شعبية دمرت ثقافة البنت المصرية

يا مخلفة البنات يا شايلة الهم للممات

وهي الجملة الأولى التي يتفتح وعي الفتاة عليها حيث يقال لها من اللحظة الأولى أنت هم على أهلك منذ ميلادك حتى مماتك أو مماتهم دون أن يعلم أحد ما هي نوعية هذا الهم الشديد المتصل الذي يحل على البيت بحلول ميلاد ابنة فيه.

الست لو طلعت المريخ آخرتها للطبيخ

وهو المثل المصري المعتاد دائمًا قوله عندما تبدأ البنت الصغيرة برسم أحلامها المستقبلية الكبيرة ووضع خططها لكي تكون ناجحة في مجتمعها وفعالة في مجال تحلم بالعمل فيه فيكون الرد إفعلى ما شئت فلا قيمة لأي شيئ ونهايتك إعداد الطعام في مطبخ بيت زوجك وكأن الأحلام ممنوعة عليها لأن دورها الوحيد ربة منزل ولم يرد مع المثل توضيح عن التعارض بين طلوعها المريخ وشطارتها في الطبيخ.

الحقي نفسك قبل ما يفوتك القطر

وتقال عادة للبنت التي يكبر سنها دون أن تستطيع الإيقاع بابن الحلال فتكون التذكرة الدائمة من قبل المحيطين دون أن يذكر لها أحد ما المطلوب منها فعله حتى تلحق بقطار المتزوجات ولو لم تلحق به هل ستنتهي حياتها عند محطة من يصفوهن بالعوانس.

ادبحي له القط – جوزك على ماتعوديه وابنك على ماتربيه

أخيرًا كبرت البنت وتمكنت من الإيقاع بابن الحلال وحان موعد الزواج فتكون النصيحة المقدمة لها من اليوم الأول في بيت الزوجية ادبحي له القط " وريه إنك جامدة وقوية " وجوزك على ما تعوديه " يعني من أول يوم تعوديه على طبعك وعلى كل اللي نفسك فيه " وكأن البنت مقبلة على معركة مع طرف غريب عنها ويجب أن ينتصر أحدهما على الآخر ولا بد من تحفيذها قبل الدخول فيها.

يا مآمنة للرجال يا مآمنة للماية في الغربال

ببساطة من اللحظة الأولى عليك الشك في زوجك وعدم إعطاؤه الأمان وفتشي خلفه دائمًا فمن أعطت الآمان لرجل تمامًا كمن آمنت لعدم تسرب الماء من إناء مليء بالثقوب.

الحمى عمى ولو كانت نجمة من السما

المثل الأشهر الذي يجب أن تحفظه البنت المصرية قبل دخولها الحياة الزوجية ويعني أن أم الزوج عدوة لدود ومصدر شر ومصائب أيًا كان وضعها وشكل تعاملها مع العروس الجديدة لتصبح من أبجديات الحياة الزوجية المصرية كره الحمى فهي دومًا "قنبلة ذرية".

مركب الضراير سارت ومركب السلايف غارت

لم تكتفي الأمثلة المصرية المتكررة على مسامع البنت قبل زواجها بإفساد علاقتها بحماتها وتحفيذها ضد زوجها فقط بل يمتد الأمر لل "سلفة" وهي زوجة أخو الزوج فلا بد أن تعلم منذ اللحظة الأولى أنها وسلفتها عدويتين لا يمكنهن الاتفاق وأنها يمكن أن تتعايش مع ضرتها لكن الأمر مستحيل مع سلفتها.

ضل راجل ولا ضل حيطة

وعادة تذكر البنت بتلك الجملة عندما تزداد خلافاتها مع زوجها وتطلب الطلاق فتكون النصيحة المجهة إليها تحملي كل شيئ منه واثبتي لا لأجل محبة أو رغبة في عشرة أو حتى أبناء إنما لأن ضياعك مرهون بخروجك من ظله دون أن يشرح لها أحد ما عيب ظل الحيطة وما سر جمال ظل الرجل حتى لو كانت تحترق فيه كل لحظة.