فوائد

فوائد العدس المتعددة للصحة

06 يوليو 2019   محرر أوراريد
فوائد العدس المتعددة للصحة

تعرف على فوائد العدس وما يحتويه من عناصر غذائية غنية ومفيدة لجسم الانسان وصحته، ويعدّ العدس واحداً من العناصر الغذائية الهامة التي تدعم حميتنا الغذائية، وتزودها بما تحتاجه من المعادن والفيتامنيات الضرورية لإنتاج الطاقة اللازمة لأداء مختلف الوظائف الحيوية. يستغرق غلي العدس أو طبخه زمناً يتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة، ويتسم بكونه واحداً من أسهل أنواع البقوليات تحضيراً نظراً لعدم الحاجة إلى نقعه قبل استخدامه، بل يتطلب منا تركيزاً بسيطاً لإزالة ما يعلق بين بذوره من تراب أو بقايا أخرى، والتي توفرها المحلات التجارية معبأة ضمن أكياس مختومة.

يشكل العدس عنصراً مستهلكاً بكثرة في أطباقنا ومأكولاتنا العربية، فلطالما عهدناه في فصل الشتاء مطحوناً ومطبوخاً بالماء الساخن لنحصل من هذا الخليط على حساء لذيذ يمدنا بالدفء والطاقة، إضافة لكونه غذاءً مرغوباً من قبل الصغار والكبار، فقد ركّزت أسرتي دوماً في طفولتي على تقديم وجبة العدس لنا مرة إلى مرتين في الأسبوع، لما لها من قيمة غذائية هامة سنخوض في تفاصيلها معاً ضمن هذا المقال.

1. يحسن العدس وظيفة الأمعاء وحركتها

يحتوي العدس على كميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، إلى جانب كميات محدودة من الألياف القابلة للذوبان، فيشير موقع (Healthy Eating) إلى أن تناول المواد الغذائية الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان، وعلى رأسها العدس، سيساعد في تحسين حركية الأمعاء وتحفيز نشاط الجهاز الهضمي ومنع حدوث الإمساك، وقد يمتد تأثيره أيضاً ليشمل تخفيض احتمالية حدوث سرطان الكولون. بالإضافة لما سبق، فإن الحمية الغذائية الغنية بالألياف عموماً ستضمن الشعور المديد بالشبع لتدعم بشكل كبير من يقدم على تخفيف وزنه وضبطه.

2. يخفض العدس ضغط الدم ويقي من إمكانية حدوث أمراض القلب المختلفة

يعتبر العدس واحداً من أغنى المصادر الغذائية بالبوتاسيوم وحمض الفوليك (فيتامين B9)، إضافة إلى توفيره كميات كافية من الألياف التي تتضافر مع بعضها لتخفض مستويات كولسترول الدم السيء أو LDL، وفقاً لجمعية القلب الأمريكية بالاستناد لما نشره موقع (Medical News Today)، عن فوائد مكونات العدس في إنقاص معدل حدوث الأمراض القلبية.

ولطالما كانت اللحوم الحمراء مصدراً غنياً بالدسم المشبع حيث ينصح الأطباء دوماً أن نتجنب استهلاكها المفرط، فإن استبدال طبق اللحوم بغذاء غني بالألياف كالعدس سيدعم وظيفة القلب إلى جانب تقليله إمكانية حدوث الداء القلبي الإكليلي. ونظراً لاحتواء العدس أيضاً على معدن البوتاسيوم والكالسيوم والمغنزيوم، سيتسع مدى تأثيره ليخفض ضغط الدم ويحافظ عليه ضمن حدوده الطبيعية.

3. يشكل العدس مصدراً غنياً بالبروتينات

يؤمن كوب من العدس ما يعادل 18 غراماً من البروتينات وما يقل عن 1 غرام من الدسم دون أن يحتوي على الكولسترول إطلاقاً، ومن هذا المنطلق فقد صرح موقع (Harvard School of public Health) أن البقوليات وفي مقدمتها نبات العدس، تشكل خياراً ممتازاً لحمية غذائية غنية بالبروتين. ومع ذلك، لا يوفر العدس لنا كافة الأحماض الأمينية اللازمة لاصطناع البروتين وتركيبه، لذلك ينبغي استهلاكه بالمشاركة مع مصادر بروتينية أخرى من الحبوب والأرز.

4. يحافظ العدس على سكر الدم ضمن حدوده الطبيعية

يشير موقع مؤسسة جورج ماتيلجان (مؤسسة غير ربحية تقدم معلومات عن الأغذية وفوائدها) إلى أن وجود الألياف القابلة للذوبان في نبات العدس سيساعد في ضبط مستويات سكر الدم، وسيخفف من معدل إفراز الأنسولين من جزر لانغرهانس في البنكرياس. لهذه النتائج طبعاً فائدة هامة لدى مرضى السكري من النمط الثاني أو من لديه مقاومة عالية لهرمون الأنسولين.

