تنمية ذاتية

لا تثق في عقلك لأن عقلك يخدعك على الدوام

لا تثق في عقلك لأن عقلك يخدعك على الدوام

لا تثق في عقلك لأن عقلك يخدعك على الدوام، هذا ما يدور حوله كتاب (عقل يعمل بذاته) وصف ووك كيم الكتاب بأنه "مثير بدرجة تدفعك إلى البدء بالشك في كل فعل من أفعالك.

تعتمد الدكتورة فاين في هذا الكتاب على تجارب علم النفس المصممة بعناية لتكشف عن أسرار العقل ودوره في خداع البشر لتشويه العالم من حولنا وحماية حبنا لنفسنا وذلك من خلال دراسة سلوك البشر واختياراتهم.

الكتاب ممتع وخصوصاً التجارب ونتائج الأبحاث التي تثبت كم كنا حمقى عندما كنا نظن أننا كنا نتخذ قراراتنا بحكمة.

وهناك الكثير مما ورد في هذا “التقرير” يدعو للقلق من قدرة العقل على الاستيلاء علينا دون أن نشعر. لكن أسلوب د. فاين الساخر والفكاهي [لعله تعاطف منها وشفقة بنا] خفف قليلا من القلق والتوتر.

قسمت الكتاب حسب الصفات السيئة للمخ وتأثير كل صفة في تشويه العالم وانحراف سلوكنا.

اعتمدت شرح كل صفة وذكرت أثر هذه الصفات في تضليلنا واختيارنا لسلوكنا المتحيز لمصلحة الأنا.

ثم دعمت بحثها بالتجارب ثم حاولت أن تقترح بعض من الحلول لتفادي مصيدة العقل آو على الأقل التقليل من أضرارها.

أهم الصفات التي تحدثت عنها د. فاين

المخ المغرور، المخ العاطفي، المخ اللاأخلاقي، المخ المتوهم، المخ العنيد، المخ المكتوم، المخ ضعيف الإرادة، المخ المتعصب، المخ الحساس. يتميز الكتاب بملحق يتكون من ٢٠ صفحة أوردت فيه معلومات عن المصادر التي استخدمتها لمن أراد الرجوع الى الدراسات والأبحاث والاستزادة.

من أهم النقاط التي ناقشتها فاين بالأدلة

  1. أن الإنسان غالبا يحكم على نفسه بناء على ما رغب في فعله، وليس على ما فعله في الواقع.
  2. ممكن للعقل أن يتخلى عنك في حالة تسمى "تبدد الشخصية" (أقرب وصف مبسط للحالة هي أغنية عبد الباسط حمودة أنا مش عرفني.. أنا تهت مني) بالرغم أنها حاله مرضية لكنها ممكن تصيبنا إذا ما وضعنا في ظروف معينه من القلق الشديد.
  3. غالبا ما تكون الصورة التي نكونها عن الناس هي انعكاس لصفاتنا وليس للحقيقة.
  4. كل قراراتنا وآرائنا وإدراكنا وذاكرتنا من الممكن أن تنجرف خلف توجهاتنا العاطفية الخفية (دون أن نلاحظ).
  5. غالبا الإنسان يتصرف بشكل غير أخلاقي إذا وضع تحت قيود أو ظروف خاصة حتى لو كان يؤمن بالمبادئ والأخلاق. حيث أن المرء لا يتصرف بطبيعته بل بقدر ضغوط الموقف الذي يجد نفسه فيه.
  6. تحقير الآخرين يترك فينا شعور لطيفًا أننا أفضل من الآخرين (دون أن نشعر).
  7. العقل يتحيز لأي فرضية مقنعة موجودة في العقل (حتى لو كانت غير صحيحة) ويبدأ في رؤية الأدلة التي تبث الفرضية ولا ينظر إلى الأدلة المعاكسة. ️
  8. نحن نرى ما نتوقع رؤيته!!!! وحذرت المؤلفة من تأثير الصور النمطية الخبيث على سلوكنا وسلوك الآخرين كرد فعل غير مباشر لسلوكنا. (معظم الوقت نحن ضحايا الصور النمطية والأحكام المسبقة دون أن نشعر).
  9. وجود "نية التنفيذ" يمكن أن يكون لها تأثير سحري لمساعدتنا في التغلب على ضعف إرادتنا التي غالبا ما تصبح ضعيفة جدا بسبب ما نتعرض له في هذا العالم القاسي أو بسبب الاكتئاب.
  10. يمكن للصورة النمطية (نظرة المجتمع) للمرأة في مجتمع ما أن تسبب لها اضطراب داخلي يعرقل قدراتها الفطرية والعقلية.
  11. الأشياء التي تبدو تافهة في محيطنا تستطيع أن تؤثر في سلوكنا ونحن غافلون عن أثرها فينا.. (المرة القادمة كن حذرا حتى من الأغنية التي تسمعها في طريقك للعمل.. أو وجود الأشياء على مكتبك).
  12. نستطيع أن نتغلب على تأثير حالتنا العاطفية على قرارتنا وسلوكنا إذا اعتقدنا أننا محاسبين عليها.
  13. يرفض المخ تماما أن يعترف بعدم قدرته على التنبؤ لذا قد يعدل المرء ذاكرته خلسة ليشعر أنه كان يعرف من البداية.
  14. لأننا نقع تحت سيطرة عقل عنيد فأننا نعتقد وبشدة بعصمة معتقداتنا مما يجعلنا [لا شعوريًا] نلفق الأدلة، ونحرف، ونحذف ونسيء التفسير لإثبات آننا محقون.
  15. غالبا نكون متسامحين مع من نحب أكثر مما نكون متسامحين مع نفسنا. في حين أننا نقنع أنفسنا بأن الأخرين جلبوا المصائب لأنفسهم لنشعر بالراحة عندما تحدث أمور سيئة للأخرين.
  16. حذرت من تأثير كبح المشاعر الشديد لأنه يفقد الأنسان الاعتقاد بأنه موجود.. (الناس المكتئبة فاهمة هي بتقول أيه).
  17. المخ يحابي الماضي وخصوصا الذكريات السعيدة مما يجعلنا نعتقد أن ماضينا أسعد مما كان عليه فعلاً.

مقاومة هذا الخداع

تعتقد فاين أننا لن نستطيع مقاومة هذا الخداع المستمر الذي نتعرض له من قبل أدمغتنا ونحتاج الى جهد كبير يفشل فيه أغلب الناس لتخفيف الأضرار التي نقع فيها:

  • الحذر من أن يتم التلاعب بنا ومقاومة مصادر التلوث العقلي.. تشمل المجلات والإعلانات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والانتباه جيدا لترتيب الأشياء حولنا …الخ.
  • الاعتراف بأننا قد نقع ضحية للصور النمطية يجعلنا قادرين إلى حد ما من تجنب أثر هذه الأنماط في أحكامنا وسلوكنا.

العقل العقل والإنسان عقل الإنسان