العناية بالذات

فوائد وأضرار الشمس على البشرة والوجه

فوائد وأضرار الشمس على البشرة والوجه

فوائدها وسبل الوقاية التي عليك اتباعها للتخفيف من أثرها الضار، وكيف تكسبين لوناً برونزياً بطريقة صحيحة؟ لأشعة الشمس الضارة تأثير مباشر وغير مباشر على أنواع البشرة المختلفة، ورغم ذلك تفيدنا الشمس في كشف بعض الأمراض والتخلص من بعض أنواع الطفح الجلدي كما تساهم في معالجة بعض الأمراض الجلدية أو الكشف عن أخرى، بالتالي هناك بعض الشروط التي يجب أن تتبعها للحصول على وائد من أشعة الشمس مثل اكتساب اللون البرونزي الجميل.

عند قدوم الصيف واستعداد العائلة لقضاء عطلة صيفية ممتعة سواء على البحر أو في الجبل أو في أي مكانٍ للاستجمام والراحة، يجب أن لا تنسى ترافق ذلك مع التعرض لأشعة الشمس الحارقة التي قد تسبب ضرراً لأنواع بشراتنا المختلفة، أو قد تمنحنا رونقاً جديداً باكتساب الجلد للون البرونزي الرائع الذي يزيد من جمالنا وإشراقتنا، كلا الحالتين تحتم عليك عزيزي القارئ معرفة الأمور المتعلقة بالآثار الإيجابية أو السلبية لتعرض الجلد لأشعة الشمس، وهذا ما سنطلعك عليه في مقالنا التالي.

فوائد الشمس للبشرة والجلد

من النادر أن يوصى طبيب بتعريض جلد مريض للشمس، لكن ثمة بعض الاستثناءات أولها عند معالجة حب الشباب، فالشمس تؤثر على هذا الطفح بتجفيف ما فيه من قيح، لذلك نلاحظ أن جلد سكان الشواطئ البحرية خالٍ من هذا الطفح.

الشمس أساسية لعلاج بعض البقع

الحالة الأخرى لدى معالجة القروح ذات الصفحة العريضة والوسط الأبيض الناصع والأطراف الحمراء، أو تلك البقع الصغيرة الحمراء المحددة بوضوح والتي تصيب الأنف، حيث تكون الشمس عادة بالإضافة إلى الهواء الطلق أساس علاجها كما هو معروف منذ سنين.

تساهم الشمس في علاج بعض التقرحات المرضية

في دراسة نشرت في 2 حزيران/يونيو عام 2015 تمت في المشفى الطبي التابع جامعة مقاطعة (هيلونغ جيانغ) للطب في الصين؛ حول دور التعرض لأشعة الشمس في معالجة الجروح المزمنة والقروح مثل: قرحة القدم السكرية والقرحة الوريدية وقرحة الشرايين الناتجة عن نقص إمداد الدم الشرياني، حيث أوضحت أن أساس معالجة هذا النوع من التقرحات هو تعرضها للحرارة بإشعاعات عالية سواء عن طريق الكي أو التخثير الكهربائي أو أشعة الشمس الطبيعية والتي يجب أن تكون حادة.

الشمس معالج للبهاق

كذلك الأمراض التي تشوه الجمال كالبهاق (البرص)، حيث يتم التحسن منها بشكل ملحوظ إذا ما عولجت علاجاً خاصاً، يرتكز على التعرض للشمس بعد استعمال مواد تثير الحساسية على المناطق البيضاء، وحماية المناطق شديدة السمرة بمادة أساسها (ساليسيلات المنتيل) حيث تعتبر منتج طبيعي لأحد أنواع النباتات الكندية ذات قوام زيتي وطعم مشابه إلى حد كبير لطعم النعناع، تدخل هذه المادة بسهولة في مسامات البشرة وتعطي حماية جيدة من أشعة الشمس.

ما هي الحلول في حال عدم الحصول على الكمية اللازمة من أشعة الشمس؟

تستخدم حقن الكلس أو ما يعرف باسم حقن الديفارول عند وجود نقص شديد في فيتامين د في الجسم الذي يتظاهر بتأخر في بزوغ الأسنان عند الأطفال أو التأخر في المشي أو حدوث تلين العظام عندهم، حيث تصبح الأمور أفضل عندهم من خلال هذه الحقن إلا أن لها مخاطر عديدة يجب تسليط الضوء عليها عزيزي القارئ وهي:

  1. ممكن أن تؤدي إلى ظهور حصوات في الكلية نتيجة ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم مؤدية بذلك إلى حدوث الفشل الكلوي.
  2. يمكن أن تؤدي إلى التسمم بالدم بفيتامين د الذي يعتبر من الفيتامينات غير المنحلة والتخلص منه ليس بسهولة
  3. ممكن أن تسبب حساسية لدى الأطفال وازرقاق في الوجه وأحيانا إغماء وهذا يختلف من طفل لأخر تبعاً للعامل الورائي والبيئي.

ما هي أبرز أضرار الافراط في التعرض لأشعة الشمس؟

حقيقة نعم، فإن الشمس تسبب ظهور بعض الأمراض الجلدية التي سنلقي الضوء على أبرزها:

التعرض للشمس يزيد من فرص ظهور النمش

يظهر في الطفولة أو سن المراهقة، هو عبارة عن بقع صغيرة صفراء شاحبة، أو سمراء تشبه حبة العدس شكلاً، تظهر في الوجه والذراعين بشكل خاص، إذا كانت هذه البقع قليلة الوضوح في الشتاء فإن قدوم الصيف يزيد من بروزها بتأثير أشعة الشمس، فتبعث الأسى واليأس في نفوس الفتيات والنساء، ولكي نحول دون استفحالها ينبغي لنا حماية الرأس بقبعة، وطلاء الجسم بمرهم على أساس (الانتيبرين) وبخاصة (ساليسيلات الميتيل) لدى التعرض لأشعة الشمس.

