تنمية ذاتية

كيف تحب عملك؟

كيف تحب عملك؟

هل تكره عملك وتريد أن تحبه؟ لا أحد غريب عن هذا السيناريو "إنه مساء الخميس وبداية نهاية الأسبوع بدل الاسترخاء وتناول الطعام مع الأصدقاء خارجا والقيام ببعض النشاطات الممتعة تجد نفسك جالسًا في المكتب وأمامك مجموعة من الأوراق المكدسة التي يجب إنهاء العمل عليها والجزء الصعب أنك تعمل عليها من الثامنة صباحًا لكنها لا تنتهي العمل منهك ويتطلب ساعات عديدة أسبوعيا قد تصل ل 50 أو حتى 60 ساعة".

إنه لأمر طبيعي أن يحس المرء بالرغبة في ترك كل شيء وتغيير القارة من شدة الضغط، فالضغط الذي ينتج عنه رد الفعل المتمثل في كراهية ذلك العمل الذي يبعدك عن عائلتك ويتسبب لك في القلق المستمر، خاصة إذا كنت تحاول التوفيق بين عملين في آن واحد أو تحاول النهوض بمشروعك الخاص لا يمكنك الاستقالة بعد؛ ليس قبل أن ترى المشروع يخطو أول خطواته.

في غالبية الوقت يمكن القول أن ما نريده يكون أفضل مما نملكه حاليا. لكن التأقلم ضروري لما تكون في المرحلة الانتقالية؛ فأنت لم تصل بعد لما تريده في تلك الأوقات يجب المحافظة على الإيجابية والتحلي بالصبر وتعلم جعل الأمور تعمل لصالحنا عدى عن ضدنا ومن أهمها أن نحب ما نقوم به في كل لحظة، ولأننا في الحياة أحيانا مجبرون على القيام بأمور لا نريدها سيكون علينا تعلم محبتها لنعفِي أنفسنا من الشعور بالتعاسة.

سأذكر في هذه المقالة بعض الطرق التي ستجعلك تنظر إلى عملك بعيني العامل الشغوف ولا ينتج هذا الشغف إلا من محبتك لهذا الأخير.

1. ما الذي تبحث عنه؟

عدى عن رغبتك في الحصول على المال لدفع الفواتير ومستحقات الحياة؛ فأنت في الغالب تقوم بهذا العمل من أجل إسعاد شخص ما من أجل توفير رغبات عائلتك من أجل أن تجمع رأس مال مشروعك. هدفك من القيام بهذا العمل الحالي يجب أن يكون واضحا وضوحا لا ضباب عليه، وضوحا يسمح لك برؤية صورته وهو قد تحقق قبل أن يحدث ذلك فعليا وكل ما ذاقت عليك الدنيا تذكر تلك الأسباب حتى لا يفتر حماسك مع الوقت.

2. هل يمكنك الدخول في جو العمل؟

فإذا كان بوسعك دخول خانة تكون فيها مركزا تماما على عملك، أين تحقق نتائج وتحس بالحماس وتنفذ العمل بسرعة لتستطيع العودة بعدها للمنزل في الوقت. بإمكانك الوصول إلى تلك الذرو بالتحدث مع غيرك، مع زملائك وتبادل الأفكار والطرق للبقاء يقظا في أثناء أداء الأعمال.

بوسعك اتباع طريقة أخرى تتمثل في محادثة نفسك لا أقصد أن تفعل ذلك كما يفعل المجانين، بل بأن تردد بصوت عال عبارات إيجابية وأرفقها بحركات متناسبة مثلا إذا قلت "أنا قوي ولا أهزم" سيكون دورها أعظم إذا فعلت ذلك وأنت ترفع ذراعيك في السماء كإشارة للقوة عدى عن قول العبارة وظهرك منكس.

3. ما هو الجانب الجيد من عملك عدى توفير المال؟

المال أمر محوري في الحياة لأنه يضمن شروط الحياة الملائمة أو الرغدة حسب كميته، لكنه في نهاية الأمر ليس محور الحياة لذا لايمكن أن نتخذ جميع القرارات وفقا له، خاصة إذا كان الثمن هو التعاسة.

لقد صرنا نعيش الآن في عصر أين يمكنك تحويل هوايتك إلى مصدر دخل مالي محترم. يمكنك النظر إلى كافة جوانب عملك والبحث عن أمر تجده يتناسب مع ما تحبه أو يمكنك إدخال بعض التغييرات في طريقة أدائك لعملك بحيث تترك عليه لمستك الخاصة وبذلك ستجد متعة في القيام به وفي الأخير ستنتهي بمحبته.

قد يعمل البعض عملا من المنزل ولا يكون عملا مفضلا بالضرورة، فور رؤية الفرصة التي يوفرها بالبقاء بقرب أفراد العائلة تتغير نظرتهم للعمل وتزداد محبتهم كما أقول دائمًا؛ الأمر متعلق بالطريقة التي تختار أن ترى بها الأمور.

4. ما هي الأمور التي تشعر بالعرفان تجاهها حاليًا

التركيز على الجانب السلبي سيولد مزيدا من النتائج السلبية ومزيدا من التعاسة، ولن يساعدك على الوصول إلى أهدافك.

كشخص يطمح لتأسيس عمل خاص به وإدارته، عليك تعلم تقبل التحديات والتأقلم مع الأوضاع الحالية وبالأخص التركيز على ما نملكه حاليا والبقاء شاكرين على تلك النعمة. انت تملك سقفا فوق رأسك تملك حاسوبا موصولا بالإنترنت وبوسعك قراءة هذه السطور، ما ذا تريد أكثر من ذلك حاليا في العالم يوجد أشخاص يتمنون الحياة التي تتذمر منها، لا تكون شاكيا باكيا بل كن شاكرا حامدا أنظر للغد بعين تفاؤل فكما وفرت لك ما تسعاه حاليا ستوفر لك ما تحلم به طالما أنك تعمل وتصبر وأهم شيء تشكرها على ما تمنحه.

ما هذه إلا بعض الطرق التي تستطيع من خلالها تغيير مشاعر الكراهية تجاه عملك إلى مشاعر استحسان فمحبة. لن يحدث التغيير في ليلة وضحاها فتبني العادة ليس كافيا، يجب المواظبة عليها. ومثل كل شيء في إدارة الأعمال، الأمر يبدأ بك أنت.


العمل حب العمل