5. يؤمن العدس الطاقة اللازمة لجسمنا

يقدم العدس كميات وفيرة من الحديد الذي يشكل تعويضه لدى النساء الشابات أهمية بالغة، نظراً لإمكانية حدوث فقر الدم، بالتالي خسارة الحديد مع كل دورة طمثية تحدث لديهن؛ لذلك فإن دعم حميتنا الغذائية بأطباق العدس سيملأ مخازن الحديد في جسدنا، وسيبني مزيداً من هيموغلوبين الدم الذي يعمل على نقل الأوكسيجين إلى أنسجة الجسم وخلاياه، كي تنطلق عمليات الاستقلاب وتنتج الطاقة اللازمة لأداء وظائف الجسم كافة، وسيقينا بالتالي من إمكانية حدوث التعب والوهن الجسدي العام. تجدر الإشارة إلى أن حاجة الجسم من الحديد ستزداد لدى الحوامل والمرضعات، كما يجب زيادة معدل استهلاكه أيضاً لدى الأطفال والمراهقين.

فائدة العدس للحوامل

إلى جانب اعتباره مصدراً غنياً بالحديد، يحتوي العدس أيضاً على حمض الفوليك الذي يعرف بدوره المهم في منع حدوث التشوهات الجنينية خلال فترة الحمل، ويقدم كوب واحد من العدس 90% من حاجتنا اليومية الموصى بها من حمض الفوليك.

6. يساهم العدس في منع حدوث الالتهابات ودعم الجهاز المناعي

يشير موقع (Medical News Today) إلى غنى العدس بعنصر السيلينوم الذي يمتاز بدوره في منع حدوث الالتهاب ونمو الخلايا السرطانية في الجسم، إلى جانب دعمه وتقويته لجهازنا المناعي كي تزداد قدرته على مواجهة العوامل الممرضة التي يتعرض لها جسدنا باستمرار، وكما أشرنا سابقاً، فإن الألياف التي يتغنى بها نبات العدس ستخفض معدل حدوث سرطان الكولون.

العناصر الغذائية في نبات العدس ونسبها المئوية

إن كوباً واحداً من العدس سيؤمن لك 230 حريرة، بالإضافة إلى العناصر الغذائية التالية:

  1. بروتينات: 18 غرام
  2. دسم: 1 غرام
  3. الكربوهيدرات الكلية: 40 غرام
  4. سكر: 4 غرام
  5. ألياف: 16 غرام

وأما عن حاجتنا اليومية من العناصر المعدنية الموجودة في العدس، فإن كوباً واحداً منه يوفر:

  1. 90% من حاجتنا اليومية لحمض الفوليك.
  2. 37% من حاجتنا اليومية لعنصر الحديد.
  3. 49% من حاجتنا اليومية لعنصر المنغنيز.
  4. 36% من حاجتنا اليومية من الفوسفور.
  5. 22% من حاجتنا اليومية لفيتامين B1  ( الثيامين).
  6. 21% من حاجتنا اليومية لعنصر البوتاسيوم.
  7. 18% من حاجتنا اليومية لفيتامين B6.

إضافة لما سبق، يعتبر العدس مصدراً غنياً بفيتامين B2 (ريبوفلافين)، فيتامين B3 (نياسين)، فيتامينB5 (بانتوثينيك أسيد)، المغنيزيوم، الزنك، النحاس والسيلينيوم.

معلومات عامة عن العدس

  1. يتراوح طول نبتة العدس ما بين 15 إلى 45 سنتيمتراً ولها فروع طويلة ومتصاعدة.
  2. تتفتح عن نبتة العدس اثنتان إلى أربع زهرات في حزيران أو أوائل تموز.
  3. عرف العدس في الأراضي المقدسة منذ القدم، و ذكر في التوراة والقرآن الكريم.
  4. يرجع أصل العدس الأسود إلى شبه القارة الهندية، ويؤلف مادة غذائية هامة في الأطباق الهندية حتى الآن.

كيفية شراء وتخزين العدس؟

يعبأ العدس عادة ضمن أكياس مختومة ويباع في كافة المحلات والمخازن التجارية، يمكن أن نجده ضمن صناديق كبيرة ليباع وفق الكمية التي يحددها المشتري. وسواء كان العدس مغلفاً أم سائباً، ينبغي التأكيد على عدم تعرضه للرطوبة خلال فترة تواجده لدى البائع، مع أهمية حفاظ الحبة الواحدة على شكلها السليم دون تكسرها أو تحطمها.

يمكن للعدس أن يتوفر أيضاً بشكل معلب، غير أن التعليب عموماً سيخفض من فائدة العدس كثيراً وسيجعلك تتطلب وقتاً ليس بالقليل أثناء طهيه. ينصح بتخزين أكياس العدس بعد شرائها في مكان مظلم وجاف ويتمتع بدرجة حرارة معتدلة عموماً، وإذا حرصت على اتباع هذه النصائح الثلاث الخاصة بتخزينه، فذلك سيكفل بقاء العدس لفترة طويلة قد تصل لسنة كاملة. يبقى العدس المطبوخ صالحاً للأكل لمدة ثلاثة أيام شريطة أن يوضع في علبة مغلقة ضمن البراد.

