مجتمع

الحُب قبل الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي

الحُب قبل الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي

"شرائط كاسيت، أظرف ورسائل فوق الجدران: كيف كنا نتعامل مع مشاعر الإعجاب، لحظات الحب وآلام الفراق قبل ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي ثورة في طرق ممارستنا للحب. قبل ظهور الواتس آب، الإنستجرام وتويتر، كان الإعجاب طريق طويل ومُتعرج، ولا ينتهي دائمًا بنهاية سعيدة.

أصبحت العلاقات العاطفية مختلفة تمامًا، أكثر واقعية ومادية وأقل خيالًا. على سبيل المثال، الصور الفوتوغرافية الآن أكثر تطورًا، تستطيع أن تُحدّث بها ألبوماتك يوميًا بها قبل أن تفكر في الاحتفاظ بها معلقة على جدران غرفتك، حفاظًا على خصوصيتك من اختراق الآخرين لها على شبكات الإنترنت.

و بحلول عقود من التكنولوجيا –التي شوّهت طريقة حياتنا العاطفية – فإليكم عشرة أشياء قد وقعت من ذاكرتنا والتي كان يقوم بها العشاق قبل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

الحب قبل الأنترنت

الحب قبل وبعد الإنترنت

انتظار مكالمة هاتفية في المنزل –وقبل أن يأتي الإنترنت والموبايل مقاطعًا لأوقات قيلولتنا الهادئة بالبيت، كنا ننتظر سماع صوت هاتف المنزل.

بوضوح. وعندما نرغب في الخروج لمكان ما، نتكبد عناء التفكير إذا ما حدث شيئًا وقام الشخص الذي ننتظره طويلًا بالاتصال دون أن يجدنا. إنها بالتأكيد حياة أكثر تشويقًا ولكن متى سيتحقق المراد؟ . رن جرس التليفون وكان هُو!

رسالة حب على الجدران

من منا لم يحلم بالارتباط بعاشق مجنون ولو مرة واحدة في الحياة؟ فمثلًا تغمرنا السعادة عندما نجد رسالة حُب مكتوبة بحروف كبيرة على حائط المدرسة أو أمام عتبة دارك.

الآن، نجد الرسالة على حائط مكتوبة على حائط الفيسبوك بدلًا من حائط المنزل وبالكاد نستطيع أن نضع " إعجابًا والذي لن يفيد على أي حال! like".

شرائط الكاسيت

من أهم وسائل الغزل والتواصل بين العشاق، هي كلمات الأغاني وهي طريقة تستمر أيامًا وربما أسابيع مع تبادل نظرات العيون. الآن يمكنك القيام بإلصاق لينك لأي أغنية تريدها على بروفايل من تُحبلتُخبره بمئات الكلمات التي تعبر بها عن مشاعرك في تلك اللحظة، تستطيع أيضًا أن تعرض عليه الزواج بهذه الطريقة الرومانسية.

بينما في الماضي كان عليك فقط أن تضغط زر تشغيل الكاسيت للتعبير عن حالتك المزاجية بطريقة أكثر حميمية ولتُعلن بها عن عواطفك، ولتسترق إليها أّذن حبيبتك.

في المناسبات

في الماضي كان هناك الاحتفال بالأعياد والمناسبات باستخدام الكاسيت وslow رقصات 
أسطوانات الفونوغراف، فعندما تصبح الأغنية أكثر رومانسية وإثارة، في تلك اللحظة يدعي الشباب خطيباتهم وحبيباتهم إلى الرقص. أي أنها كانت طريقة أخرى لإبداء الإعجاب للحبيبة مع تقديم بعض الهدايا والاستمتاع بهذا المشهد "selfieالرومانسي. فلا كان هناك" أو فيديو على مواقع Periscope أوSnapchat.

كيف تُخبرها أنك مُعجب بها؟

عندما كان يرغب الشاب والفتاة في التعارف داخل مدرسة، مدينة أو الشارع مثلًا، كان يجب عليه التخطيط جيدًا لإيجاد طريقة لشد إنتباه الطرف الآخر أوأنه يضطر للبحث عن صديق مشترك لكي يقدمه إليها بالصدفة المُخطط إليها بالطبع.