أما إزالة النمش، فتكون بواسطة (الكريمات)، و(اللوسيون الزئبقي والأوكسجيني)، أو لمس كل نمشة ب(حمض الساليسيلك)، أو (الريزورسين)، أما إذا كان عدد النمش قليلا فيمكن معالجته بواسطة التخثير الكهربائي (المستخدم في الإجراءات الجلدية لإيقاف النزف وإزالة الندب والثآليل الجلدية)، حيث لا توصف هذه المستحضرات إلا بموجب توجيه طبي من قبل طبيب الجلدية بعد التشخيص الصحيح والكامل من قبله للحالة.   

الشمس تسبب الكلواسما (الكلف)

الكلف تتألف من بقع سمراء غير منتظمة تظهر على الجبهة والصدغين والخدين، يبلغ قطرها عدة سنتيمترات، حيث تظهر خاصة على وجوه النساء الحوامل وتسمى (قناع الحبل- كلف الحَمْل)، لكن إذا استمرت هذه الكلواسما بعد إنجاب الطفل، يجب معالجتها بنفس الطريقة التي عالجنا بها النمش وتحت إشراف الطبيب المتخصص.

الشمس تسبب الحمرة الوجهية

تبدو بشكل نتوء أو احمرار منتشر على الوجنتين والأنف والخدين، تظهر أغلب الأحيان على وجوه النساء الشابات، ويشجع ظهور هذا المرض الإفراط في تناول الأطعمة كثيرة التوابل، والاضطرابات الهضمية أو المثانية أو المبيضية، ينتهي الأمر بهذا المرض إلى ترك احمرار دائم، بالتالي ينبغي حماية الوجه من الشمس باستعمال كريم (الهماميليس) وهو مادة تستخرج من نبات الهماميليس الموجود في أمريكا الشمالية؛ له استخدامات عديدة أهمها استعماله كمقبض للأوعية الدموية، ومقاومة الالتهابات الجلدية المتعددة وأهمها الأكزيما.   

الشمس قد تسبب التهاب الشفتين

يتميز هذا المرض بتضخم حجم الشفتين واحمرارهما، وامتدادهما مع ظهور قشور عليهما، أو تشقق فيهما، قد يكون هذا المرض ناجماً عن استعمال أحمر الشفاه أو معجون الأسنان، أو عن التعرض للشمس، التي من شأنها زيادة هذا المرض في حال وجوده مسبقاً قبل التعرض لها، وعلاجه بسيط فالمستحضرات الدهنية غير المهيجة تخفف من الالتهاب كما ينبغي عدم استعمال أحمر الشفاه أو معجون الأسنان واستعمال (Cold cream) أحد أنواع الكريمات التي لا تحتوي على مواد عطرية، وغير المهيجة للبشرة.

التعرض المفرط للشمس قد يسبب الأكزيما

تظهر كبقع حمراء ذات أطراف غير واضحة الحدود، وتتشكل فوقها انتفاخات (فقاقيع) صغيرة تنفجر ويسيل منها القيح، تظهر عند بعض الناس الذين تكون أجسامهم قابلة للتأثر بالإصابة بها أكثر من غيرهم وهنا يرجح العامل الورائي عند هؤلاء الأشخاص، كما أن التعرض للشمس ضار دائماً للأكزيما الظاهرة، فالشمس قد تكون من مسببات ظهورها وتسمى بأكزيما الشمس، وخير طريقة لاتقائها هي حماية الجسم بطلائه بكريم سائل ضد أشعة الشمس الضارة. 

هل توجد أمراض أخرى تكشف الشمس عن وجودها؟

كثيراً ما تظهر على الجسم بعد تعرضه للشمس بشدة، بقع صغيرة بيضاء مستديرة، أو غير منتظمة متصلة أو متباعدة على صفحة الجلد السمراء، وعلى بشرة الظهر والكتفين والعنق بشكل خاص، ظهور هذه البقع دليل على وجود مرض جلدي غير ملحوظ قبل التعرض للشمس، وتسمى هذه الأمراض (تصلب الجلد) أو (داء الصدف) وفي أكثر الأحيان (النخالية الملونة)، هذا النوع من الأمراض قد يشفى منه المصاب بعد الامتناع عن التعرض للشمس، والبقع التي تكون قد ظهرت أول الأمر وازدادت عدداً واتساعاً تختفي دون أي علاج.

لا بد لنا من الإشارة إلى أن آثار الجروح والقروح التي تسمّر بالشمس أيضاً، والتي تبدو بعد اكتساب الجسم لوناً برونزياً أشد وضوحاً للعيان، يكون أبسط علاج لها أن تطلى بطلاء مائع أشبه بلون الجلد المجاور لها، أما النتوءات فيمكن معالجتها إما بواسطة الكي والتخثير الكهربائي أو إزالتها جراحياً.

نهايةً.. فإن هذا العرض السريع يوضح لنا أن معظم الأمراض الجلدية تتأثر بالتعرض لأشعة الشمس فبعضها يكون ذو تأثرٍ حسن وبعضها تأثر سيء، وفي كلتا الحالتين نرى أن الشمس عنصر نشيط جداً ينبغي لنا أن نجيد الإفادة منه، بحيث تحمل إلى جلودنا الخير المتوقع منها وعليه لا ينبغي لنا تجنب الشمس والابتعاد عنها دائماً وإنما في الحالات التي تحتم علينا ذلك.


الشمس فوائد الشمس للبشرة أضرار الشمس للبشرة