أنواع العدس

يأتي العدس عادة بألوان مختلفة، حيث يعتبر العدس البني أكثر الأنواع انتشاراً في المحلات التجارية، ويليه الأخضر والأحمر والأسود، قد يتواجد أيضاً بلون رمادي أو أصفر أو برتقالي.

  1. العدس البني: أرخص الأنواع المذكورة، يصبح طرياً جداً بعد طهيه وهو من أفضل الخيارات لإعداد الشوربة.
  2. العدس الأخضر: يسمى أيضاً العدس الفرنسي، يحافظ على قوامه الصلب المتماسك بعد طبخه، إضافة لامتلاكه طعماً غريباً قد يقارب مذاق المكسرات، ويعد الخيار الأفضل لإعداد السلطات المتنوعة.
  3. العدس الأحمر: من أسرع الأنواع نضجاً أثناء طبخه، يفقد قوامه الصلب بعد طهيه معطياً لوناً ذهبياً جميلاً ومذاقاً حلواً مميزاً، يستخدم عادة لإعداد بعض الأطباق الهندية.
  4. العدس الأسود: يدعى أيضاً (Beluga Lentils) لكونه مشابهاً للكافيار بعد طهيه.

طرق لإضافة العدس إلى الحمية الغذائية

  • قم بإضافة العدس إلى أي نوع حساء ترغب بإعداده؛ كي تزوّد حميتك بالألياف والفيتامينات التي يحتاجها جسمك.
  • اطبخ العدس وخزّنه في البراد؛ كي يسهل عليك الحصول على الكمية المرغوبة منه في أي وقت تشاء.
  • ضع العدس بديلاً عن باقي أنواع الفاصولياء أو البقوليات في أطباقك.
  • يمكنك أن تحضر طبقاً مميزاً من العدس المطبوخ، وذلك بعد هرسه بشوكة وإضافة الثوم والبندورة والبصل والبهارات أو الفلفل بالكميات التي تحددها.
  • كن مبتكراً واستخدم العدس كوجبة خفيفة بين الوجبات الثلاث الرئيسية، كأن تستخدمه في إعداد الرقائق المنزلية المشوية وغيرها.
  • يمكنك إعداد سلطة مميزة تتألف من العدس المطبوخ مع قليل من الفلفل الحار وصوص الصويا، واستخدم ما ترغبه من الأعشاب لتزيين الطبق وإثراء محتوياته الغذائية المفيدة.

استخدامات إضافية للعدس

إلى جانب استخدام بذوره في إعداد وطهي الأطباق المختلفة، يمكن لأوراقه الخضراء أن تستعمل كعلف للأبقار، وقد تشكل سماداً ممتازاً للتربة الفقيرة بالآزوت والمواد العضوية.

أماكن زراعة العدس

يزرع العدس في مصر وبلاد الشام وجنوبي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة لإيران وتركيا، وحالياً يستخدم العدس كمادة تجارية هامة في عمليات الإنتاج والتصدير في كل من الهند وتركيا، كندا وسوريا والصين.

الآثار الناجمة عن كثرة تناول العدس

كما أشرنا من البداية، يعتبر العدس واحداً من أغنى العناصر بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، وقد تؤدي كثرة استهلاكها إلى حدوث الانتفاخ وتطبل البطن، لذلك ينبغي استهلاك كميات مناسبة من المياه بعد كل وجبة غنية بالألياف عموماً كي نتجنب حدوث الانتفاخ، وينصح بتناول الوجبات الغنية بالألياف مقسمة على دفعات بدلاً من استهلاكها دفعة واحدة، كما أن زيادة محتوى حميتنا الغذائية من الألياف دون زيادة معقولة ومناسبة في كميات الماء المستهلكة سيساهم في حدوث الإمساك.

ملخص المقال في نقاط

  1. يحتوي العدس على كميات وفيرة من الألياف التي تحسن وظيفة الجهاز الهضمي وحركية الأمعاء.
  2. يعتبر العدس خياراً ممتازاً لحمية غذائية غنية بالبروتين.
  3. يتضافر كل من البوتاسيوم وحمض الفوليك والألياف الموجودة في بذور العدس للحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.
  4. يشكل العدس مصدراً غنياً بعنصر الحديد اللازم للاستقلاب وإنتاج الطاقة الكافية لوظائف الجسم.
  5. يعتبر العدس غنياً بالعناصر المعدنية التالية: البوتاسيوم، المغنزيوم، المنغنيز، الكالسيوم، السيلينيوم والحديد.
  6. يحتوي العدس على مجموعة الفيتامنيات التالية: B1، B2، B6، B9 (فوليك أسيد).
  7. قد يقي العدس من إمكانية حدوث سرطان الكولون.
  8. إن كثرة استهلاك العدس دون تعويضها بالكميات الكافية من الماء ستقود إلى تطبل البطن والإمساك.
  9. يمكن لأوراق العدس أن تستخدم كسماد جيّد للتربة الفقيرة بالآزوت.

العدس فوائد العدس فوائد العدس الصحية