اليوم يكفي فقط أن تضغط على "إضافة " لكي تدعو فتاة جميلة إلى قبول صداقتك. يكفي نص دقيقة فقط على الفيسبوك لتكتشف كل شيء عن هذه الفتاة. لحظات أخرى وتُصبح مُستعدًا لمطاردتها وإظهار إعجابك بها.

تدوين المذكرات

كان الناس من قبل يلجأون لتدوين يومياتهم ومذكراتهم كمتنفس لهم، فكانت المذكرات بالنسبة إليهم كالهواء النقي بعيدًا عن الأصدقاء والحياة الدراسية. فيملأوا صفحات وصفحات من الأفكار، الشتائم، الدموع والآمال. وغالبًا ما كان يقرر أشجعهم بإرسال مشاعره مكتوبة على صفحة بيضاء بحروف من الأسى. الآن، القليل منا من يملك" يعبر بها عن شيء ما بداخله. Statusالتي تكفي ليكتب فقط "الشجاعة.

الصور الفوتوغرافية

عندما نتحدث عن الصور الفوتوغرافية، أول شيء يأتي ببالك هو أفلام الكاميرا. دائمًا ما كنت تجد مجموعة متراكمة من تلك الأفلام في كل بيت. كم من الأسرار والعواطف تحويها تلك الأفلام! إذا أردت أن تعرف ما بهذه الأفلام، عليك بتعليقها بغرفة مُظلمة تمامًا. وجود الكاميرا كان شيء أساسي في العُطلات والمناسبات، فلا يمكن أن تُخاطر فيفوتك أن تلتقط الصور لهذه اللحظات. بعد أن يتم التقاط الصور، كان يجب أن تُوضع في ألبوم الذكريات وتحتفظ بها في غرفتك. كم كان علينا أن نسجل كل هذه اللحظات من السعادة! الآن يكفي فقط أن تحتفظ بكل هذه اللحظات على هارد ديسك. الجميع الآن يسارع بأخذ تلك اللقطات فقط لمشاركة الآخرين وليس لأنفسنا، فمن خلال مواقع التواصل يمكن للجميع مشاهدة لحظات ذكرياتنا دون أي خصوصية.

استحالة تجاهل الماضي

أسوأ ما في وسائل التواصل الاجتماعي، هو إمكانية تتبعك لأخبار حبيبتك القديمة، فيصيرنسيان وتجاهل الماضي شيئًا مستحيلًا. فكم من الأصدقاء المشتركين الموجودين بيننا وبين من كنا نحبهم من قبل! الكثير منا يعيش وسط أشباح تلك القصص القديمة.

أصبحنا الآن نعرف الكثير عن من كنا نحبهم بالسابق. ماذا يفعلون، مع من يخرجوا، مُحبطين أم تخطوا الأمر؟

أي أن التكنولوجيا أصبحت شكل جديد من أشكال الجَلد اللاإرادي وإيذاء النفس حتى تحولنا نحن لجلادين شجعان لأنفسنا بسبب هذه اللعنة.

الاعتراف بالحٌب مع قطعة من الشيكولاتة

لازالت الشيكولاتة تلعب دورًا أساسيًا مع رسائل الحب ولكنها اليوم أصبحت ذات تأثير مختلف. الشيكولاتة تُدخلنا بمذاقها لمزاجًا خاصًا ملئ بالسعادة مع دندنة أنغام نحبها. اليوم لدينا على الفيسبوك تطبيق fortune cookies والذي بإمكانك أن تستخدمه للاعتراف بحبك، فتستطيع حبيبتك أن تفتح هذا التطبيق لتقرأ اعترافك لها في رسالة من Cookies القبلات من خلاله! حتى بسكوت هذه مجرد بسكوت وهمي لا تستطيع أن تتذوق رقائقه. 10"Emotionsإرسال رسائل من الحُب دون "إيموشنز"-": مع ظهور الموبايل، وبعد انتهاء إنتظار دام طويلًا وشاقًا أمام هاتف المنزل، فتحولنا لهوس مراقبة الهاتف الخلوي أو الموبايل بدلًا أن تقوم بنفسك لقضاء غرض مثلًا أو للتنزه خطويتن. بالفعل الحديث وجهًا لوجه بتعبيرات حقيقية يختلف تمامًا عن المكالمات التليفونية ولن يكون أبدًا مثلها.

المصدر


الحب الحب قديما الحب قبل الأنترنت